أَراكَ اِمرَأً في ظُلمِ قَومِكَ جاهِداً

15 أبيات | 287 مشاهدة

أَراكَ اِمـرَأً فـي ظُـلمِ قَـومِـكَ جـاهِداً
وَمـالَكَ فـي ظُـلمِ العَـشـيـرَةِ مِن رُشدِ
فَـإِلّا تَـدَع ظُـلمَ العَـشـيـرَةِ طـائِعـاً
تُـلاقِ اِمـرَأً مِـن بَـعضِ قَومِكَ ذا حِقدِ
مِنَ الرِجلَةِ الساعينَ أَو تَلقَ فارِساً
عَـلى فَـرَسٍ فـي الخَـيلِ أَدهَمَ ذي وِردِ
جَــوادٍ كَـنِـصـلِ السَـيـفِ أَيـنَ لَقـيـتَهُ
فَـيَـضـرِبـكَ أَو يَطعَنكَ طَعناً عَلى عَمدِ
ألَم تَــرَ عــاداً كَـيـفَ فَـرَّقَ جَـمـعَهـا
قُـبَـيـلٌ وَقِـدماً جارَ عَن مَنهَجِ القَصدِ
وَقـالَت بَـنـو عـادٍ هَـلَكـنـا فَـجَهَّزوا
خِــيــارَهُـمُ أَهـلَ الرِفـاعَـةِ وَالمَـجـدِ
وَكـانَ أَبـو سَـعـدٍ وَقَـيـلٌ فَـعـوقِـبـوا
بِـلُقـمانَ إِذ رَدَّ الحَبيبَ إِلى الجَعدِ
فَـلَمّـا أَتَـوا عَـزفَ الجَرادةِ أَخلَدوا
ثَـلاثـيـنَ يَـومـاً ثُـمَّ هَبّوا عَلى وَجدِ
فَــقــيــلَ لَهُـم أُعـطـيـتُـمُ فَـتَـخَـيَّروا
مُـنـاكُم وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الخُلدِ
وَقـالَ اِضـرِبـوا رَأسـي وَلا تَتَهَيَّبوا
نُـجـوراً مِـنَ الأَطـوادِ ذي أُجُـدٍ صَـلدِ
فَــعــاجَــلَهُ وَقــعُ الصَــواعِـقِ كَـالَّذي
أَرادَ سِـفـاهـا وَالسَـفـاهَـةُ قَد تُردي
وَمُــلِّكَ لُقــمــانُ الحَــيــاةَ فَــرَدَّهــا
إِلى نــــاهِـــضٍ حُـــرٍّ قَـــوائِمُهُ نَهـــدِ
وَكــانَ يُــحِــبُ الخُــلدَ لَو حَـصُـلَت لَهُ
أَفـاحـيصُ صارَت لَيلَةَ القَطرِ وَالرَعدِ
وَقــالَ أَبــو سَــعـدٍ إِلَهِـيَ فَـأَعـطِـنـي
مُـنـايَ عَـلى مـا كـانَ أَذهَـبَ مِن وَجدِ
فَـــزَوَّدَهُ بِـــرّاً وَتَــقــوى كِــلاهُــمــا
وَمـا كـانَ عَـن رِفـدِ الوِفادَةِ مِن صَدِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك