أزلت عن الإسلام ما أوجب الشكوى

50 أبيات | 294 مشاهدة

أزلت عـن الإسـلام مـا أوجـب الشكوى
ومـا نـاله مـمـن يـفـاجـيـه بـالشـكوى
وقـد ألب الشـيـطـان قوما على الهدى
أعانوه بالتقوى على الفتك بالتقوى
ومـا أثـروا فـي الديـن مـن حـيث أنه
ضــعــيــف ولا مــن حــيـث أنـهـم أقـوى
ولكــن أتــاه الخـوف مـن حـيـث أمـنـه
وحــلت بــه مــن أهــله هــذه البــلوى
أتــى مــن رجــال ظــن فـيـهـم بـأنـهـم
له مـعـشـر والصـنـو شـيـء مـن الصنوى
تــحـلوا حـلى أهـل التـقـاء وشـبـهـوا
بــمـن ليـس يـلجـيـه بـلوم ولا شـكـوى
يــقــولون لا شــيـء سـوى الله والذي
أرادوه شـــيـــء لا يــزاد ولا يــروى
مــقــالة حــق يــبــتــغــى بـاطـل بـهـا
ويـنـوى بـهـا للحـق أخـبـث مـا يـنـوى
رأوا بــاتــحــاد العـيـن وهـي قـضـيـة
بـهـا خـودعـوا لا يـفـهمون لها فحوى
ومــا أصــلهــا إلا خـبـيـث مـن الورى
عـن الحـق للتـعـطيل والكفر قد الوى
كـتـابـا تـحـار العـين عمن رأى دهرى
يـرى الخـالق المخلوق جحدا لمن سوى
فــســمــاه مــخــلوقــا وسـمـاه خـالقـا
وذلك مــن حــيــث الأبــوة والبــنــوى
وغــروا بــهــذا جــاهــليــن تــوهـمـوا
بـأن له مـعـنـى له الغـايـة القـصـوى
أفـــي الله شـــك انــه غــيــر خــلقــه
وهل من له عقل يرى المنشىء النشوى
إذا كــنــتــه فــانــتـف بـكـفـك شـعـرة
مـن الراس وارددهـا فوالله ما تقوى
عــقــول لهــم لكــن إذا الله كـادهـا
فـلا حـيـلة للمـرء فـيـهـا ولا عـزوى
عـقـول عـلى الدنـيا قد انتفعوا بها
وأمـا عـلى الأخـرى فـخـبـط على عشوا
فيا معشر الحمقاء عودوا إلى الهدى
ولا تـقـعـوا فـي هـوة وعـرة المـثـوى
ومـا لكـم فـي الخـوض في الخطر الذي
مــخــاضــتــه ضــر عــليـكـم بـلا جـدوى
فــمــا بــكــتـاب الله يـعـتـاض مـسـلم
فـصـوصـا مـقـالات الفـسـوق بـها تحوى
وهــل عــرف الإِســلام مــن رد ســمـعـه
عـن السـنـة البـيـضـاء يستمع اللغوى
قــبــائح أخـفـوهـا وأبـدوا مـحـاسـنـاً
بـهـا أصـبـح الشـيـطان مغو لمن أغوى
وأضـحـوا له كـالجـنـد وهـو بـجـمـعـهم
عــلى نــصــر مـسـتـبـشـر بـالذي يـهـوى
ثــآليــل كــفــر قــد أبــانــت رؤسـهـا
فـإن هـي لم تحسم تداعت بها الادوا
فــمـكـر النـصـارى بـالهـدى لا تـضـره
مــضــرة أهــليـه إذا كـدروا الصـفـوا
فـمـا أطـمـع الشـيـطـان فـي أخذ ثاره
وحـل عـرى الإسـلام فـي كـل مـن أغوى
كــمــثــل رجــالات الفــصــوص فــإنـهـم
رمـوه وهـم عـنـد الورى جنده الأقوى
فـكـادت تميل الناس معهم على الهدى
وتــأخــذه عُــضـواً بـأسـيـافـهـم عُـضـوا
فـمـا تـقـطـع الأشـجـار إلا بـبـعـضها
وأخـوف أعـدا المـرء أقـربـهـم مـثـوى
فـيـا ابـن إسـمـعـيـل يـا نـجـل أحـمـد
خـذ الحـمد صفوا من إله السما عفوا
لقــد خــصــك البــارى بــنـصـرة ديـنـه
واجـمـاع أهل العلم ما اختلفت فتوى
ولو أجــمـعـوا أيـام أحـمـد مـا بـقـى
لأعــداء ديـن الله خـضـراء لم تـذوى
لقــد عــمـلت بـالعـلم طـائفـة الهـدى
وقـوّيـت أزر الحـق بـالحـق فـاسـتـقوى
وأرضــيــت رب العـرش فـي حـفـظ ديـنـه
عـلى الخـلق والإسلام كاد بأن يثوى
وقـد رفـع الشـيـطـان بـالكـفـر صـوتـه
وكـاد بـأن يـصـفـى إنـاء الهدى صفوا
فــآيــســتـه بـالسـيـف مـنـه وقـد دنـا
ومــد فــقــلنــا للتــنــاول قـد أهـوى
وجــاءتــك خــيــل الله مـن كـل جـانـب
تــرفــعــهــا بـالحـث غـارتـك الشـعـوا
نــهــضــت إلى الإســلام تــضـرب دونـه
بـسـيـفـك لم تـشـغـلك هـنـد ولا عـلوى
وأمــضــيــت حــكـم الله فـي كـل مـارق
وألغــيـت أحـكـام الغـوايـة والأهـوا
لقــد قــرئت فــوق المــنــابـر للهـدى
نــوافــد حــكــم لا تــعـارضـهـا دعـوى
تــزلزل مــنــهــا جــانــبـا كـل بـاطـل
وزور وركــن الحــق أثــبــت مـن رضـوى
وولى بــهــا الشــيــطـان يـلطـم رأسـه
ويـجـثـو عـليـهـا الترب من أسفٍ حثوا
ونـــكـــس حـــزنـــا رأســـه كـــل مــارق
هــنــالك لمــا عــاد ســكــرهــم صـحـوا
فــيــا مـنـة بـالمـن سـر بـهـا الهـدى
وعـمـت قـلوب المـسـلمـين بها السلوى
ومـدت لك الأيـدي إلى الله بـالدعـا
وفــاهـت بـه سـراً وجـهـراً لك الأفـوا
وأيـــقـــن مـــرتـــاب وأخـــلص مـــســلم
وآمــن مــغــرور وأفــصــح ذو النـجـوى
وأبــقــيــت ذكــراً لا يــمــوت وســنــة
بـهـا الدين يزهو حين يبدو له زهوا
بــك الديــن مــنــصــور وأنـت كـمـثـله
وجــيــشــك مـنـصـور فـلا تـدع الغـزوا
فــقــد ســهــل البـاري عـليـك طـريـقـه
فـدونـك مـن مـرضـاتـه فـوق مـا تـهـوى
ويـــهـــنـــيـــك أن الله راض وخــلقــه
وأن لك البـــشـــرى وأن لك العــفــوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك