أراني الله رأسك يا صلاحُ

36 أبيات | 282 مشاهدة

أرانـــي الله رأســـك يــا صــلاحُ
تــــداوله الأســــنـــةُ والرمـــاحُ
وقــد طــلعــت وأنــت بـهـا صـريـعٍ
تــقــاســمــك الأســنــة والصـفـاح
لقـــد اطـــفــأت للإِســلام نــوراً
يــضــيــء العــلم مــنـه والصـلاحُ
فــتــكــت بــأوليـاء الله بـغـيـاً
وعـــدوانـــاً ولج بـــك الجـــمــاحُ
وبــؤتُ بــســخــط ربــك لا بــحـمـدٍ
ولا أجـــر وعـــرضــك مــســتــبــاحُ
فــتــكــت بــأحــمــد فـانـهّـد ركـنٌ
مــن الإِيــمـان وانـقـرض السَّمـاحُ
فـلا تـفـرح بـفـتـك دم ابـن زيـدٍ
فـــمـــا يــرجــى لقــاتــلهِ فــلاحُ
فــليــس له ســوى البـاري نـصـيـرٌ
ولا عــــضـــد يـــعـــدُّ ولا سِـــلاحُ
تــوقــع للهــلاكِ فــقــد تــدانــي
وقـد نـبـتـت عـلى النـمل الجناحُ
ودونـــك فـــاســـتـــدَّ لكــلِّ بــلوى
إذا وافــــتــــك قـــالت لابـــراحُ
أرانــــي الله دوركَ خــــاليــــاتٍ
عــلى عــرصـاتِهـا تـسـفـي الريـاحُ
ولا بــرحــت مــنــاخـاً للمـنـايـا
لكــل مــصــيــبــةٍ فــيــهــا مــراحَ
شــهـرتَ سـلاحـكَ المـغـلولَ فـيـمـن
ســلاحــهــمُ الدعــا والافــتـتـاحُ
قــتــلت الصــائمــيـن وهـم سـجـودٌ
يـــنـــاجـــون الإِله لهـــم نــواحُ
ومــا كــانـوا بـعـلمـك أهـل حـربٍ
ولا فــيــهــم فــتــى فـيـه كـفـاح
بــلى أمــا النـفـوس فـجـاهـدوهـا
مـجـاهـدة العـدى حـتـى استراحوا
وزخــرفــت الجــنــان لهـم وزفـوا
إلى فــردوســهــا وغـدوا وراحـوا
بــنــفــســي شــيــبـة ضـرجـتـمـوهـا
دمــاً أضــحــت تـعـفـرهـا البـطـاحُ
بــنــفــســي ذلك العـرض المـنـقّـى
مــن الأدنــاس والخــلق الشـحـاحُ
يــبــكــيــه المـبـانـي والأمـالي
وكــتــب العـلم والكـلم الفـصـاحُ
وتــنــدبــهُ المــآثـر حـيـن تـروي
جــهــاراً والأحــاديــث الصــحــاحُ
ويــبــكـيـه الدجـى إن نـام عـنـه
بـنـو الدنـيـا ويـبـكـيـه الصباحُ
ســأبــكــيـه وأفـنـي الدمـع فـيـه
ولا حــــرج عــــليّ ولا جــــنــــاحُ
فــيــا أســفـاً ويـا حـزنـاً عـليـه
لقـد عـظـمـت عـلى البـر الجـمـاحُ
ألا شـلّت يـمِـيـنـك يـا صلاحُ دين
وأنـــــت له فـــــســــادٌ لاصــــلاحُ
تـــغـــرهُـــم بـــبــهــرجــةٍ وســمــتٍ
ومــوعــظــةٍ هــي البــهـت الصـراحُ
ومــا تــغــنــيــك أقــوال حــســانٌ
تـــزخـــرفــهــا وأفــعــال قــبــاحُ
عــدلتَ عــن المــثـقـفـةِ العـوالي
وقـد اوفـى بـهـا المـوت الذبـاحَ
ويــمــمـتَ المـسـاجـدَ مـسـتـبـيـحـاً
مــن الحــرمــاتِ مــالا يـسـتـبـاحُ
مــن الضــعـفـاء تـنـتـقـم الأذلا
وعـنـد العـجـز يـبـدو الافـتـضاحُ
أتــيــت بــخــزيــةٍ فـالذمَّ فـيـهـا
عــليــك الدهــر فــرض لا مــبــاحُ
ســيــغــضــبُ يــا شــقــيُّ له مـليـكٌ
زئيـــر الأَســـد حــوليــه نــبــاحُ
ســأدرك بــالمــمــهـد مـنـك ثـأري
ولو فــي الجـو طـار بـك الريـاحُ
فـــحـــزبُ اللهِ حـــقـــهــمُ عــليــه
أكـــيـــدٌ مــالديــه له انــطــراحُ
كأني بالجيوش وقد أَحاطت بدارك
والصــــــواعــــــقُ والصــــــيــــــاحُ
وأنــت فــريــسـة بـيـد المـنـايـا
لهــنَّ عـليـك فـي المـوت اقـتـراحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك