أسرى به في ليلة المعراج
49 أبيات
|
491 مشاهدة
أســرى بــه فــي ليــلة المـعـراج
بــمــعــاجــز الإلجـام والإسـراج
نــور سـرى فـوق الأثـيـر ومـيـضُه
والليل في العشر الأواخر داجي
حــتــى أضــاء الكـون نـو سـنـائه
مـــتـــألقــا فــي ضــوئه الوهــاج
بــدر أضـاء الخـافـقـيـن بـهـديـه
فـــي عـــالم لضــيــائه مــحــتــاج
مــن بــطـن مـكـة والعـوالم هـجـع
أســرى بــه للقــدس ذي الأبــراج
وسـمـا إلى اُلأُفـق العـليّ بليله
يَــفــتَــضُّ مــحـكـمَ مـغـلق الازلاج
حــتــى تــدنــىَّ قـاب قـوسـيـن إلى
أن كـان يـسـمـع هـمـسة المتناجي
ولقـــد رآه نَـــزلَةً أخــرى كــمــا
قــال الإله بــقــصــة المــعــراج
مـن ذا يـمـاريـه على ما قد رأى
لولا العــنــاد وخــطـة الارهـاج
إذ جنة المأوى وفيها ما اشتهت
نــفــس ومــا يــهــواه كــل مــزاج
والسدرة العظمى وإذ يغشي الذي
يــغــشــى مـن الأفـراد والأزواج
فــي عــالم مــلكــوتــه طُهـرٌ بـلا
رجـــس هـــنــاك لا بــذيــء لجــاج
جـبـريـل يـنـشـر بـالسـلام جناحَه
يــقــقــاً تــطــهــر عــن دم ثـجّـاج
وتـرى المـلائك قائماً أو قاعداً
يـــدعـــو بــذلك ربــه ويــنــاجــي
بــحــر مــن الأنــوار ضَــوءٌ كــله
مــتــلاطــم كــالعــيــلم العـجّـاج
تــتــوجــه الآمـال نـحـو مـقـامـه
مــثـل الفـراش يـحـوم حـول سـراح
يـدوي دُعـا المـظـلوم فيه مكبرا
وتــوســلُ المــلهــوف والمــحـتـاج
فـرأى الذي مـا قـبـله عـيـن رأت
كــلا ولا ســمـعـتـه أذنُ مـنـاجـي
والصالحون ذوو الشهادة والتقى
يـمـشون في الفردوس في الديباج
يـسـقـون مـخـتـوم الرحيق مشعشعا
بـالنـور كـأسـا فـي لطـيـف مـزاج
ورأى ذوي الآثـام والإجـرام في
حــــال مـــن الآلالم والإزعـــاج
يُـغـذَونَ بـالزقـوم والغـسـلين أو
يـمـشـون فـي الأغـلال بـالكرباج
والأنـبـيـاء اسـتـبـشروا بأجلهم
فـي القـدر والنـامـوس والمنهاج
ولقـد رأى آيـاتـه الكـبرى التي
هــي للجــهــول طــلاســمٌ وأحـاجـي
تـبـا لمـن أعـمـى الهـوى أبصاره
فــغــوى كــسـار فـي قـتـام عـجـاج
هـزأت قـريـش حـيـن قـال طـغـاتها
لا تـــســـمــعــوا لمــخــرف هــراج
قـولوا أيـقـطـع فـي هـزيع ماونت
عــنــه هــجــان السـيـر والادلاج
أم كـيـف يـعـرج للسـمـاء بـجـسمه
صُـــعُـــداً بــلا ســبــب ولا أدراج
مـن ذا يـقـيـس المـعـجزات بعقله
فــي مــنـطـق وقـواعـد اسـتـنـتـاج
إن المــعــاجــز لا تــقـاس بـآلة
وَسَــمَـت عـن المـسـطـار والأزيـاج
مــن قـبـل قـرن مـن يـصـدق أنـنـا
سـنـرى ونـسـمـع مـن بـعـيـد فـجاج
أو يــدرك الرادار رجـع صـدى له
حــول السـهـى بـتـذبـذب الأمـواج
أو يـخـضـع الإنـسـان عـنـصـر ذره
بــســديــد تــفـكـيـر وحـسـن عـلاج
هـزؤوا بـه سَـفـهـاً لضـعف حلومهم
والله آخـــذهـــم بــالاســتــدراج
حـتـى انجلت لهم الحقيقةُ بعدما
شـهـدوا مـن الآيـات كـل مـفـاجـي
وانــقــاد كــل مـكـابـر ومـعـانـد
وانــصــاع كــل مــنـافـق ومـداجـي
وتـهـاوت الأصـنـام مـن عـليائها
واجــتُــثَّتــ العُــزَّى مـن اَلأوشـاج
والنـــاس كـــلهــم بــعــزم صــادق
دخــلوا بــديــن الله بـالأفـواج
ومـشـت كـتـائبـهـم مـشـاعلَ للعلى
مـن كـل أزهـر بـالشـهـادة نـاجـي
هـوت العـروش أمـامـهم وعنا لهم
ذو الصــولجــان وأبّهــات التــاج
وعـلى البـسـيـطة رفرفت أعلامهم
كــالصـبـح عـمَّ اُلأفـق بـالإبـلاج
القــدس للفــاروق يــفـتـح بـابـه
ويــزيــل عــنــه مـحـكـم الإرتـاج
ويــظــل مـفـتـوح الرتـاج مُـؤَمَّنـَا
حـــرا لمـــقــدم ســائر الحّــجــاج
وأتـى صـلاح الديـن يَـقـدُمُ جـيشَه
ليــبــشــر المــأســور بـالافـراج
واليــوم روعــت المـحـارم جـهـرة
فــيــه وشــتــت أهــله بــمــلاجــي
وغـدت فـلسـطـيـن الشـهيدة مذبحاً
فـيـه الدمـاءث جـرت من الأوداج
فـي ديـر يـاسـيـن وفـي أخـواتـها
ذبــح اَلأهـالي مـثـل سـرج نـعـاج
والمـسـلمـون جـمـيـعـهـم في شاغل
مــن ســفــسـفـات أو عـقـيـم لجـاج
رحــمــاك ربـي إنَّ أرشـك قـد خـلت
فــابـعـث لنـا يـا رب بـالإفـراج
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك