أَخو الحَزم من لَم يَثنِهِ خَوف آجال
49 أبيات
|
255 مشاهدة
أَخــو الحَـزم مـن لَم يَـثـنِهِ خَـوف آجـال
عَــن المَــجــد يَـومـاً أَو تـجـشُّمـ أَهـوال
وَمَــن إِن رَأى بــاب المَــطـالبُ مُـرتَـجـا
عَــلَيــهِ بِــأَرض لا يَــنــال بِهـا الرَجـا
عَـلا غـاربَ الظَـلمـاء وَاِقـتـعـد الدُجـى
وَجـشَّمـهـا قـطـع الفَـيـافـي عَـلى الوَجـى
بَـــوازل تَـــغــدو فــي ذَمــيــل وَإِرقــال
وَمـــا رجـــلُ الأَيّــام غَــيــرَ سَــمَــيــدَع
كَـــمـــيّ رَبـــيـــط الجَــأش غَــيــر مُــروّع
لَهُ مِـــن شَـــبــاة العَــزم آمــنُ مُــفَــزع
وَمِـــن سِـــيَــةِ الإِقــدام أَوثَــق مَــنــزِع
يَـــصـــول بــعَــضــب مِــن إِبــاءٍ وَعــســاّل
جَـريـئاً عَـلى الأَهـوال لا يرهب الرَدى
وَلا يَــخــتَــشـي صَـرف الزَمـان إِذا عـدا
يَـرى المَـوت أَدنـى مِـن مـسـالمة العِدى
أَبَــت أَن تَــرى يَــومـاً لَهُ الذُل مَـورِدا
شُـــجـــاعـــة مـــقـــدام وَنَـــخــوة ذيّــال
حَـــرام عَـــلى الحــرّ الأَبــيّ مُــقــامــه
بَـــدار هَـــوان يُـــســـتَـــبـــاح حَــرامــه
وَمـــا نـــفـــذت قَـــلب العَــدو سِهــامــه
وَلا سُــلّ فــي يَــوم الكِــفــاح حُــسـامـه
لضـــرب وَلا أَســـرى إِلى نَـــيـــل آمــال
وَحَـــقٌّ عَـــلى لَيـــث العـــريــن دِفــاعــه
إِذا هِــيَ عــاثــت فـي العَـريـن ضِـبـاعـه
وَمَــن كــانَــت الآمــالَ يَــومــاً قِـلاعـه
فَــأَحــرِ بــه أَن لا يَــطــول اِمـتِـنـاعـه
بِهــنَّ وَإِن يَــغــدو بِــقــبــضــة مُــغـتـال
جِهــاد عَــلى كَــرّ الزَمــان حَــيــاتــنــا
وَمـا الجُـبـن يَـوم الرَوعِ إِلّا مـمـاننا
إِذا فُــلَّ مــاضــيــنـا وَلانَـت قَـنـاتـنـا
وَقــرَّت عَــلى قَــرع العُــداة صــفــاتـنـا
فَـــقَـــد غــالَت الأَوطــان أَيَّةــ أَغــوال
عَــلى مَ وَفــي مَ اليَــوم وَالسـلم سـائد
تُـــدَّبـــرُ للعُـــرب الأُبـــاة المَــكــائد
أَلَيـــسَ لَهُـــم مَـــجـــد طَـــريـــف وَتــالد
أَمــا اِنــتَـظـمـت لِلمُـلك فـيـهـم قَـلائد
أَلَيسوا هداة الخَلق في الزَمَن الخالي
أَلَم يَــرفَــعــوا للعــلم رُكــنـاً مَـوَطَّداً
أَلم يُـثـخـنـوا فـي الجَهـل حَـتّـى تَبدَّدا
أَمــا شَــيَّدوا للعــدل صــرحــاً مــمــرَّدا
أَمـا أَنـقَذوا الإِنسان مِن وَهدة الرَدى
أَلَم يَـــطـــلقــوه مِــن قــيــود وَأَغــلال
أَمـا جـالدوا فـي الحَـقِ قِدما وَجاهَدوا
أَمــا قَــطّـعـت فـي اللَه مِـنـهُـم سَـواعـد
أَمـا ضُـرِّعـت فـي المَـجـد مِـنـهُـم أَمـاجد
أَمــا عَــقــدت للعــزّ مِــنــهُــم مــعـاقـد
أَمـا تَـبـرؤا عَـرش الجَـبـابـرة العـالي
بَــنــي يَـعـرب هـزّوا الصَـوارم وَالقَـنـا
وَهــبـوا إِلى نَـيـل المَـحـامـد وَالثَـنـا
فَــوقــت نُهــوض العُــرب حــانَ وَقَـد دَنـا
زَمــان بِهِ قَــحــطــان تَــظــفـر بِـالمُـنـى
وَتَــنــهــض لِلعَــليــاء نَهــضــة أَبــطــال
مَـتّـى نُـبـصـر الجَـيـش اللُهـام لَوامِـعـاً
صَــوارمــه تَــحــتَ العــجــاج سَــواطِــعــا
وَأَبــطــاله فَــوقَ الثَــنــايــا طَـوالِعـا
عَـــلى ضـــامِــرات قَــد أَغــرن نَــوازِعــا
وَقَــد آذنــت مِــنـهـا الرَواسـي بِـزلزال
يَـــحـــثّــون للرَوع الخُــطــى فــكَــأَنَّمــا
يَــرون عَــنــاء المــعــضــلات تــنــعُّمــا
وَقَــد طــلُعـوا وَسـط العَـجـاجَـة أَنـجُـمـا
كَــأَنَّ ظُهــور الصــافِــنــات لَهُــم سَــمــا
يَــجــرُّون فَــوقَ النــجــم ضــافـي أَذيـال
عَــلى ضــمَّر قُــبٍّ إِذا مــا بَــعــثــتــهــا
تَــقــدَّمــهــا المَــوت الزؤام فَـخـلتـهـا
تَــجــول بِــأَحـشـاء العِـدى إِن أَغـرتـهـا
وَإِن بــادَرت لِلحَــرب تَــعـدو حَـسـبـتـهـا
قَــطــيــع نــعــام الدوّ رِيــع بِــإِجـفـال
أَلَســتُــم مِــن القَـوم الَّذيـن تَـسـنّـمـوا
ذرى المَــجــد قِــدمـاً حَـيـث لا مـتـقـدِّم
ألَستُم إِذا الأَبطال في الرَوع أَحجَموا
صَــمَــدتُــم لَهــا وَالمَــشــرَفــيُّ مــصــمّــم
وَصَــلتُــم عَــلى الأَعــداء صَـولة رئبـال
فَــمــا أَنــتُــم إِلّا البُـحـور الخَـضـارم
وَمــا أَنــتُــمُ إِلا الليــوث الضَــراغــم
وَمــا أَنــتُــم إِلا السُــيــوف الصَــوارم
تُــفَــلَّقُ هــامــات العِــدى وَالجَــمــاجــم
بِهــنّ إِذا مــا أَرهَــفــت يَــوم تِــجــوال
إِذا لَم تَــثــوروا بِــالحُـسـام المـهـنَّد
وَبِــالحَـزم وَالرَأي الحَـصـيـف المـسـدّده
وَلَم تَـــدرأُوا غـــارات بــاغٍ وَمُــعــتَــد
فَــلَيــسَ لَكُـم فـي المَـجـد أَكـرَم مَـحـتِـدِ
وَلَســتُــم لِقَــحــطــانٍ بِــأَنــجــبَ أَنـسـال
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك