أغاضِبٌ ليسَ يُجدي الغاضِبَ الغَضَبُ
49 أبيات
|
642 مشاهدة
أغـاضِـبٌ ليـسَ يُـجـدي الغـاضِبَ الغَضَبُ
أمـتـعَـبٌ صَـاحـبـي فـي غـربتي التعَبُ
عَـجِـبْـتُ مـنـي يُـعِـيـقُ الحزنُ أشرعتي
وَهـلْ يُـعِـيـقُ شِـرَاعَ الدَّمـعَـةِ الهُـدُبُ
شـاغـلتُ جَـمْـرَة َأضـلاعِـي بِـلاهِـبـهَـا
تُـدَامُ حَـيـثُ يُـدِيـمُ الجَـمـرَة َاللهَـبُ
وَللمــوَاجِــع ِأسْــبَــابٌ يُــحَــارُ بِهَــا
أقــلَّهــا حَـيْـرَة ًفـي أضـلعِـي الكُـرَبُ
مـا أشـرَفَ الحُـزنَ إنْ كـانتْ بَوَاعِثُهُ
هُـوْجَـاً تـصَـلبَ مِـنـهَـا جِـذعِـيَ الصَّلـبُ
بَـعـضُ الأسَـى مَـطَـرٌ لا أتـقـيـهِ على
كـلِّ اعـتِـرَاضِـي عـليـها تُحْمَدُ السُحُبُ
إنْ حَـلَّ فـي سَـاحَـتـي أمـرٌ وَثـبـتُ لهُ
كـمْ بـيـن َعُـمـري وسَـاحـاتـي دمٌ سَرِبُ
ألمـرءُ لا قـدْرَ مـا يَـحـيـا تُعَدّ ُلهُ
سِـنـيـنـهُ إنـمـا فـي قـدْرِ مـا يَـثِبُ
ومـن مُـنـاكـدَةِ الدنـيـا مُـنـاكـدتـي
لهَـا بـمـا احـتملتْ مِن حِملي الرُكبُ
أنـا وفـي غـيـرِ أرضـي لسـتُ مُغترِبَاً
فـي أرضِهِ وَطـنـي المَـنـسِـيّ مُـغـترِبُ
لنْ يَـحْـجُـبَ البُـعْدُ صوتي عن مسَامِعِهِ
وكــيــفَ صَـاعِـقـة ُالأبْـدانِ تُـحْـتـجَـبُ
مـا لي أرَى العَـاصِفَ الجَبَّارَ تُعجِزُهُ
فـــي أرضِهِ قِـــشّــة ٌأوْ ريــشَــة ٌزَغَــبُ
إنَّ العِــرَاقَ الذي كــفّ ٌعــلى فــمــهِ
إليِّهــِ أبـدو خـجُـولاً حـيـنَ أنـتـسِـبُ
كــانــت لهَـدأتِهِ فـيـمـا مـضَـى صَـخَـبٌ
واليــومَ لا هَــدأة ٌفـيـهِ ولا صَـخَـبُ
أمـسَـى عِـرَاقـاً بَـليـداً كـلّ مـحـنـتهِ
تـحـتَ المـنـابِـرِ والأقـدَامِ يَـنـتحِبُ
يــرَى ويَــســمَــعُ لا عَــيْــنٌ ولا أذُنٌ
مـا للسَـليـبِ اعـتـرَاضٌ حـيـنَ يُـستلَبُ
أعَــاتِـبٌ وَيْـحَ نـفـسـي مِـن مُـعَـاتـبـةٍ
تـبـقـى عـلى جِـلدِهَـا مِن وَقعِها نُدَبُ
مَـنْ أبْـدَلَ اللهَ بـالأصْـنـامِ ثـانيَةً
فــمــا لمــثـلي عـلى أمـثـالِهِ عَـتَـبُ
ومَــنْ يَـرَى الفـرْسَ آبَـاءاً يُـمَـجِّدُهُـمْ
لا بُـــدَّ كـــانَ لهُ مـــن هَـــؤلاءِ أبُ
لكِـنْ عِـتـابـي عـلى مَـنْ يَصْمِتُونَ فلا
صَــوتٌ فــيُــسْـمَـعُ أو خـطـوٌ فـيَـقـتـرِبُ
يـدوسُ أرضَـ(أبو موسى) الغرَابُ بما
فــي عَــيــنـهِ ظـلمـة فـي سَـاقِهِ جَـرَبُ
هـذي الجَـزيـرة ُلا تـحـتـاجُ جَلجَلة ً
فـأهْـلهَـا كُـفؤُ ما تأتي بهِ النُوَبُ
لكِــنَّ قــولَة َحَــقٍّ يَــكــتــفــونَ بـهَـا
يُـقـالُ عـنـهَـا غـداً وَفَّتـْ كـمـا يَـجِبُ
أهــلُ الإمــاراتِ رَايَــات ٌمــرفـرفـةٌ
أُسْـدٌ إذا وَقـفـوا أُسْـدٌ إذا وَثبوا
يا طُولَ بَال ِالذي الأخلاقُ مُهرتُهُ
فــليــسَ يَـركَـبُ مـا أعـداؤُهُ رَكِـبـوا
وإنــهَــا حِــكــمــة ٌجَــلتْ مـنـابِـعُهَـا
سَــمـاؤهَـا فـي دَيَـاجـي ليـلهَـا شُهُـبُ
سَــيــفــان ِللحَــقِّ ذا غـيْـظ ٌوذا أدَبٌ
كـلاهُـمـا عِـنـدَ أهْـلِ الصَّبـْرِ مُـلتهِبُ
فــإنْ تــمــادَى دَعِــيّ ٌفــي حَــمـاقـتِهِ
يُـجَـرَّدُ الغـيـظ ُإنْ لمْ يَـنـفع ِالأدَبُ
أيـنَ العِـراقُ يـقـولُ القائِلونَ وهلْ
أصَـــابَ أعـــرَابَهُ مَــيْــلٌ ومُــنــقــلَبُ
مـهْـلاً أيـا سَـائِلي لا تنكأنْ وَجَعي
فـفـاقـدُ الشَـيـءَ لا يُـعْطِي ولا يَهَبُ
بـهِ مِـنَ العَـرَبِ الأقـحَـاح ِجَـمـهَـرَة ٌ
كـــلّ ٌلهُ فـــي مَــرَاقــي أرضِهِ نَــسَــبُ
لكـنَّ بَـعـضَـاً رَمـى حَـبْلَ الشِرَاع ِإلى
أعـتـى الريـاح ِهـبُـوبَـاً وهوَ يرتقِبُ
والبـعـضُ وازنَ فـي الأمـواج ِمركبَهُ
وهَــمّهُ كــيـفَ يَـمـلا السَّلـّة َالعِـنَـبُ
وبـعـضـهُـمْ كانَ رأسَاً فانتهَى ذنَبَاً
(عِـشْ هـكـذا فـي عُـلو ٍأيـها) الذنَبُ
تــخــالهُــمْ عــصــبَــة ًلكِــنــهـمْ فِـرَقٌ
وسَــيــفــهُــمْ مُــشــهَــرٌ لكِــنــهُ خـشَـبُ
وخــيــلهــمْ راكِــضَـاتٌ وهـي واقِـفـة ٌ
مـا عَـادَ يُـطـربُهَـا إيـقاعُهَا الخبَبُ
يُــثـرثِـرونَ كـثـيـراً عـنْ عُـروبَـتـهـمْ
وداؤنـــا ثـــرثـــراتٌ كـــلّهــا كَــذِبُ
فـفـي الصَـبَـاح ِإذا قامُوا فُهمْ عَجَمٌ
وفـي المَـساءِ إذا ناموا فهُمْ عَرَبُ
صَــارَ الهُــروبُ قـنـاعَـاتٍ وفـلسَـفـة ً
نـصْــفُ الشجَاعةِ في أوطانِنا الهَرَبُ
إنـي لأفـتـحُ عـيـنـي حـيـنَ أفـتـحُهَا
عـلى قـليـل ٍفـأيـنَ الكـثرَة ُالنُجُبُ
أيـنَ البَـيَـارقُ لا تـسألْ فقدْ طُويَتْ
تـحـتَ الوَسَـائِدِ هـذا أفـقُهـا الرَّحِبُ
يـبـدو الرجـولة أخـطاءُ قد ارتكِبَتْ
ولمْ تـعُـدْ تـلكُـمُ الأخـطـاءُ تُـرتـكَبُ
أحْـنـوا لإيرانَ فوقَ الأرض ِأظهُرَهُمْ
والذنْـبُ ذنْـبُهُمو لا ذنبَ مَنْ رَكِبُوا
يُــبَــرِّرونَ لهَــا إيْــغـالهَـا صَـلَفـاً
فــخَــلّهَــا وَهَــوَاهَــا كـيـفَ تَـغـتَـصِـبُ
ولا اعـتِـراضٌ لديـهِـمْ أوْ مُـحَـاجَجَة ٌ
مـا دامَ كِـسْـرَى دَجَـاجَـاً بَـيْـضُهُ ذهَـبُ
عـفـوَ الإمـاراتِ مِـن هَمِّي ومِن وَجَعي
وصَــاحِــبُ الهَــمِّ للأوجَــاع ِمُــنـجَـذِبُ
لو لمْ تـكُـنْ أرضُكِ المعطاءُ قافِلة ً
تـسِـيـرُ مـا سَـمِـعَتْ نَبْحَاً بها الرُكُبُ
ألمــجْــدُ يَـأنَـفُ مـن عَـلْيَـا مـروءتِهِ
بــأنْ يَـطـا بِـرَكَـاً تـطـفـو وتـضـطَـرِبُ
فـفـي الصـقـور ِإبَـاءٌ وهـيَ عَـالِيَـة ٌ
تـدنـو مِـن الجِـيَـفِ المُـلقى وتقترِبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك