أَشاقَكَ بَرقٌ آخِرَ اللَيل وَاصِبُ
31 أبيات
|
563 مشاهدة
أَشــاقَــكَ بَـرقٌ آخِـرَ اللَيـل وَاصِـبُ
تَـضـمَّنـهُ فَـرشُ الجَـبَـا فَـالمَـسارِبُ
يَــجُــرُّ وَيَـسـتَـأنـي نَـشـاصًـا كَـأَنَّهُ
بِـغـيـقَـة حـادٍ جَـلجَلَ الصَوتَ جالِبُ
تَـأَلَّقَ واِحـمَـومـى وَخَـيَّمـَ بِـالرُبـى
أَحَــمُّ الذُّرى ذو هَــيـدَبٍ مُـتَـراكِـبُ
إِذا حَـرَّكَـتـهُ الريـحُ أَرزَم جَـانِـبٌ
بِــلا هَــزَقٍ مِــنــهُ وَأومَــضَ جـانِـبُ
كَـمـا أومَـضَـت بـالعَـينِ ثُمَّ تَبَسَّمَت
خَـريـعٌ بَـدا مِـنـهـا جَـبـينٌ وَحاجِبُ
يَمُجُّ النَدى لا يَذكُرُ السَيرَ أهلُهُ
وَلا يَـرجِـعُ المَاشِيُ بِهِ وَهوَ جَادِبُ
وَهَــبــتُ لِسُــعــدى مــاءهُ وَنَـبـاتَهُ
كَــمــا كُــلُّ ذي وُدٍّ لِمَـن وَدَّ وَاهِـبُ
لِتَـروى بِهِ سُـعـدى وَيَـروي مَـحَـلُّها
وَتُـــغـــدِقَ أَعـــدادٌ بِهِ وَمَـــشــارِبُ
تَــذَكَّرتُ سُــعــدَى وَالمُــطــيُّ كــأَنَّهُ
بِــآكــامِ ذِي رَيــطٍ غَــطـاطٌ قَـوارِبُ
فَـقَـد فُـتـنَ مُـلتَـجًّاـ كَـأَنَّ نَـئيـجَهُ
سُـعـالُ جَـوٍ أَعـيَـت عَـلَيه الطَبائِبُ
فَــقُـلتُ وَلَم أَمـلِكُ سَـوابِـقَ عَـبـرَةٍ
سَقى أَهلَ بَيسانَ الدُجونُ الهَواضِبُ
وإِنِّيــ وَلوصَـاحَ الوُشـاةُ وَطَـرَّبـوا
لَمُــتَّخــِذٌ سُـعـدى شَـبـابًـا فَـنـاسِـبُ
يَـقـولونَ أَجـمِـع مِـن غُـزَيزَةَ سَلوَةً
وَكَيفَ وَهَل يَسلُو اللَجُوجُ المُطَالِبُ
أَعَـزُّ أَجَـدَّ الرَكـبُ أَن يَـتَـزَحـزَحوا
وَلَم يَعتَبِ الزَاري عَلَيكِ المَعاتِبُ
فَـأُحَـيي هَداكِ اللهُ مَن قَد قَتَلتِهِ
وَعـاصِـي كَما يُعصى لَدَيهِ الأَقارِبُ
وَإِنَّ طِــلابــي عــانِــسًــا أُمَّ وَلدةٍ
لَمـمّـا تُـمَـنِّيني النُفوسُ الكَواذِبُ
أَلا لَيـتَ شِـعـري هَـل تَغَيَّرَ بَعدَنا
أَراكٌ فَــصُــرمــا قَــادِمٍ فَـتُـنـاضِـبُ
فَـبُـرقُ الجَبا أَم لا فَهُنَّ كَعَهدِنا
تــنــزَّى عــلى آرامِهِــنَّ الثَّعــالِبُ
تَـقـي الله فـيـه أُمَّ عمروٍ ونَوّلي
مَـــوَدَّتَهُ لا يَـــطـــلُبَـــنَّكــِ طَــالِبُ
وَمَـن لا يُـغَـمِّضـ عَـيـنَه عَن صَديقِهِ
وَعَـن بَـعضِ ما فيهِ يَمُت وَهوَ عَاتِبُ
وَمَـن يَـتَـتَـبَّعـ جـاهِـداً كُـلَّ عَـثـرَةٍ
يَـجِـدها وَلا يَسلَم له الَّهرَ صَاحِبُ
فَـلا تَـأَمَـنِـيـهِ أَن يُـسِـرَّ شَـمـاتَـةً
فَـيُـظـهِـرَهـا إِن أَعـقَبَتهُ العَواقِبُ
كَـأَن لَم أَقُـل وَاللَيلُ ناجٍ بَريدُهُ
وَقَد غالَ أَميالَ الفِجاجِ الرَكائِبُ
خَليلَيَّ حُثّا العَيسَ نُصبِح وَقَد بَدَت
لَنـا مِـن جِـبَـالِ الرَامَتينِ مَناكِب
فَـوَالله مـا أَدري أآتٍ عَـلى قِـلىً
وَبــادي هَــوانٍ مِــنــكُـمُ وَمُـغَـاضِـبُ
سَـأَمـلكُ نَـفـسـي عَـنكُم إِن مَلَكتُها
وَهَـل أَغـلِبَن إِلا الذي أَنا غالِبُ
حَـــلِيـــلَةُ قَــذّافِ الدِيــارِ كَــأنَّهُ
إِذا ما تَدانَينا مِن الجَيشِ هارِبُ
إِذا مـا رآنـي بارِزاً حَالَ دُونَهَا
بِـمَـخـبَـطَـةٍ يـا حُـسـنَ مَن هُوَ ضارِبُ
وَلَو تُـنـقَبُ الأَضلاعُ أُلفِيَ تَحتَهَا
لِسُـعـدى بِـأَوسـاطِ الفُـؤادِ مَـضارِبُ
بِهـا نَـعَـمٌ مِـن مـائِلِ الحُـبِّ واضِحٌ
بِـمُـجـتَـمَـعِ الأَشـرَاجِ نـاءٍ وَقَـارِبٌ
تَــضَــمّـنَ داءً مُـنـذُ عِـشـريـنَ حِـجَـةً
لَكُـم مـا تُسَلِّيهِ السُنونَ الكَواذِبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك