أَرى غُرَر المَكارِمِ مِن جَوادِ

33 أبيات | 186 مشاهدة

أَرى غُــرَر المَــكــارِمِ مِـن جَـوادِ
بِهــا تَــســتَـل أَحـقـاد الأَعـادي
طـراز المـلك فـي حُـسنِ السَجايا
وَبَهــجَــتَهُ بِــتَــعـمـيـم الأَيـادي
وَعَـــدل شـــامِــل كُــل الرَعــايــا
وَعِـــزّ ثـــابِـــت الأَركـــانِ بــاد
لِتَــغــرس فـي القُـلوب أَكـيـد وُدّ
فَــيَــظـهَـر صِـدقُهـا يَـومَ الجَـلاد
وَكَـم أَغـنـى المَـسـامِـعِ وَصـف حُـرّ
عَـن المَـرأى عَـلى نـائي البِلاد
وَيَــــعـــشِـــقُ وَصـــفَهُ قـــاص وَدان
فَــيَــنــشُــر حَــمـده فـي كُـل نـاد
وَأَحـلى مـا جَـنـاهُ المَـرءُ يَـوماً
ثِــمــارُ الوُدّ مُـمـتَـنِـع النَـفـاد
يُـصـانُ المُـلك عَـن دَركِ الرَزايا
وَيَــبــقــى دونَهُ خــرط القــتــاد
بِــعَــزم لَمــي َحــله الضِــد عَـمّـا
يُــحــاوِلُهُ عَــلى رُغــمِ المُـعـادي
وَفِـــكـــر جـــائِل فـــي كُــل أَمــر
يُــصــابُ بِــسَهــمِهِ عَــيـنُ المُـراد
وَمـن أَلف المَـعـالي هـام عِـشـقا
بِـمُـشـتَـجَـر القَـنـا عِـندَ الطَراد
كَــعـادَة أَزدَشـيـر المـلك مَهـمـا
رَأى الفُـرسـان تَـحـطـم بِـالصعاد
تَــراهُ بــاسِــمــاً فــي كُــل هَــول
وَقَــد شَــبـت لَظـى حَـرب الأَعـادي
مَـــليـــك ســادَ عَــن عَــدل وَحَــزم
وَعَــن مــيــراث أَمــلاكِ البِــلاد
لَهُ هِـــمَـــم عَــلَت أوج الثَــريــا
بِهــا تَــنــهَـدُّ أَبـنِـيَـة الفَـسـاد
لِصــولتــه تــذل الأســد رُعــبــاً
فَـيَـضـحـي الضـد مُـضـطَـرِبِ الفُؤاد
يُهــاب وَيُــرجــى بَــأســاً وَطــولا
وَفـي الحـاليـن مُـقـتَـرن السَداد
بَــوارِق جــودِهِ تَــنــهَــل طَــبـعـاً
فَــتَـغـنـي عَـن مُـلاحَـظَـةِ الفُـؤاد
إِذا مـــا ســـح غــاديــة بِــمــاء
تَــســح التــبــر أَنــمَـله لَصـادي
جَــواد لا يَــمِــل البَــذل حَــتّــى
يُـريـكَ الخَصب في السنة الجماد
فَما شاه بور ذو الأَكتاف يُبدي
نَـوالُ مَـليـكِ ذا العَـصرِ الجَواد
فَــيـا مَـلِكـا تَـوَدُّ لَهُ الرَعـايـا
خُــلودُ المُــلكِ مِــن حَــضـر وَبـاد
فَــقَــد أَمــنَــت بِهِ مِــن كُـل جـور
وَقَــد ذاقَــت بِه طَــعــمَ الرقــاد
بِــمَــدحِــكَ قــرط الأَســمـاعَ نَـدبٌ
شَــريــف فــرع أَفــضَــل كُـل هـادي
فَـــأَوجَـــب مَـــدحُهُ وُدّاً أَكـــيــداً
وَعِــشــق السَــمــع أَدعــى لِلوُداد
لِذا وَجــهــت مِــن أَبـكـارِ فِـكـري
رِداحـــاً بـــضــة طــبــق المُــراد
عَــقــيــلَة قَــومِهــا مِــن آلِ طــه
بَـنـي الزَهـراء سـادات العِـبـاد
تَــؤُم حِـمـاك يَـجـدوهـا اِشـتِـيـاق
وَحــادي الشَـوقُ أَوقَـعَ كـل حـادي
تَــخـوض إِلَيـكَ مَـوج اليَـم شَـوقـاً
وَفــي البَـيـداءِ تَـقـطَـعُ كُـل واد
عَــلى عِــجــل بَــدَت لِنَـقـوم عَـنّـي
بِـوَجـه العـذر فـي عَـدَمِ اِعـتِداد
وَبِـالتَـقـصـيـر يُـرجـى مِـنكَ عَفواً
وَمَــدحِــكَ لا يُــحــيـطُ بِهِ عـدادي
وَلا زِلت المُــؤَيِّد ذا اِقــتِــدار
يَـفـوزُ بِـفَـضـلِكُـم قـاضـي البِلاد
سَــعــيــد الجــد مـا غَـنّـي هـزاز
وَمـا اِبـتَـسَـم الأَقاحي بِالعِهاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك