أخي وجمالُ الشعر ما أنت ناثرٌ
34 أبيات
|
363 مشاهدة
أخـي وجـمـالُ الشـعـر مـا أنت ناثرٌ
عـــلىَّ كـــأنـــي هـــادمٌ للقــيــاصــرِ
كــأنــي نــبّــثــى لم يـدنَّسـ خـيـاله
وقــربــانــه للفــكــرِ لا للشـعـائر
ذكــرتـكَ فـي وَجـدي غـريـبـاً مـوزَّعـاً
كــأنــك حِــررٌ لي أمــامَ المــخـاطـر
وقـد جـئتَ تـحـبـونـي ضـيـافـة مـشفقٍ
لدى كــنــفٍ حــول الطـبـيـعـة سـاحـر
ويـاليـتـنـي مـن يـسـتـطـيـع إجـابـة
ويـنـعـم فـي غـابٍ مـن النـاس سـاخرِ
أعـيـشُ أبـيـعُ الخلق بالبخسِ حكمتي
وقـلبـي وإن يـنـبـض بـأحـلام ثـائر
ومــا كــان لي حــلمٌ ووهـمٌ أبـيـعـهُ
سـوى المـثلِ الأعلى المرَّنحِ خاطريَ
تـعـاليـتُ عـن أرجـاس دُنـيـا خـسيسةٍ
وإن عـشـتُ مـهـموماص بسحق الصغائر
وواعــجــبــي والمــرجـفـونُ تـآمـروا
حـيـالي عـيـشـيِ بـيـنـهـم عَـيش طاهرِ
كـــأنَّيـــ نــبــعٌ شــامــخٌ مــتــفــجــرٌ
ومُــكــتــســحٌ فـي وثـبـهِ كـلَّ غـامـرش
أذابَ ســنــاءَ الشــمــسِ طــىَّ صـفـائِه
وزكَّتــ مــعــانــيــه تــبــسُّمــَ عـاطـرِ
وأنـفـقـتُ عـمـري فـي المحبةِ للورى
فــلم القَ إلا غــادراً بــعـد غـادر
ويــامــا أقــلَّ الأوفــيــاءَ بـعـالمٍ
تـواروا بـه واسـتـعـذُبـوا جحدَ ناكر
هـنـيـئاً لك الشَّهـدُ النميرُ مسلسلاً
كـــأنَّ بـــه تُــروَى مــلاحــمُ شــاعــرِ
هــنــيــئاً لك الجُّو الطـليـقُ كـأنـه
عــوالمُ لم تُــفــســد بـبـاغٍ وفـاجـرِ
هـنـيـئاً لك الفـكرُ الذي أنتَ مبدعٌ
كــأنَّكـ فـي الفـردوسِ رب المـشـاعـرِ
هـنـيـئاً لك الصـحبُ الذين توافدوا
ليـغـتـنـمـوا مـا صـغـتـهُ مـن جواهر
ويـا ليـتـنـي من يضمنُ القوتَ وحدَه
فــلســتُ أُبـالي بـعـدَه مـا مـصـائري
فــإنــي غــنـىُّ فـي يـقـيـنـي وهَّمـتـي
وإن ظَــنَّهــا الجَّهــالُ هَّمــة عــاثــرِ
وكــم كــائدٍ حــولي يُــرتِّلــَ حــمــدهُ
ويــرفــع مــن قـدرى عـلى كـل قـادر
ويـطـعـنـنـي فـي الخـلفِ وهـو مُـقِّبـلٌ
يَــراعــي كــأنــي ســخــرةٌ للمـقـادر
كــأن جــزاءَ الألمــعـيـة حَـتـلتـهـا
وتـكـبـيـلهـا فـيـمـا حَـبـت من مآثرِ
نــواغــض قــد خَّلــفـتـهـا غـيـر آسـف
فــألفـيـتـهـا حـولى تُـنـغِّصـُ حـاضـري
ومــا هــي إلاّ مــن نــتــائج مـوطـن
أفـدّيـهِ مـهـمـا عـقَّنـي فـي شـواعـري
تَــتَّبــعــنــيِ أفــرادُه فــي صـلالهـم
وشـايـعـهـم أمـثـالهـم فـي المهاجر
وإن كـان عـزّانـي عـلى البؤسِ أنني
أعــيــشُ بــأرضٍ حُّظــهــا للمــغــامــر
بنوها بنو العلياء لم ألق منهمو
ســوى كِّلـ إكـبـارٍ بـرغـم المـكـابـرِ
فــيــا خِّلــىَ الحـرَّ الأبـى وتـوأمـي
بـروحـي وتـفـكـيـري بـيـومي وغابري
كـــفـــانـــيَ أن ألقـــاكَ مُـــنـــعَّمــاً
ولو فـتـرةً يـا سـاهـراً غـيـرَ سـاهرِ
فــكـم مـن ليـالٍ قـد قـتـلتَ بـلاونـى
لمـحـيـا جـسـومٍ أو لمـحـيـا ضـمـائر
ولم يَـشـقَ إلاّ اثـنـان أنـت ومـبضعٌ
حــوى فــنِّ جــبــار لحـرب الجـبـابـر
لعــلى مــتــى ألقــاكَ ألمــحُ ومـضـةَ
بـعـيـنـيـكَ نَـمَّتـ عـن شُجون العباقرِ
وَنـمَّتـ عـن الفـجـر الجـديـد لشـاعر
وَنـمـت عـن الخـلاَّق خـلفَ المـظـاهـرِ
أَزود مُــنــهــا خــاطــري ومــشـاعـري
وأبــدأ عُــمـراً راضـيـاً عـن مـآثـري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك