أَعرى مِن المَدحِ الطِّرفَ الَّذي رَكِبا

19 أبيات | 188 مشاهدة

أَعـرى مِـن المَدحِ الطِّرفَ الَّذي رَكِبا
لَمَّاـ جَـرَى فـي مَـيادِينِ الصِّبا فَكَبا
تَـمُـرُّ وَثـبـاً بـهِ خَـيـلُ الشَّبـَابِ فَلا
يَـسـطِيعُ مِن مَربِطِ الخَمسينَ أن يَثِبا
ورُبّـــمـــا شَــقّ أســدافَ الظّــلام بِهِ
رَكـضـاً وَشَـقّ بِهِ الأَسـتـارَ والحُـجُبا
يَـلقَـى الغَـوَانِـي بِـإِنـكَـارٍ مَـعَارِفَهُ
وَهُــنّ أقــربُ خَــلقٍ مِــنـهُ مُـنـتَـسَـبَـا
إن كُـنَّ سَـمّـيـنَهُ عَـصـرَ الشَّبـَابِ أخـاً
لَهُـنّ فَـاليَـومَ أحـرَى أن يَـكـونَ أبَا
رَعَــيـنَهُ خَـضِـراً رَطـبـاً فَـحـيـنَ عَـسَـا
أَتَـيـنَ يَـرعَـيـنَ ذَاكَ الإِلَّ وَالنَّسـَبا
لابــدّ أَن يَــنــصُـرَ الآدابَ مُـشـتَـرِطٌ
لِلمَـجـدِ أن يَنصُرَ العَليَاءَ وَالحَسَبَا
نَــــدبٌ لآلِ صَــــنَــــادِيـــدٍ لَهُ رُتَـــبٌ
فَـاتَـت بِـرِفـعَتِهَا الأقدَارَ وَالرُّتَبَا
تَـــقـــدّمــت بِهِــمُ مِــن فَــضــلِهِ قَــدَمٌ
دَاسُـوا بِـأَخمَصِهَا الأَقمَارَ وَالشُّهُبَا
نَـالُوا بِـسَعيِ أبِي إسحَاقَ مَا طَلَبُوا
وَنَـالَ عَـفـواً أبـو إسـحَـاقَ مَا طَلَبَا
يَـا ضَـاحِـكـاً لِلمُـنَـى مِن مَبسِمٍ لَقَطَت
مِن لَفظِهِ الدُّرَّ واشتَارَت بِهِ الضّرَبا
وَمُــفــصِــحـاً بِـنَـعَـم فِـي كُـلِّ مَـسـأَلَةٍ
إلا لِمَـن لامَهُ فِـي الجُودِ أَو عَتَبا
كُن لِي كَمَا أنتَ فِي نَفسِي فَقَد عَقَدَت
بَـيـنِـي وَبَـيـنَـكَ أَسبابُ العلا قُرُبا
وَذَاكَ أنَّكــَ تُهــدِي البِـرَّ مـنـتـخَـبـاً
نَـحـوي وَأُهـدِي إِلَيـكَ الحَمدَ مُنتَخَبَا
وَسَــامِــعٍ بِــكَ فِــي أقــصَــى مَـنَـازِلِهِ
أفَـادَ مِـن رَفـدِك الأمـوالَ والنّشبَا
رَجــاكَ فَــامــتَــلأَت أرجَــاؤُه بــدَراً
وَلَم يَــشُــدّ لَهَــا رَحـلا ولا قَـتَـبـا
سِــوَى قَــصَــائدَ وَالاهــا مُــنَــقّــحَــةً
أدّت إلَى رَاحــتَــيــهِ ثَــروةً عَــجَـبـا
صَـاغَـت لَهُ كَـيـمِياءُ الجودِ إِذ وَرَدَت
مِـنـهَـا نُـضـاراً وَكَـانَت قبلَهَا كُتُبا
فـأشـبَهَـت حـالَ بِنتِ الكَرم إِذ خلصَت
فـي الدَّنِّ خَـمـراً وكَـانَت قَبلَهُ عِنَبَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك