أَعِد عَلَيَّ حَديثَ المُنحَنى أَعِدِ

51 أبيات | 425 مشاهدة

أَعِــد عَــلَيَّ حَــديــثَ المُــنـحَـنـى أَعِـدِ
فَــقَــد ذَكَــرتَ فَــشَــنِّفــ مِـسـمَـعـي وَزِدِ
فَهـوَ الحَـديـثُ الذي تَـجـلو بَـشـاشَـتُهُ
عَــن قَــلبِ كُــلِّ تَــقِـيٍّ طِـخـيَـةَ الكَـمَـدِ
هُــوَ الذي مَــلَأَ الدُنــيــا بَــشــائِرُهُ
وَأَرفَــلَ الكَــونَ فــي أَثـوابِهِ الجُـدُدِ
فَــتــحٌ بِهِ فُــتِــحَــت لِلدّيــنِ أَعــيُــنُهُ
وَقَــبــلَهُ قَــد شَــكـا مِـن عِـلِّةِ الرَمـدِ
فَـنـادِ فـي النـاسِ أَعـلى صَـوتِ مُرتَفِع
غَرباً وَشَرقاً وَفي البادي وَفي البَلد
الآنَ حُـجّـوا بَني الإِسلامِ وَاِعتَمِروا
قَــد بَـدَّلَ اللَهُ ذاكَ البُـؤس بِـالرَغَـدِ
فَــدَعـوَةٌ يـا بَـنـي الإِسـلامِ جـامِـعَـةٌ
هِـنـداً وَمِصراً وَمن في صُقعِ ذي العَمدِ
خُــذوا بِــحَــظِّكــُم مِــن فُــرصَـةٍ سَـنَـحَـت
فـي آخِـرِ الدَهـرِ لَم تَـخـطُـر عَلى خَلَدِ
وَأَيـقِـظـوا هِـمَـمـاً قَـد طـالَ ما نَعَسَت
وَأَصــبَـحَـت عَـن مَـقـامِ العِـزِّ فـي صَـدَدِ
هـذا أَمـيـرُكُـم يـا المُـؤمِـنـونَ سَـعـى
لِرُشــدِكُــم فَــأَجــيـبـوا داعـيَ الرَشَـدِ
هـذا الذي ضَـحِـكَ الدَهـرُ العَـبـوسُ بِهِ
وَقَـبـلَهُ النـاسُ كـانـوا مِـنهُ في نَكدِ
هــذا الذي نَــعَــشَ اللَهُ الأَنــامَ بِهِ
يَــدعــوهُــمُ لِلهُــدى لَمّــا إِلَيـهِ هُـدي
يُـغـضـي سَـمـاحـاً وَيَـعـفـو مِـن سَـجِـيَّتِهِ
لكِــنَّهــُ لِلعُــصــاةِ السُـلُّ فـي الكَـبـدِ
قــومـوا قِـيـامـاً عَـلى أَقـدامِ جِـدِّكُـمُ
إِنَّ الهُـوَيـنـا مَـطِـيُّ العـاجِـزِ الوَغِـدِ
هــذا يُـجـاهِـدُ بِـالروحِ العَـزيـزِ وَذا
بِـــمـــالِهِ وَيَــجــيــءُ اللَهُ بِــالمَــدَدِ
لا تَحسَبوا يا بَني الإِسلامِ أَنَّ لَكُم
عِـزّاً بِـغَـيـرِ اِجـتِـماعِ الرَأيِ وَالجَلَدِ
خُـذوا نَـصـيـحَـةَ مَـن يَـعـنـيـهِ أَمـرُكُـمُ
مــا ظَـنَّ مِـنـكُـم بِـتَـقـريـظٍ وَلا صَـفَـدٍ
لا بُــدَّ مِــن مَــلجَــإٍ لِلمُـسـلِمـيـنَ لَهُ
حُـــرِّيَّةـــٌ طَــلقَــةٌ مِــن كَــفِّ مُــضــطَهِــدِ
تُــخـاصِـمُ المُـعـتَـدي عَـنـهُـم وَتَـدفَـعُهُ
قَـولاً وَفِـعـلاً إِذا مـا لَجَّ في اللَدَدِ
وَقَـد سَـبَـرنـا وَطَـوَّقـنـا البِـلادَ فَلَم
نَـقَـع مَـعَ البَـحـثِ عَـن هـذا عَـلى أَحَدِ
إِلّا عَــلى مَــن أَتَــمَّ اللَهُ نِــعــمَــتَهُ
لِلمُــســلِمــيــنَ لَهُ فــي آخــرِ الأَبَــدِ
عَــبـدِ العَـزيـزِ الذي كـانَـت وِلايَـتُهُ
لِلدّيـنِ عِـزّاً وَلِلدُنـيـا اِنـبِـسـاطَ يَـدِ
فَــرعِ الأَئِمــةِ مِـن أَعـلى نِـزارَ وَفـي
جُـرثـومَـةِ المَـجـدِ مِـن اَعلى بَني أُدَدِ
صـانـوا النُـفـوسَ عَنِ الفَحشا تُدَنِّسُها
وَأَلبَـسـوهـا التُـقـى مَـحـبـوكَةَ الزَرَدِ
وَقَــد رَأَيــتُـم عِـيـانـاً حُـسـنَ سـيـرَتِهِ
وَرُؤيَـةُ العَـيـنِ تَـنفي زورَ ذي الحَسَدِ
لا مِثلَ مَن فِعلُهُ صَدُّ الأَنامِ عَنِ البَ
يـــتِ الحَـــرامِ بِــلا نَــصٍّ وَلا سَــنَــدِ
كَـأَنَّهـُ مـا تَـلا مـا فـي الزُبورِ وَما
فـي سـورَةِ الحَـجِّ فـيـمَـن هَـمَّ بِـالصَدَدِ
وَأَكــرَمُ النــاسِ عِــنــدَ اللَهِ مَـنـزِلَةً
مَـنِ اِتَّقـى اللَهَ قَـولُ الواحِـدِ الأَحَدِ
فَــقَــلِّدوا أَمــرَكُـم مَـن فـيـهِ رُشـدُكُـمُ
يـا المُـسـلِمـونَ وَشُـدّوا مِـنهُ بِالعَضُدِ
فَـلَيـسَ بِالعاجِزِ المُلقي القِيادَ لِمَن
يَــروقُهُ لا وَلا بِــالعــابِــسِ النَـكِـدِ
لكِــنَّهــُ الأَسَـدُ الضِـرغـامُ إِن صَـبَـثَـت
كَـفّـاهُ بِـالضَـدِّ أَضـحـى اللَيثُ كَالنقدِ
فَـيـا عَـزيـزاً عَـلى الأَشـياءِ مُقتَدِراً
وَمَــن عَــطـاهُ لِمَـن قَـد شـا بِـلا عَـدَدِ
أَتِـح لِعَـبـدِ العَـزيـزِ المُـرتَضى مَدَداً
يَــحــمـي بِهِ ديـنَـنـا مِـن كـافِـرٍ حَـرِدِ
يَهـنـي الحِـجـازَ وَمَـن والاهُ بـاكَرَهُم
غَــيــثٌ هَــنــيــءٌ بِــلا بَـرقٍ وَلا رَعَـدِ
يُــســيــمُ مُـثـريـهُـم فـيـهِ وَمُـقـتِـرَهُـم
لا يَــرهــبـونَ بـهِ مِـن سَـطـوةِ الأَسـدِ
فَــأَخــلِصـوا واجِـبـاً مِـن نَـصٍّ شَـرعِـكُـمُ
عَــلَيــكُــمُ صَــحَّ عــن طــهَ بِــلا فــنَــدِ
سَــمــعــاً وَطَــوعـاً لِمَـن وَلّاهُ أَمـرَكُـمُ
رَبُّ العِـــبـــادِ بِــلا غِــشٍّ وَلا حَــقَــدِ
فَــإِن أَبَــيــتُــم فَــإِنَّ اللَهَ نــاصِــرُهُ
وَاللَهُ لِلخـــائِنِ الغَـــدّارِ بِــالرَصَــدِ
الأَمــرُ جِـدٌّ فَـكـونـوا مِـنـهُ فـي حَـذَرٍ
لا يَـسـبِـقُ الرَشُّ سَـيل العَرمِ بِالبَرَدِ
إِنَّ الإِمــامَ الذي أَنــتُــم بِــعُهــدَتِهِ
أَحـنـى مِنَ الوالدِ الراضي عَن الوَلَدِ
لكِـــن لهُ سَـــطَــواتٌ عِــنــدَ غَــضــبَــتِهِ
أَجـدِر بِه تَـخـتَـلي الأَعلى مِنَ الجَسَدِ
يَـغـشـى الكَـريـهَـةَ مُـحـمَـرّاً بَـواسِقُها
لَهــا أَجـيـجٌ كَـقَـذفِ البَـحـرِ بِـالزَبَـدِ
فَـيـا مَـليـكـاً سَـما في المَجد مَنزِلَةً
أَعـيَـت مُـلوكـاً مَضوا مِن سالِفِ الأَمَدِ
أَولِ الرَعِــيَّةــَ إِحــســانــاً وَمَــغـفِـرَةً
فَــأَنــتَ رِدءٌ لَهــا مِــن كُــلِّ مُــضـطَهِـدٍ
فَـــرُبَّ لَيـــلَةِ مَـــظـــلومٍ يُــقَــطِّعــهــا
بَـعـدَ التَـحَـسُّبـِ بِـالتَـسـبـيـحِ وَالسَهد
هــذا وَإِنّــي عَــليــمٌ أَنَّ ســيــرَتَــكُــم
لَســيــرَةُ العَــدلِ لكِـن نُـصـحَ مُـجـتَهـد
فَـاِصـفَح وَقتكَ الردى نَفسي وَما مَلَكَت
كَــفّــايَ مِــن نَــشَــبٍ أَو كـانَ مِـن وَلد
فَــلَيـسَ إِلّاكَ مَـن تَـحـلو الحَـيـاةُ بِهِ
سَــبَــرتُ أَهــلَ زَمـانـي سَـبـرَ مُـنـتَـقِـدِ
وَاِنـعَـم وَدُم سـالِمـاً فـي ظِـلِّ مَـمـلَكَةٍ
عِــزّاً لِأَهــلِ التُــقــى ذُلّاً لِكُــلِّ رَدي
وَصَــــلِّ رَبّـــي وَسَـــلِّم دائِمـــاً أَبَـــداً
عَـلى شَـفيعِ الوَرى في المَوقِفِ الصخد
وَآلِهِ الغُــــرِّ وَالأَصـــحـــابِ كُـــلِّهِـــمُ
مـا اِرتـاحَ سَمعٌ لِصوتِ الطّائِرِ الغَرِدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك