أشكو أسايَ لهُ ومنه ُالمُشتكى

19 أبيات | 315 مشاهدة

أشـكـو أسـايَ لهُ ومـنـه ُالمُـشـتـكى
وأريـد ُأنْ أبـكي فيخذلِنُي البُكا
سَـقـطـتْ وُريـقـاتُ الخـريـفِ وظـلَّ مَنْ
أمْــسَـى بـهُـدْبِ عـيـونـهِ مُـتـمِـسِّكـا
أوَكُـلَّمـا انـطـفـأتْ بـعُـمْـريَ نجْمة ٌ
ألقـيـتُ عَــشْـري فـوقَ رَأسِـيَ مُشْبِكا
وَجَــعــي سَــمَــاءٌ عُـلِّقـتْ بـأصَـابـعـي
وَهَـوَيـتَ أنـت َمِـن َالأصَابع ِنيْزَكا
مُــغــبَــرَّةٌ لغــتــي كـوَجـهِ مُـحَـارب ٍ
مُــسـتـنـفـر ٍسَـلكَ الذي لن ْيُـسـلكـا
أسْــعَــى لإرضـائي بـمـضـغ ِأضـالعـي
وَرضَــايَ عــنــي غــايــة ٌلنْ تُـدرَكـا
وَأنـا أعـدّ ُحَـصَـى الليالي في يَدِي
وَأمَـام قـبـرِ الوقـتِ أجْلِسُ مُنْهَكا
دمـعـي عَـدوي مُـذ ْوُلِدت ُمـع الأسـى
وسـقـيـتُ ليـلي كـي يـطول َويحلكا
كـمْ أكـرَه ُالمِـرآة َحـيـنَ أرَى بـهَا
طِـفـلاً يَـجـرُ بـهِ المـشيبُ لِيَفتكا
أتُــديــنُــنــي ودَمـي قـرائيـنٌ عـلى
عَـبَـثِ الرمـاح ِيُـدَارُ حـتـى يُـسْـفَكا
وأنـا وأنـتَ عـلى مـنـازف ِجـرحِنا
ضَـنِـكٌ بـمـوتـتـهِ يُـديـنُ الأضـنـكا
أأبَــا عَــليٍّ يَــا مَــنــادِيـلي وَيَـا
دمعي ويَا وَجَع َالغريب ِإذا اشْتكى
يَـا مُـرتـجَـايَ ولمْ يَعُدْ ليَ مُرتجَىً
يَـا مُـتَـكـايَ ولمْ يَـعُـدْ ليَ مُـتَّكـا
غـادَرتـنـي ومـضـيـتَ لا شـيـءٌ سِوَى
كــفــن ٍبـعـاقـولِ التـلَفُّتـِ أُهْـتِـكـا
تـمـشـي خـطـى مـوتـي وأمـشي خلفها
لا خــائِفـاً وَجـلا ًولا مُـسـتَـدْركـا
إنــي أشــمُّ الطــفـلَ فـيَّ بـرغـم ِأنَّ
الشــيْــبَ قــوَّسَ أضـلعـي أو أوْشَـكـا
يَـا للفـجـيـعَـةِ حـيـنَ نـرثي بعضَنا
فـنـعَـافُ مَـنْ يـبـكـي عَـليِّنا مُربَكا
هَــا أنــتَ قـبْـرٌ سَـاكِـنٌ أمَّاـ أنـا
قــبْــرٌ وَأعْـجَـبُ مـنـهُ أنْ يَـتـحَـرَّكـا
بـالأمـس ِكـانَ الحُـزنُ حزناً مُبْكِياً
واليـومَ صـارَ الحزنُ حزناً مُضحِكا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك