أًصبَحَ نَسيم الصُّبح عابِق

32 أبيات | 660 مشاهدة

أًصــبَــحَ نَــســيــم الصُّبــح عـابِـق
عـطَّر نـفـس ذا اليَـوم حينَ عَلَّلَه
صــادف تَــقـول مِـسـكـي المُـفـارِق
فَـطَـلَب عـرفـه حـيـنـمـا اِستَقبَلَه
وَوافـــقـــه بَـــيـــنَ المــعــانــق
وَبَــيــنَ كَــشــحِه وَالوِشـاح خـلله
فَـــــعـــــادَ لِلعــــشــــاق شــــائِق
مـن شـم عـرفِه ذا الشـجي بَلبلِه
عــرفــه شــجــي بــلبــل بَــلابِــل
أَجـــرى دَمـــي مـــن دمـــع ســائِل
أَظــــل مَــــعــــشــــوق الشَّمــــائِل
حــيــن صــادَفــه فَــوقَ النَّمــارِق
أَدنـاهُ حـيـنَـمـا حـادثه وَأرسله
وَأَفــــــوج إِن لي ظَـــــن صـــــادِق
فـي طـيّ نـشـرك لي سَـلام تَـحمِله
فَهــاتَ يــا فَــوجَ الصــبــا هــات
أَمـانـتـك مـا قال هَذا المُنحَنا
مـا اسـتَـودَعـك عـذب الشـفـيـهات
وَأوصـاك قُـل لي يـا بـروحي أَنا
آهـــي عَـــلى مـــاضـــي لُيَــيــلات
مـرت بِـحالي الثغر حالي الجَنا
زيــنَ القــروط زيــن القَــراطِــق
أَخـو القـمـر سـبـحـانَ مَـن كَـمّله
مِـسـكـي اللمـا المَـعـسـول عَـذبه
دَنــــا وَأَدنــــانــــي بِــــقُــــربِهِ
داخِـــل حِـــجــابِهِ خــلف حُــجــبــه
فَــأَمــســيــت لِلبــانــه مَــعـانِـق
وَأَمـسـى يـعـاطيني القمر سلسلَه
عَـــلى جَـــنــا زَهــر الشَــقــايــق
مــن خَــدِّ طــلّه بِـالحَـيـاء كـلله
يــا صــاح هــاتــيــك المَــنــازِل
مَـنـازِلَ أحـبـابـي فَـعُـج بـالرُّبا
عَـــرِّس بِهـــا بَــيــنَ الخَــمــايــل
عَــســى تُــعـرِّج سـانِـحـات الظـبـا
وَبـــيـــنَهـــا حـــالي الشَّمــايــل
يُــرَنِّحــه ســكـر الدلال وَالصَّبـا
يــا خَــجــلَةَ أَغــصــان الحَـدايـق
مِــن غــصـن قَـدِّه حـيـنَـمـا مـيّـله
عــذب المَــعــانــي شــادنَ أَرعَــن
رَشـــا كـــنــاسِه ســفــح مَــبــيــن
إِلى لِقــاه قَــلبــي الشــجـي حـن
مــغــيــرَ الأَبــكــار وَالعَـواتِـق
أَبــعَــد مَــزارِه آح مــا لي وله
يــا ســايــق الكــوم الأيــانِــق
يـمّـم بِهـا مـغـنـاه فَقَد شانزله
إِن حـــجَّتـــِ الرُكـــبـــان حـــجّـــة
قـف لي وَحـيي لي الدما وَالدّمن
قــل كَــم وَكَــم زَفــره وَنــشــجــة
له حـيـن يـذكـركـم وَكَـم دمع شَن
لَو دونـــــهـــــم زاخــــر ولجــــة
لأَخوض موج البَحر وَأطفي الشَّجن
وأســـابِـــق الطـــيـــر السَّوابِــق
وَأنـزل حِـمـى مـن مَـنـزِلي منزله
أقــســم قــسـم لا سـابـق الطَّيـر
وأمُـرُّ إِلَيـهِ كـالفَـوج في السَّير
وَأَمــســي سَــمـيـره داخـلَ الدّيـر
مـا أَحـسَـنَ لِقـاء مَـعـشوق لِعاشِق
إِن عــانــقــه فَــدّاه وَإِن قَـبّـله
يــمــســي وَقَــلب اللَّيــل خــافِــق
عَـلَيـهِ حـذارَ الصُّبـح لا يـعـجِله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك