أرخا أثيث الدجى الجاني على الفلق

43 أبيات | 216 مشاهدة

أرخا أثيث الدجى الجاني على الفلق
وســل مــصــقــولة بــيــضــا مـن الحـدق
فــانــظــر إلى قــصـب تـسـتـل مـن حـدق
وأعــجــب عـلى فـلق فـي حـالك الغـسـق
عــســالة القــد مــذ راشـت لواحـظـهـا
ســهــامــهـا صـادت الضـرغـام بـالخـلق
ومــذ زهــا ورد خــديــهـا بـوجـنـتـهـا
تــكــدرت فــي المـآقـي حـمـرة الشـفـق
إذا تـثـنـت بـمـثـل الغـصـن أو رشـقـت
بـاللحـظ أمـسـى المـضـنـا عـلى الورق
يـرجـي من الضرب والطعن الخلاص ولا
يـرجـي الخـلاص لأمـر الحـسـن والملق
يــا هــنـد إن دمـي فـي عـنـق سـافـكـه
فـاخـشـي مـن الله قالت ليس في عنقي
قـتـلي مـحـاسـن خـلقـي فـعـل خـالقـهـا
ولســـت آثـــم إلا أن جـــنـــى خــلقــي
عـجـبـت مـن سـقـم عـيـنـيـهـا ونـاهدها
رمــانـة الغـض مـن كـل السـقـام بـقـى
ومــا لواحــظــهــا تـصـمـى وقـد عـلقـت
بـالكـف لا مـقـلتـيـهـا حـمـرة العـلق
كــأحــمــد خــصــصــت بــالوبـل ديـمـتـه
غـيـر العـدا والعـدا بالبرق والصعق
النـاصـر الملك بن الأشرف الملك أب
ن الأفـضـل المـلك بـن القادة السبق
مــن ليــس تـحـصـى إذا عـدت مـحـاسـنـه
ومــن يــحــاول عــد الشــهــب لم يـطـق
يـعـطـي الجـزيـل ويـرضى بالقليل رضى
مـــســـامـــح غـــيــر جــبّــاه ولا نــزق
الخــطــب أصــغــر قــدرا عــنـد هـمـتـه
مــن أن يــجــوز كـحـل الطـرف بـالارق
ومـا عـلى الليـث مـن قـرد رقـى حجرا
فـــفـــات أو ثـــعـــلب آوى إلى نــفــق
للرمـح فـي الدرع مـا يـغـنـيه مدخله
عـن مـدخل الابرة الخرقاء في الخرق
هــم فــي يـديـك فـمـا مـن مـهـرب لهـم
عــن المــســآء ولا مـنـاى عـن القـلق
كــم جــاهــل ظــلت الآمــال تــركــبــه
مــن جــهــلة طـبـقـا يـرديـه عـن طـبـق
حـــتـــى تــوهــم أن المــوت عــافــيــة
وأنــه خــال فــي المــرهــون بـالغـلق
فـــجـــئتــه مــن ورا آمــاله بــســطــاً
لم يــحـتـسـبـهـا وفـتـق غـيـر مـرتـتـق
جـاراك قـوم فـقـالوا بـعـدمـا وقـفوا
عــمــر التــخــلق لا يــمـتـد كـالخـلق
مـحـاسـن فـي الورى شـتـى بـك اجـتمعت
وقــدرة الجــمــع لا تــلقـى لمـفـتـرق
يــا مــن يـحـاول مـنـه غـيـر شـيـمـتـه
اعــادة الخــيــر شــرا غــيــر مــتـفـق
سـهـولة المـاء تـأبـى أن يـنـاسـبـهـا
مـا ليـس مـنـحـد إلا رجـا مـن الطـرق
حــلمــت عــفــوا ولم تــحـلم مـداهـنـة
عــن المــســئ حــال الغــيــظ والحـنـق
وكـنـت خـيـرا لهـم مـنـهـم وقد جعلوا
حـلوقـهـم مـن حـبـال الموت في الربق
أغـضـيـت حـلمـا ولم تـعـجـل بـسـفك دم
حــتــى أتــوك بــعــذر غــيــر مــخـتـلق
مـا أضـمروا لك مكروها ولا اجتعموا
لنــقــض عــهــد ولكــن الشــقــي شــقــي
أطــلقــت بــعــضــهــم فــضـلا ومـكـرمـة
فالحق به البعض وارحم من هناك بقي
مـا اقـدر المـجـد أن يـرضـيك عن نفر
هـم مـن يـديـك مـكـان السـيـف والدرق
أنـت الغـنـى ومـا بـالكـل عـنـك غـنـي
فـارحـم مـواليـك وأنـقـذهم من الغرق
ولا تـقـل قـيـل لي عـنـهـم فـمـا أحـد
عــليــك مــن حــاسـد يـخـلو ومـن حـنـق
وهــبــهــم مـثـلمـا قـالوا وحـاش لهـم
فـــإن عـــفــوك عــمــن تــاب لم يــضــق
مــا اخـطـاؤا بـل أراد الله مـكـرمـة
تـمـلأ لك الأرض منها بالثنا العبق
فــإنــهــا قــصــة بــلهــاء لو نــسـبـت
إلى المـجـانـيـن لم تـحـسـن ولم تـلق
أخـــذتـــهــم أخــذ جــبــار وقــدتــهــم
إلى الســلامــة قـود الراحـم الشـفـق
ولم تــطــع أحــداً فـي قـتـلهـم كـرمـاً
بـل قـلت يـا عـفـو عـندي ما تشا فثق
فـتـمـم الفـضـل واجـعـل مـا تـجـود به
لله فــيــهــم ولا تـنـظـر إلى العـلق
وإدخــل بــهــم عــتــقـاء حـوليـك غـدا
فـي الخـز والقـز فـوق الشـرق العـتق
واسـمـع بـإذنـيـك وأنـظر كم يد بسطت
تـدعـو وتـنـثـنـى وكـم مـن مـنـطق ذلق
تـعـجـبـا مـن سـجـايـاً مـا سـبـقـت بها
ولا أعــتــرى مــلك مــنــهـا إلى خـلق
عـــفـــو عـــظـــيــم وابــدال بــســيــئة
حــســنـا وعـرض عـن الادنـاس أى نـقـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك