أَرِقتُ لِبَرقٍ ناصِبٍ يَتَأَلَّقُ
74 أبيات
|
346 مشاهدة
أَرِقــــتُ لِبَــــرقٍ نــــاصِــــبٍ يَـــتَـــأَلَّقُ
إِذا مـا هَـفـا ظَـلَّيـتُ بِـالدَمـعِ أَشـرَقُ
إِذا نــاضَ لَم أَمــلِك سَــوابِــقَ عَـبـرَةٍ
تَـحُـمُّ لَهـا الأَحـشـاءُ وَالقَـلبُ يَـخـفُقُ
أَمُـــدُّ لَهُ طَـــرفـــي وَمِـــن دونِ وَمــضِهِ
خُــبــوتٌ وَأَحــقــافٌ وَبَــيــداءُ سَــمــلَقُ
وَمَـــجـــهَــلَةٍ لِلجِــنِّ فــي عَــرَصــاتِهــا
عَــزيــفٌ يُــراعُ الذِئبُ مِــنــهُ وَيَـفـرَقُ
أُرَجِّمـــُ فـــيــهِ الظَــنَّ أَيــنَ مَــصــابُهُ
عَـسـى فـي رِيـاضِ المَـجـدِ يَهمي وَيَغدَقُ
مَـنـابِـعُ أَنـوارِ الهُـدى فـي عِـراصِهـا
لِبـاغـي الهُـدى وَالفَـضـلِ هـديٌ وَمَرفِقُ
وَمَـــوطِـــنُ أَمــلاكٍ غَــطــاريــفَ ســادَةٍ
لَهُـم عُـنـصُـرٌ فـي بـاذِخِ المَـجـدِ مُعرِقُ
إِذا نـازَلوا كـانـوا لُيـوثاً عَوابِساً
وَإِن نَــزَلوا كــانــوا بُـحـوراً تَـدَّفـقُ
أَجَـل مَـن يَـكُـن عَـبـدُ العَـزيـزِ فَخارَهُ
فَـلا غَـروَ لَو فَـوقَ الكَـواكِـبِ يُـعـتِـقُ
هُـوَ النِـعمَةُ الكُبرى مِنَ اللَهِ لِلوَرى
وَرَحـــــمَـــــتُهُ وَاللَهُ جَــــلَّ المُــــوَفِّق
بِهِ اللَهُ أَعــطــاهُــم حَــيــاةً جَـديـدَةً
وَهُـم قَـبـلَهُ أَيـدي سَـبـا قَـد تَـمَزَّقوا
قِــوامٌ لَهُــم فــي ديــنِهِـم وَمَـعـاشِهِـم
إِلى الحَـقِّ يَهـديـهِـم وَبِـالحَـقِّ يَـنـطِقُ
فَــمَــن يَــعــتَــصِـم مِـنـهُ بِـحَـبـلٍ وَذِمَّةٍ
وَإِلّا مِــنَ الديــنِ الحَـنـيـفِـيِّ يَـمـرُقُ
أَلَيـسَ أَتـى فـي مُـحـكَـمِ الذِكرِ أَمرُنا
بِـــطـــاعَـــتِهِ حَـــقّـــاً وَلا نَـــتَــفَــرَّقُ
فَــقــالَ أَطــيــعــوا اللَهَ ثُـمَّ رَسـولَهُ
كَــــذاكَ وَلِيَّ الأَمــــرِ نَــــصٌّ مُـــحَـــقَّقُ
فَـــقُـــل لِاُنــاسٍ بِــالكُــوَيــتِ وَحــائِلٍ
يَــقــولونَ إِنّــا بِــالكِــتــابِ نُــصَــدِّقُ
أَهــذا كَــلامُ اللَهِ أَم قَــولُ غَــيــرِهِ
مِ الحُـكـمُ مَـنـسـوخٌ أَفـيـدوا وَحَـقِّقوا
في الغَربِ أَم في الهِندِ فيما عَلِمتُمُ
أَمِ اليَــمَــنِ الأَقــصـى وَمـا ضَـمَّ جِـلَّقُ
إِمــامٌ عَــلى نَهــجِ الشَــريــعَـةِ سـائِرٌ
نُــبــايِــعُهُ نَــحــنُ وَأَنــتُــم وَنَــصــدُق
وَهَــل عُــدَّ فــي آبــائِكُــم وَجُــدودِكُــم
خَـــليـــفَـــةُ عَـــدلٍ أَو إِمـــامٌ مُـــوَفَّقُ
فَــأَنــتُــم عَــلى آثــارِهِ تَــقــتَـفـونَهُ
أَبــيــنــوا لَنـا أَم ذا هَـوىً وَتَـحَـمُّقُ
وَإِلّا فَـمـا يَـمـنَـعُـكُـمُ أَن تُـبـايِـعوا
عَـلى مـا بِهِ يَـقـضـي الكِـتابُ المُصَدَّقُ
إِمــامَ هُــدىً لِلرُّشــدِ يَهــدي وَيَهـتَـدي
مُــقــيــمَ سَــواءٍ بِــالرَعِــيَّةــِ يَــرفُــقُ
فَـمَـن بـاتَ لَيـلاً خـالِعـاً بَيعَةَ الَّذي
بِهِ لُمَّ شَــعــثُ المُــســلِمـيـنَ المُـفَـرَّقُ
فَــإِن مــاتَ كــانَــت مــيـتَـةً جـاهِـلِيَّةً
وَإِن عــاشَ فَهــوَ المـارِقُ المُـتَـزنـدِقُ
كَـمـا جـاءَ فـي الأَخـبـارِ نَصّاً مُوَكَّداً
فَــلَســنــا بِــأَدنــى شُــبــهَـةٍ نَـتَـعَـلَّقُ
أَمـا المُـسـلِمـونَ الآنَ مِن جِذمِ رَيدَةٍ
إِلى الشــامِ قَــولٌ مُــحــكَـمٌ لا مُـلَفَّقُ
وَمِـن مُـنـتَهـى الرِيـعـانِ حَتّى تُنيخَها
بِــأَقـصـى عُـمـانٍ كُـلُّهُـم قَـد تَـحَـقَّقـوا
بِــــأَنَّ لَهُ فــــي عُـــنـــقِ كُـــلِّ مُـــوَحِّدٍ
مِــنَ اللَهِ عَهــدٌ بِــالإِمــامَــةِ مـوثَـقُ
فَـيـا لَيـتَ شِـعـري أَيـنَ ضَـلَّت حُـلومُكُم
وَغَـــرَّكُـــمُ الغَــرّارُ وَالحَــظُّ مُــخــفِــقُ
فَهَــلّا اِتَّقــَيــتُــم وَثــبَــةً مُــقـرِنِـيَّةً
كَــأَنَّ لَدَيــهــا أَجــدَلَ الطَـيـرِ خِـرنِـقُ
فَــلا تُــخــرِجــوهُ عَــن سَــجِــيَّةـِ حِـلمِهِ
فَــمـا هُـوَ إِلّا اللَيـثُ إِن هَـمَّ يَـصـدُقُ
فَــكَــم عَــفَّ عَــمَّنــ لَو جَــزاهُ بِـذَنـبِهِ
لَطــارَ مَــعَ العَــنــقــاءِ حَـيـثُ تُـحَـلِّقُ
أَرَيــتُــكُــمُ لَو جَــرَّ مَــن قَــد ذَكَــرتُهُ
عَـلَيـكُـمُ يَـسـوقُ الفَـيـلَقَ الجَـمَّ فَيلَقُ
أَهَـــل كُـــنــتُــمُ إِلّا لُقَــيــمَــةَ آكِــلٍ
لَهُـم قَـبـلَ مـا قَـرنُ الغَـزالَةِ بُـشـرِقُ
جَــحــافِــلُ فــيـهـا مِـن سُـلالَةِ نـاهِـسٍ
أُســودٌ عــلى أَعــدا الشَــريــعَـةِ حُـنَّقُ
سِراعٌ إِلى الهَيجاءِ عِطاشٌ إِلى الوَغى
إِذا مـا حِـيـاضُ المَـوتِ بِالمَوتِ تُدهَقُ
وَفــيــهــا لُيــوثٌ مِــن صَـمـيـمِ هَـوازِنٍ
أولئِكَ أَدرى بِــــالطِــــعـــانِ وَأَحـــذَقُ
طِـوالُ الخُـطا في مَعرَكِ الطَعنِ لِلعِدى
ثِــقــالٌ إِذا مــا مَــأزِقُ الحَـربِ ضَـيِّقُ
وَفـيـهـا بَـنـو قَـحـطـانَ قَومٌ سَما بِهِم
مَــعَ العَــزمِ آبـاءٌ إِلى المَـجـدِ سُـبَّقُ
هُــمُ هــاجَــروا لِلَّهِ ثَــمَّةــَ جــاهَــدوا
فَــبُـشـراهُـمُ لِلمَـجـدِ وَالخَـيـرِ وُفِّقـوا
وَمِــن شَــمَّرٍ فــيــهــا وَحَـربٍ وَغَـيـرِهِـم
قَــبــائِلُ لِلدُّنــيــا الدَنِـيَّةـِ طَـلَّقـوا
وَهُـم نَـصَـروا الديـنَ القَويمَ وَأَصبَحَت
لَهُــم رايَـةٌ بِـالعِـزِّ وَالنَـصـرِ تَـخـفِـقُ
وَفـيـهـا سَـراةٌ مِـن سُـبَـيـعَ بـنِ عـامِرٍ
لِهــامِ العِــدى بِــالمُــشــرَفِــيِّ تُـفَـلِّقُ
وَفـيـهـا بَـنو الإِسلامِ أَعلَوا مَنارَهُ
لَيــالِيَ وَجـهُ الأَرضِ بِـالشِـركِ مُـغـسِـقُ
أولئِكَ أَهــلُ المُــدنِ مِــن كُــلِّ بـاسِـلٍ
إِلى الطَـعـنِ فـي يَـومِ اللِقـا يَـتَدَلَّقُ
بِــيُــمــنِ إِمــامِ المُـسـلِمـيـنَ تَـأَلَّقَـت
قُــلوبٌ وَأَهــواءٌ غَــشــاهــا التَــفَــرُّقُ
إِذا صَـلُحَـت فـي داخِـل الجِـسـمِ مُـضـغَةٌ
فَــإِنَّ صَــلاحَ الجِــســمِ فــيـهـا مُـعَـلَّقُ
لَقَـد كـادَ هـذا الديـنُ يَـنـهَـدُّ قَـبلَهُ
وَسـيـمَ بَـنـوهُ الخَـسـفَ جَوراً وَأُرهِقوا
فَــجــاءَ بِهِ اللَهُ العِــبــادَ بِــلُطــفِهِ
غِــيـاثـاً لَهُـم وَاللَهُ بِـالخَـلقِ أَرفَـقُ
فَــتــىً دَهــرُهُ شَــطــرانِ بَــاسٌ وَنــائِلٌ
بِهِ اللَهُ فـي الدُنـيـا يُهـيـنُ وَيَـرزُقُ
فَـتـى طَـلِبـاتٍ لَيـسَ يُـغضي عَلى القَذى
وَيَـقـرَعُ بـابَ الخَـطـبِ وَالخَـطـبُ مُـغلَقُ
إِذا هَـــمَّ لَم يَـــردُد عَــزيــمَــةَ هَــمِّهِ
مَـــقـــالُ مُــشــيــرٍ أَو عَــذولٌ يُــعَــوِّقُ
وَلكِـــنَّهـــُ يَــمــضــي وَلِلحَــربِ غَــليَــةٌ
تَــجــيــشُ لَهــا نَـفـسُ الكَـمِـيِّ وَتَـزهَـقُ
يُــفــيـتُ مُـلوكَ الأَرضِ مـا يَـطـلُبـونَهُ
لَدَيــهِ وَإِن يَــطــلُبــهُــمُ فَهــوَ يَـلحَـقُ
إِذا لاحَ أَعــشـى النـاظِـريـنَ مَهـابَـةً
فَهُــم نُـكَّسـُ الأَذقـانِ وَالطَـرفُ يُـرمُـقُ
مَهــابَــةَ مَــلكٍ لكِــنِ الديــنُ تـاجُهـا
وَمَـن يَـعـرَ مِـن ثَوبِ التُقى فَهوَ أَخرَقُ
وَكَـالبَـحـرِ فـي حـالِ الرِضـى فَيضُ كَفِّهِ
وَكَـالبَـحـرِ قُـل ما شِئتَ إِن جاشَ يُغرِقُ
مَــحــامِــدُ شَــتّــى لكِـنِ الشَـخـصُ واحِـدٌ
وَرَبُّكــَ مُــخــتــارٌ وَمــا شــاءَ يَــخــلُقُ
ولا كَــاِبــنِ عِـجـلٍ فـي سَـفـاهَـةٍ رَأيِهِ
وَتَــســويــلِهِ لِلقَــومِ حَــتّــى تَـوَهَّقـوا
فَـــصَـــبَّحـــَهُـــم جُــنــدُ الإِلهِ وَحِــزبُهُ
بِــمَـلمـومَـةٍ فـيـهـا الصَـفـائِحُ تَـبـرُقُ
فَـأَدمَـوا مِـنَ العَـضِّ الأَصـابِـعَ نُـدَّمـاً
فَـلَم يُـغـنِهِـم طـولُ الأَسـى وَالتَـحَـرُّقُ
وَذي عـادَةُ المَـولى الكَريمِ بِمَن غَدا
يُـنـاوي بَـنـي الإِسـلامِ لابُـدَّ يَـمـحَقُ
فَــيــا مَـعـشَـرَ الإِخـوانِ دَعـوَةَ صـارِخٍ
لَكُــم نــاصِــحٌ بِــالطَــبـعِ لا مُـتَـخَـلِّقُ
يَــوَدُّ لَكُــم مــا يَــمــتَــنـيـهِ لِنَـفـسِهِ
وَيَــعــلَمُ أَنَّ الحُــبَّ فــي اللَهِ أَوثَــقُ
تَـحـامَوا عَلى دينِ الهُدى مَع إِمامِكُم
وَكـونـوا لَهُ بِـالسَـمـعِ جُـنداً تُوَفَّقوا
وَإِيّــــاكُــــمُ وَالإِفــــتِــــراقَ فَــــإِنَّهُ
هُـوَ الهُـلكُ في الدُنيا وَلِلدّينِ يوبِقُ
فَـــوَاللَهِ ثُـــمَّ اللَهِ لا رَبَّ غَـــيـــرُهُ
يَــمــيــنَ اِمــرىءٍ لا مُـفـتَـرٍ يَـتَـمَـلَّقُ
وَلا قــاصِــدٍ يَــومـاً بِـقَـولي مَـكـانَـةً
وَلا عــاجِـلاً لِلدّيـنَ وَالسَـمـتُ يَـعـرُقُ
لَمـا عَـلِمَـت نَـفـسـي عَلى الأَرضِ مِثلَهُ
إِمـامـاً عَـلى الإِسـلامِ وَالخَلقِ يَشفَقُ
عَــســى أَن نَــراهــا ســيــرَةً عُــمَــرِيَّةً
يَــديــنُ لَهــا غَــربُ البِــلادِ وَمَـشـرِقُ
فَــفـيـهِ وَلا نَـعـدَمـهُ تَـبـدو مَـخـايِـلٌ
بِهــا العِـزُّ لِلإِسـلامِ وَالمُـلكِ يـورِقُ
وَصَــلّى إلهُ العــالَمــيــنَ عَــلى الَّذي
بِــأَنــوارِهِ الأَكــوانُ تَـزهـو وَتُـشـرِقُ
كَـذا الآلِ وَالأَصـحـابِ مـا لاحَ بارِقٌ
وَمـا نـاحَ في الدَوحِ الحَمامُ المُطَوَّقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك