أَذَّنَ مُجتازاً بِنا بِالصَلاة

21 أبيات | 461 مشاهدة

أَذَّنَ مُــجـتـازاً بِـنـا بِـالصَـلاة
وَغــارَتِ الأَنــجُـمُ مُـسـتَـوسِـقـات
وَاِبــتَـسَـمَ الصُـبـحُ وَأَبـدى لَنـا
عَــن غُــرَّةٍ واضِــحَــةٍ كــالأَضــاة
يـا أَيُّهـا السـاقـي أَدِر كَأَسَنا
وَاِكـرُر عَـلَيـنـا سَيِّدَ الأَشرَبات
وَاِسـقِ سَـعـيـداً وَاِبـنَ بِـشرٍ أَخا
شَـيـبـانَ مِـن أَكـؤُسِـكَ المُترَعات
وَاِســـقِ خَـــليـــلي خَـــلَفــاً إِنَّهُ
لي ثِــقَـةٌ دونَ جَـمـيـعِ الثِـقـات
فِــتــيــانُ صِــدقٍ كُــلُّهُــم قَــولُهُ
حَــيّــاكُــمُ اللَهُ وَخُـذ ذا وَهـات
مِــزاجُ كَـأسـي فـي نَـدامـايَ مِـن
دُمـوعِ عَـيـنٍ بِـالبُـكـا هـامِـلات
لَو أَنَّ مـاءَ العَـينِ مِن طولِ ما
يَـجـري فُـراتٌ غـاضَ ماءُ الفُرات
كــانَــت لَنــا فـي صَـفـوَةٍ خَـلوَةٌ
ذاتُ هَـنـاةٍ يـا لَهـا مِـن هَـناة
فــي مَــجـلِسٍ غُـيِّبـَ عَـنـهُ العِـدا
تَـقـصُـرُ عَـمّـا كـانَ فيهِ الصِفات
جــاءَت تَــمَــشّــي بَـعـدَ لَيّـانِهـا
فـي نُـسـوَةٍ يَـمـشـيـنَ مُـستَخفِيات
جَــلَســنَ يَــســمَـعـنَ أَحـاديـثَـنـا
وَنَـحـنُ نَـشـكـو الكُـرَبَ الزَجِلات
وَهُــنَّ يَــبــكــيــنَ لَنــا رَحــمَــةً
سَـقـياً لِتِلكَ الأَعيُنِ الباكيِات
جـــاريَـــةٌ فـــي حَـــسَـــبٍ بـــاذِخٍ
مـــاجِـــدَةُ الآبــاءِ وَالأُمَّهــات
سَـقَـتـنِـيَ الريـقَ بِـفـيـهـا فَـيا
طـيـبـاً لَهُ مِـن فَمِ تِلكَ الفَتاة
يـا فَـوزُ هَـل لي مِـنـكُـمُ مَـجـلِسٌ
تَـقَـرُّ عَـيـنـي فـيهِ قَبلَ المَمات
يــا بَــأبــي أَنــتِ لَقَــد سَـرَّنـي
مــا كـانَ مِـن قَـولِكِ لِلعـاذِلات
وَاللَهِ لا أَســمَــعُ فــي حُــبِّكــُم
حَـتّـى أَذوقَ المَوتَ قَولَ الوشاة
عَــنَّفــَنــي الأَقـوامُ فـي حُـبِّهـا
إِلا أَخـا شَـيبانَ ذا المَكرُمات
هَــمّـي مِـنَ الدُنـيـا خُـلُوّي بِهـا
بِـذاكَ أَدعـو خالِقي في الصَلاة
يا أَيُّها الناسُ اِلزَموا شَأنَكُم
فَــإِنَّمــا تَــلزَمُ نَــفـسـي شَـكـاة

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك