أرِقْتُ وصَحْبي بنَجْدٍ هُجودُ
70 أبيات
|
252 مشاهدة
أرِقْــتُ وصَــحْــبـي بـنَـجْـدٍ هُـجـودُ
وأيــدِي الرّكـائبِ وَهْـنـاً ركـودُ
لبَــرْقٍ تَــبَــسَّمــَ فــاســتَــعْـبَـرتْ
جُـفـونـي وحَـنَّ الفـؤادُ العَـميد
كـــأنّ تَـــلألُؤه فـــي الظّـــلامِ
إذا لاحَ ثَــغْــرٌ لســلْمَـى بَـرود
دنــا ضــوءه فَــسَــمــا نــاظــري
إليــه وسُــقْــيـاهُ مـنّـا بَـعـيـد
فــمَــنْ بــالأجــارعِ مــن وَمْــضِه
مَـشـوقٌ ومَـن بـالمَـطـالي مَـجـود
ومــا ضَــرَّ صــحــبـي سـنـا بـارقٍ
إذا ضَـنَّ مـا دام عَـيـنَـي تَـجود
وشَـــوْقٌ نـــحَـــرتُ له مُـــقْــلتــي
بُـكـاءً لأنْ عـادَنـي مـنـه عِـيـد
ومـن دونِ فـاتـنـةِ البِـيـضِ بيِضٌ
ومـن دونِ سـاكـنـةِ البـيـدِ بِيد
فــــللّهِ قـــومٌ عـــلى نَـــأْيِهـــم
لهــم مــن هَــوايَ ذِمــامٌ وكـيـد
نــأىَ النّــومُ عَـنّـىَ لمّـا نـأوا
وأقْـسـمَ لا عـادَ حـتّـى يَـعودوا
وقــد بُــدّلَ الوحــشُ بــالآنِـسـا
تِ يـومَ غـدا الظّعنُ منهم زَرود
فــظَــبــيـاً يُـراعُ بـظَـبـيٍ يَـروعُ
وخِــشْـفـاً يُـصـادُ بـخِـشْـفٍ يَـصـيـد
نـظـرتُ إلى السِّرْبِ لمَّاـ نَـصـبْـنَ
إلى الرَّكـبِ أَجـيادَها وهْي غِيد
فـكـم قـلتُ للعَـيْن أَين النقابُ
وكـم قـلتُ للجـيـدِ أَين العقود
فـيـا راكـبـاً يـتَـخـطّـى الفلاةَ
بــه فـي الصـبـاحِ نَـجـاةٌ وخُـود
إذا مـا بـلُغْـتُ الحِـمـى سـالماً
وحُــطَّتــْ لِنـضْـوِك فـيـه القُـتـود
فَــبــلَّغْ سَــلامــيَ بَــدْرَ الخـيـا
مِ يَـــكْـــسِـــفُه نـــأْيُه والصُّدود
بــآيــةِ مــا قــال يـومَ الرَّحـي
لِ مَــرْعِــيَّةــٌ للخـليـلِ العـهـود
ولمَّاــ وقَــفْــنـا غـداةَ الوداعِ
وقِــيــدتْ لتـظْـعَـن بـالحـيّ قُـود
بــكَــى وتَــنــفَّســ خـوفَ الفِـراق
فــأســلَم عِــقــدَيْهِ جَـفْـنٌ وجِـيـد
كـــأنَّ الذي خـــلَعـــتْه النٌّحـــو
رُ مــن لُؤْلُؤٍ لَبِــســتْه الخُــدود
رمـانـيَ عـن عَـطْـفَـةِ الحـاجـبَيْنِ
بــطَــرْفٍ كــليــلٍ شَــبــاهُ حَـديـد
مـن النَّبـْلِ يَـمـلأ منه القلوبُ
جِــراحـاً وتَـسـلَمُ مـنـه الجـلود
أَفـاتـنـةَ العـيـنِ كـم قد رمْيتِ
فَـصِـيـدَ وسَهْـمُـكِ فـي القوسِ صِيد
كـحـضـرة مَـولَى الورى إذ تـظَـلُّ
ومـن شَـرف الدّيـنِ فـيـهـا سَديد
مُــقــيــمٌ ولم تَــخْــلُ يـومـاً له
تَهـــائمُ مـــن أَثَــرٍ أو نُــجــود
مُــصِـيـبٌ لأغـراضِ مَـن يَـرتَـجـيـه
يُـشـيـر فَـيْـقـرُبُ مـنـه البَـعـيد
فـلا زال مـنـهـا بـهـذا المحَلْ
لِ تَـــبـــدأُ آلاؤه أو تَـــعـــود
ولا خــاب إلاّ جَهــولانِ مــنــه
عَـــدُوُّ يُـــكـــايِـــدُه أو حَــســود
فـــتـــىً زانَهُ بــأْسُه والسَّمــاحُ
ومَــــجَّده نَــــفْــــسُه والجُــــدود
ليـاليـهِ بِـيـضٌ مـن المـكـرمـاتِ
وأيّــامُ قَــومٍ مــن اللٌّؤْمِ سُــود
فــقـد سـاد قـبـلَ خُـلُوِّ الدّيـارِ
وأَهْـوِنْ بـمَـنْ حـيـن تَـخْلو يَسود
تَــحُــلُّ مــن المُــلْكِ فــي وَسْـطـهِ
لأنّــك فــي كُــلِّ فَــضْــلٍ وَحــيــد
ومُــــزْدَوِجٌ كُــــلُّ دُرِّ النّـــظـــامِ
وواسِــطــةُ العِـقْـدِ فـيـه فَـريـد
ومَــن حَــلَّ فــوقَ مَــحـلِّ النُّجـومِ
فــلا شَـيْـءَ يَـنـقُـصـه أو يَـزيـد
وتَــكْــبُــرُ عَــمّــا بـه يَـكْـبُـرون
فـمـا لكَ فـي يَـومِ فَـخْـرٍ نَـديـد
ومــا قَــلَّ عــنــك يَـقِـلّونَ عـنـه
إذا ضُــرِبَــتْ للأُمــورِ الحُــدود
يَــعُــدُّ لكَ المُــلْكُ أيّــامَــكَ ال
حـسـان عـلى حـيـن قـلّ العـديـد
وكــم قــمـت بـالرّأي مـن دونـه
مــقــاوم مـا شـهـدتـه الجـنـود
مــتــى تـدّع السّـبـق فـي نـصـره
فــتـلك اللّيـالي عـليـه شـهـود
فــــدام ودمــــت ولا زلتـــمـــا
قرينين في العزّ ما اخضرّ عود
وللهِ ذو كــــــــرَمٍ لم يَــــــــزَلْ
تَـنـاهَـبُ مـا فـي يـدَيْهِ الوُفود
يَـــقـــي ديِـــنَه ويَـــقِــي عِــرْضَهُ
مـــنَ الذَّمِّ طـــارِفُهُ والتّــليــد
وتُـــطـــبَـــعُ للمُـــلْكِ مــن رَأيْهِ
صَــوارِمُ مـا تَـحْـتـويـهـا غُـمـود
ويــــــا رُبَّ ذي لَجَـــــبٍ أرْعَـــــنٍ
له عَــارِضٌ بــالمــنـايـا يَـجـود
كــثــيــرٌ بــه للسُّيـوفِ البُـروقُ
كــثــيــرٌ بــه للقِــسـيِّ الرُّعـود
ثـنَـيْـتَ بـسـطْـرَيْـنِ مـمّـا كـتَـبْـت
فــظَــلَّ الكــتـائبُ عـنـه تَـحـيـد
يَــراعُـكَ مـن قَـبْـلِ أن يُـجْـتَـنـى
تُـراعُ له فـي الغِـيـاضِ الأُسود
إلى شَــرَفِ الدّيــنِ ســارَتْ بـنـا
وتَـشْـرُفُ عـنـد المَوالي العَبيد
ظَـــوامِـــئُ مـــنـــه إلى مَــنْهَــلٍ
زَمــانِــيَ قــد كـان عـنـه يَـذود
فــمــا جــاء سَــوْقٌ شـديـدٌ بـهـا
ولكــنّ مــا جــاءَ شَــوقٌ شَــديــد
لقِــيــنــا حــوادثَ مِــن دَهْـرِنـا
تـكـادُ لهـا الأرضُ عُـظْماً تَميد
قـنَـأْتُ حَـيـائي لهـا واصـطَـبـرت
وطــالَ قـيـامـي لهـا والقُـعـود
سُــتــورُ التّــجــمُّلـِ أضـحَـتْ وهُـنْ
نَ مـن دونِ أسـرارِ حـالي سُـدود
فَــيَــبــكــي لظــاهــرِهـنَّ العَـدُو
ويَــبْــكِــي لبــاطِــنـهـنّ الوَدود
ويَـفْـدَحُ كـتِـمـانُ مـا لا يُـطـيق
ويَــفْـضَـحُ إعـلانُ مـا لا يُـريـد
فَــبــدَّل شَــكْــوايَ شُــكْــراً لهــا
بــأروعَ قَــصْــدِي له والقَــصـيـد
وعــمّـا يُـفـيـتُ زمـانِـي المُـسـي
ءُ أقـبـلْتُ أعـتـاضُ مِـمّـا يُـفـيد
كـمـا يَـقْـصِـدُ القَـمرُ الشّمسَ لا
يَــــزالُ يُـــرى صَـــدَرِي والورُود
فــأنــقُـصُ عـنـد اجـتـمـاعـي بـه
وعــنــد انـصـرافـيَ عـنـه أَزيـد
فَــخُــذْهــا قــلائدَ مــن خــاطــرٍ
له نَـفَـسٌ فـي المـعـانـي مَـديـد
شَــوارِدَ تُــقْــضَــى بـهِـنَّ الحـقـو
قُ حُـسْـنـاً وتُـنْـسَـى لَهُنَّ الحُقود
قَـــريـــضٌ لأقـــلامِ كُـــتّـــابـــهِ
إليـــه لذِكْـــرِك فــيــه سُــجــود
وما يَغْتدى في الرّياضِ النّسيم
ولا تَلْتقي في السّماءِ السُعود
كــمـا يَـعْـتـفِـي فـاضِـلٌ مُـفْـضِـلاً
فــهــذا يَــجــودُ وهــذا يُــجـيـد
فـلا زال عُـمْـرُك يُـبْلِي الزّمان
ولا زال يَــلْقــاك عِـيـدٌ جَـديـد
تَــــردَّدُ نــــحــــوَك أمــــثــــالُه
فــبَــدْءُ ســعــيــدٌ وعَـودٌ حـمـيـد
وأدنَــى مَــعـاليـك أمـسَـتْ تُـجَـرْ
رُ فــوق المــجَــرّةِ مــنـه بُـرود
فَهــــنّــــأكَ اللّهُ مــــا نِــــلْتَه
وزادَك إن كــان فــيــه مَــزيــد
فــقــد جُــزْتُــمُ فـوقَ حَـدِّ الورى
وللمـجـدِ مـن بـعـدُ فـيكم وُعود
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك