أشاقكَ سَلْعٌ أم هَفَتْ بك ذِكْراهُ

21 أبيات | 471 مشاهدة

أشــاقــكَ سَــلْعٌ أم هَــفَــتْ بـك ذِكْـراهُ
فَـسـاعـاتُ هـذا اللَّيـلِ عِـنْـدكَ أشْـبَاهُ
وهل ذا البُريْقُ التاحَ من نَحْوِ رامةٍ
وإلّا فَــلِمْ بــاتَــتْ جــفـونُـكَ تَـرْعـاهُ
وهـل مـا سَـرَتْ مـن نَـسَـمةٍ ريحُ أرْضِها
وإلّا فَهـــذا الجَـــوُّ تَــعْــبَــقُ رَيَّاــهُ
نَــعــمْ شــاقَــنـي سَـلعٌ وذكـرى عُهـودِه
فــــآهٌ لأيــــامٍ تَــــقَــــضَّتـــْ بـــهِ آهُ
ومــا القَـصْـدُ سَـلْعٌ أنْ نـظـرتَ ورامَـةٌ
ولكــنْ لِجَــرِّي مـن غَـدا فـيـهِ مـثـواهُ
أُحِــبُّ وَمــيــضَ البــرقِ قــصْــدَ جِهــاتِه
وأهْـوى نَـسِـيْـمَ الرِّيحِ مِن أجل مَسراهُ
ومـــا بـــيَ إلّا نَـــظْـــرَةٌ حـــاجِـــريَّةٌ
رَمـى سَهْـمَهـا عَـمـداً فُـؤادي فَـأصْـماهُ
حَــسِــبــتُ اغــتِــراراً أنَّ جُـنَّةـَ صَـبْـرِهِ
تَـقـيـهِ فـأغـشـاهُ الَّذي كـنـتُ أخْـشـاهُ
أحِــبَّةــَ قَـلْبـي أهْـلَ نَـجْـدٍ بِـعَـيْـشِـكُـمْ
تُـرى يَـبْـلُغُ المُـشْـتـاقُ مـا يَـتَـمـنَّاهُ
نَــشـدتُـكُـمُ العَهْـدَ القَـديـمَ تـرفَّقـُوا
عَـــلى رَمَـــقٍ لم يَـــبْـــقَ مِــنِّيــَ إِلّاهُ
أعِــنــدَكُــم إن بِــنْــتُــمُ أنَّ مُــقْـلَتـي
تَــنــامُ وأن الَقْــلبَ تَــســكُـنُ بَـلواهُ
إذنْ قُــرِّحَــتْ عَـيْـنـي ولا قَـرَّ خـاطِـري
وكــانَ حَــسـيـبـي أو حَـسِـيـبَـكـمُ اللهُ
قُـضـاةَ الهـوى رِفْـقـاً بِـشاكٍ بِكْم لَكُمْ
ولولا انبتاتُ الصبر لم تبدُ شكواهُ
ألا فــارْحَــمُــوا ذا عِـزَّةٍ ذَلَّ لِلْهَـوى
ومــا كــانَ يـرْضَـى قَـطُّ بـالذلِّ لَوْلاهُ
وعــــاذِلةٍ لم تَـــدْرِ قـــدرَ بَـــلِيَّتـــي
ألا بِـدَمِ المُـشـتـاقِ مَـنْ ظـلَّ يَـلْحـاهُ
أعــاذِلَ لا عَــيْــنـيـكِ تَـجْـرحُ أدْمُـعـي
ولا أنـتِ تَـلقَـيْـنَ الَّذي أنـا ألقـاهُ
ذَريــنــي لأَوْجــالي فَــرُوحـي سَـليـمـةٌ
فــربَّتــمــا أعْــدَى الطَّبــيـبَ مُـعَـنَّاـهُ
خَــليـلَيَّ مِـن نَـجـدٍ بِـوُدِّكُـمـا انْـشَـقـا
نَـسـيـمَ الصَّبـا هَـل عَـطَّر البانُ ريَّاهُ
وهـل جَـرَّ أرْدانـا عـلى أجْـرعِ الحِـمى
فــأهْــدَى تَــحــايــا رَنْــدِه وخُـزامـاهُ
ألا هَــلْ إلىً نَـجْـدٍ سـبـيـلٌ لِذي هَـوىً
سَـقَـى مَـدْمـعُ العُـشَّاـقِ نَـجـداً وحَـيَّاـهُ
ولا بَـرحـت أنْـفـاسُهُـمْ تـفـضَـحُ الصَّبا
هُــبــوبــاً لَدى أســحــارِهِ وعَــشـايـاهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك