أَعد الذي عاينت من ليلتي فجرُ

22 أبيات | 151 مشاهدة

أَعـد الذي عـايـنـت مـن ليـلتـي فـجرُ
وفـيـهـا أبـى أن يـنـقضي مني العمرُ
ولو كـان يـعـطـى الدهـر يـوماً كهذه
يـطـول كـمـا طـالت لمـا نـفـد الدهرُ
ومـن كـان مـثـلي لا يـرى مـن يجيرهُ
من الليل إِلا الصبح ضاقَ به الأمرُ
خــليــليُّ أمــا النـوم لا تـذكـرانـهِ
فــمـا لامـرئ مـثـلي إِذا ذاقـه عـذرُ
وكـيـفَ يـذوقُ النـوم مـن بـات جـفـنهُ
وبـــاطـــنــه بــحــرٌ وظــاهــرهُ نــهــرُ
لقــد كـان دمـعـي غـالبـاً قـبـل هـذه
فــأَرخــصــتـهُ فـاليـوم ليـس له سـعـرُ
لقـد كـنـتُ ذا طـرفٍ طموحٍ إِلى الهوى
وأحـسـب أن الحـب مـا استحسن العمرُ
وأعــشــقُ فــي ليــل مـن الغـيـد عـدة
وقــلبــي يـسـتـدعـي وهـم حـوله كُـثـرُ
أَهـــيـــم بـــهـــذي ثــم أعــشــق هــذِه
وعـن تـلك ذى تسلي ولي عند ذى فكرُ
واشـتـاقَ مـن لم يـدن مـنـي لمن دنا
ويـصـبـح قـلبـي وهـو مـن حـبـهـمَ صفرُ
أســر بــمــن حــولي وألعــب بـالهـوى
ولم أدر مـا البـين المشتت والهجرُ
إلى أن دعـانـي الحـتـفُ يـومـاً لهذه
فـأصـبـحـت فـي أذنـي مـن غـيرها وقرُ
غــزالٌ بــراهـا الله لولا جـمـالهـا
وما أوتيت في الحسن ما سمح البدرُ
قـليـلٌ لهـا عـنـدي الصـبابةُ والبكا
كـثـيـرٌ لنـا مـنـهـا التـوجعُ والذكرُ
لهــا مــنــه عـنـدي إذا مـت عـنـدهـا
فــقـال لهـا فـي المـعـزي لك الأجـرُ
يـقـولون لي صـبـراً ومـا أنـا والذي
يقولون لو يدرون ما قد حوى الصدرُ
ومـا الصـبـرُ مـمـا لو تـأتـي أطـعته
أعــوذ بـربـي أن يـجـاوز لي الصـبـرُ
أعــنْ حــبـهـا أسـلو ويـوم لقـيـتـهـا
عـلى الشِّعـبِ قـالت قـد أضرَّبَك الهجرُ
عـــلى لهـــا دمــعٌ إِذا مــا رأيــتــهُ
مـع القـطـر يـهمي قلت أيهما القطرُ
وحـرُّ اشـتـيـاقـي يـلفـح الجـمرَ وقدهُ
إذا مـا دنـا مـنـه فـيـحـتـرق الجمرُ
فـيـا كـبـدي إن كـنـت مـنـي تـقـطـعـي
ويـا أعـيـنـي لم لَم يكن ذلكَ البحرُ
ألم تـشـهـدي يـمـنـي الوزيـر ومـدها
يــفــيــضُ عــطَــاءً ليـس مـن مـدهِ جـزرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك