أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
30 أبيات
|
1327 مشاهدة
أَذَلَّ الحِــرصُ وَالطَـمَـعُ الرِقـابـا
وَقَد يَعفو الكَريمُ إِذا اِستَرابا
إِذا اِتَّضــَحَ الصَـوابُ فَـلا تَـدَعـهُ
فَــإِنَّكــَ كُــلَّمــا ذُقــتَ الصَـوابـا
وَجَــدتَ لَهُ عَــلى اللَهَـواتِ بَـرداً
كَـبَـردِ المـاءِ حـيـنَ صَـفا وَطابا
وَلَيــسَ بِــحــاكِـمٍ مَـن لا يُـبـالي
أَأَخـطَـأَ فـي الحُـكومَةِ أَم أَصابا
وَإِنَّ لِكُـــلِّ تَـــلخـــيـــصٍ لَوَجــهــاً
وَإِنَّ لِكُــــلِّ مَـــســـأَلَةٍ جَـــوابـــا
وَإِنَّ لِكُــــلِّ حـــادِثَـــةٍ لَوَقـــتـــاً
وَإِنَّ لِكُـــلِّ ذي عَـــمَــلٍ حِــســابــا
وَإِنَّ لِكُـــــلِّ مُـــــطَّلـــــَعٍ لَحَـــــدّاً
وَإِنَّ لِكُـــلِّ ذي عَـــمَــلٍ حِــســابــا
وَكُــلُّ سَــلامَــةٍ تَــعِـدُ المَـنـايـا
وَكُــلُّ عِــمــارَةٍ تَــعِــدُ الخَـرابـا
وَكُــلُّ مُــمَــلَّكٍ سَــيَــصــيــرُ يَـومـاً
وَمـا مَـلَكَـت يَـداهُ مَـعـاً تَـبـابا
أَبَــت طَــرَفــاتُ كُــلِّ قَـريـرِ عَـيـنٍ
بِهـا إِلّا اِضـطِـرابـاً وَاِنـقِـلابا
كَــأَنَّ مَــحــاسِــنَ الدُنــيـا سَـرابٌ
وَأَيُّ يَـــدٍ تَـــنــاوَلتِ السَــرابــا
وَإِن تَــكُ مُــنــيَـةٌ عَـجِـلَت بِـشَـيـءٍ
تُـــسَـــرُّ بِهِ فَــإِنَّ لَهــا ذَهــابــا
فَـيـا عَـجَـبـاً تَـمـوتُ وَأَنـتَ تَبني
وَتَــتَّخــِذُ المَـصـانِـعَ وَالقِـبـابـا
أَراكَ وَكُــلَّمــا أَغــلَقــتَ بــابــاً
مِـنَ الدُنـيـا فَـتَـحـتَ عَلَيكَ بابا
أَلَم تَـــرَ أَنَّ كُـــلَّ صَــبــاحِ يَــومٍ
يَــزيـدُكَ مِـن مَـنِـيَّتـِكَ اِقـتِـرابـا
وَحَـــقَّ لِمـــوقِـــنٍ بِـــالمَــوتِ أَلّا
يُـسَـوِّغَهُ الطَـعـامَ وَلا الشَـرابـا
يُـــدَبِّرُ مـــا نَــرى مَــلِكٌ عَــزيــزٌ
بِهِ شَهِــــدَت هَــــوادِثُهُ وَغـــابـــا
أَلَيــسَ اللَهُ مِــن كُــلِّ قَــريــبــاً
بَـلى مِـن حَـيـثُ مـا نـودي أَجابا
وَلَم تَــــرَ ســــائِلاً لِلَّهِ أَكــــدى
وَلَم تَـــرَ راجِـــيــاً لِلَّهِ خــابــا
رَأَيــتُ الروحَ جَـدبَ العَـيـشِ لَمّـا
عَـرَفـتُ العَـيـشَ مَـخـضاً وَاِحتِلابا
وَلَســتَ بِــغــالِبِ الشَهَــواتِ حَـتّـى
تُــعِــدَّ لَهُــنَّ صَـبـراً وَاِحـتِـسـابـا
فَــكُــلُّ مُــصــيــبَــةٍ عَـظُـمَـت وَجَـلَّت
تَــخِــفُّ إِذا رَجَــوتَ لَهــا ثَـوابـا
كَــبِــرنــا أَيُّهـا الأَتـرابُ حَـتّـى
كَـأَنّـا لَم نَـكُـن حـيـنـاً شَـبـابـا
وَكُــنّــا كَــالغُــصــونِ إِذا تَـثَـنَّت
مِــنَ الرَيــحـانِ مـونِـقَـةً رِطـابـا
إِلى كَــم طــولُ صَــبـوَتِـنـا بِـدارٍ
رَأَيـتُ لَهـا اِغـتِـصاباً وَاِستِلابا
أَلا مــا لِلكُهــولِ وَلِلتَــصــابــي
إِذا مـا اِغـتَـرَّ مُـكـتَهِـلُ تَـصـابى
فَـزِعـتُ إِلى خِـضـابِ الشَـيـبِ مِـنـهُ
وَإِنَّ نُــصــولَهُ فَــضَــحَ الخِــضـابـا
مَـضـى عَـنّـي الشَـبـابُ بِـغَـيرِ وُدّي
فَـعِـنـدَ اللَهِ أَحـتَـسِـبُ الشَـبـابا
وَمــا مِـن غـايَـةٍ إِلّا المَـنـايـا
لِمَــن خَــلِقَــت شَـبـيـبَـتُهُ وَشـابـا
وَمـا مِـنـكَ الشَـبـابُ وَلَسـتَ مِـنـهُ
إِذا سَـأَلَتـكَ لِحـيَـتُـكَ الخِـضـابـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك