أشح بوجهك عن فكري وعن نظري

29 أبيات | 283 مشاهدة

أشــح بــوجــهــك عــن فــكـري وعـن نـظـري
فــربــمــا هــيــجــا كــالصــاخــب الشــرر
ولا تــقــل مــصــر صــارت جــنــة أنــفــا
صــانـت لي الحـب فـي فـردوسـهـا العـطـر
فـــمـــا عـــرفـــت بــهــا إلا زيــانــيــة
فــي كــل عــهــدٍ وحــظــي عــنــدهـم ضـرري
ومــا أقــل صــحــابــي فــي خــمــائلهــا
ماتوا على الجمر أو عاشوا على الحذر
كــأنــمــا النــحــس غــنـى يـوم مـولدنـا
مــــلاحـــم البـــأس والآلام والخـــطـــر
ومــــا أشـــك بـــإخـــلاص لقـــادتـــهـــا
مــن أنــقــذوهــا مـن الطـاغـوت والخـور
لكــن أشــك عــمــيــمــا فــي حــصـافـتـهـم
فــقــد غــدا صــنــعـهـم أضـحـوكـة القـدر
العـــازفـــيـــن عـــن الأحــرار شــردهــم
يـــأس وجـــمــعــهــم تــأنــان مــحــتــضــر
والحـاضـنـيـن عـبـيـد الظـلم مـن كـفروا
بــالحــق وافــتـخـروا بـالمـوقـف القـذر
والحـــالمـــيـــن بـــإعـــزاز لأمـــتــهــم
عـــلى ايـــادي لصـــوص بـــالغــي الضــرر
والقــائليــن ذوي الألبــاب فــي عـمـه
كــأنّــمــا جــردوا مــن نــعــمــة البـصـر
والخــائفــيــن الحــيــارى مــن مـؤامـرة
وهــمــو هــمــو وحــدهــم إلهـام مـؤتـمـر
والخـــاذليـــن رجــالا مــهــدوا لهــمــو
بــالفــكــر والروح والإيــثــار للظـفـر
والشــاكــريــن ســفــيــهــا ظـل خـائنـهـم
وإن تــــشــــدق بـــالأشـــعـــار والســـور
والصــافــعــيــن وفــيــا بــات يـمـدحـهـم
مــن أجــل مــصــر وشــهــمـا جـل عـن وطـر
والقــانــعــيــن بــأطــفــال حــيــالهـمـو
اجـــل هـــم لهــم فــي اللهــو والســمــر
هــــذي وهــــذي وهــــذي كـــلهـــا عـــبـــر
لكـــنـــهــم غــفــلوا عــن هــذه العــبــر
حــتــى لأخــشـى عـليـهـم مـن عـمـايـتـهـم
كــأنــهــم شــابـهـوا المـغـلوب مـن أكـر
يــا لائمــي المــتـجـنـي إن تـكـن رجـلا
إجــعــل حــديــثــك عــن مــاضـي واعـتـبـر
التــضــحــيــات الغــوالي مــلء ســاحـتـه
صــلبــن مــثــل ســنــيـن ضـعـن مـن عـمـري
مـا عـابـنـي طـعـن من خانوا ومن غدروا
إن لم أخــن مـبـدئي أو لم تـخـن فـكـري
فــي ذمــة الله مــا أســلفــت مــن مـثـل
عــليــا ومــا لم أزل اســديــه مـن غـرر
أنــا الفــقــيــر سـوى مـن خـلق مـبـتـدر
إلى الصـــلاح ومـــن إبـــداع مـــقــتــدر
إن فــاتــنــي جــدد الحــكـام مـا فـتـئت
مـــآثـــري كــذيــول الشــمــس فــي أثــري
الخـــاســـرون هــمــو حــتــى وإن حــرمــت
نـفـسـي الرؤى فـي سماء النيل أو قمري
فــإن فــي النــفــي تـطـهـيـرا أحـس بـه
كـــأنـــمـــا أنـــا قـــديـــس لمــنــتــظــر
آثــرتــه مــشــمــئزا مــن حــمــاقــتــهــم
وإن خـــلفـــت لهـــم غـــفــران مــعــتــذر
وقــد كــفــانــي يـراعـي الحـر أو وتـرى
مــجــدا يــرام وأغــنــت عــالمــي صــوري
كــمــا نــفــضــت يــدي مــنـهـم بـلا اسـف
ومــا نــفــضــت يـدي مـن مـصـر أو نـظـري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك