أرأيت التراب أرفق صدرا

17 أبيات | 573 مشاهدة

أرأيـــت التـــراب أرفـــق صـــدرا
مـن فـراش الضـنـى فـآثَـرْتَ قـبـرا
نـم قـريـراً فـليس بالميْت من خل
لف مـن بـعـد مـوتـه ابـنـاً أبـرا
كــم جــنـى والد عـلى ابـن ولكـن
نـا جَـنـيـنـا عـليـك صـفحا وغفرا
قـانـعـاً بـاليـسـيـر تـحـرم نـفساً
مـتّـعـب فـي صـبـاك بـالعـيش نضرا
وتــغــرّبــت فــي البـلاد تـقـاسـى
مــن ضــروب الجــواء قــرّا وحــرّا
يا أبي كم رمَتْ بك البيدُ من أج
ل بـنـيـك الصـغـار قـفـراً فـقفرا
طــالمــا وسَّدَتْهُ رأســي صــغــيــراً
حــيــن أُغــفــي عـليـه آنـس وكـرا
أنـا أحـنـو عـلى اليتامى وأرعى
أيِّمــاً عــاشــرتـك بـالطّهـر دهـرا
فــتــداعـي بـنـاء تـلك الأمـانـي
وأصــابــت مــنــك المـنـيّـة صـدرا
وتــمــنــيــت أن تـرانـي وقـد طـا
لعــت فــي مــنـزلي عـروسـاً بـدرا
كـم بـنـيـت الآمـال تـجهل أن ال
دهــر يـعـطـي رضـا ويـأخـذ قـسْـرا
لا تـطـيق الخُطَى القصار وقد جُبْ
تَ بــعــيــد البـلاد بـرّا وبـحـرا
تـصـدع الليـل بـالأنـيـن وما كن
ت لتُـبـدي الأنـيـن لو ذقـت مـرّا
وتـــقـــلّبــتَ لا تُــطــيــق رقــادا
وابـنـك البـرُّ بـعـد أن كـلَّ أكْرى
طــالمــا أســهـد التـوجُّعـُ عـيـنـي
ك إلى أن تــمــخّـض الليـل فـجـرا
وتــمــنــيــت أن تــرى لي حــواليْ
ك صــغــاراً يــمـلأن صـدرك بـشـرا
ثـم أحـيـى ذكـراك مـيـتاً وقد خل
لدت ذكـرى تـضوع في الكون نشرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك