أَفاطمُ لَو شهدتِ ببطنِ خبتٍ
39 أبيات
|
1017 مشاهدة
أَفـاطـمُ لَو شـهـدتِ بـبـطنِ خبتٍ
لَهـانـت عـنـدكِ الأخبارُ خبرا
وَلو أشــرفـتِ فـي جـنـحٍ عـليـهِ
وَقَد لاقى الهزبرُ أخاكِ بِشرا
إِذاً لَرأيــتِ لَيـثـاً أم ليـثـاً
وَكـلٌّ مِـنـهـمـا بـأخـيـهِ مُـغـرى
يَــرى كــلٌّ عَــلى ثــقــةٍ أخــاهُ
هـزبـراً أغـلبـاً لاقـى هِـزَبرا
تَـبـهـنـسَ إِذ تقاعسَ عنهُ مُهري
وَأقــبـلَ نـحـوهُ أُذنـيـهِ ذُعـرا
فَـكـادَ يُـريـبـهُ فَـيـخـالُ مـنّـي
مُـحـاذرةً فَـقـلت عـقـرتَ مـهـرا
أَنِـل قـدمـيَّ ظـهـرَ الأرضِ إنّـي
أَرى قَــدمــيّ للإِقــدامِ أَحــرى
وَلســتَ مُـزحـزحـي شـيـئاً ولكـن
رَأيـتُ الأرضَ أثـبتَ منك ظَهرا
وَقــلتُ له وَقـد أَبـدى نـصـالاً
بــأهــرتَ فــاغـرٍ يـصـررنَ صـرّا
وَشــوســاً ذاتَ ألحــاظٍ تــلظّــى
مُــحــددةً وَوجــهــاً مــكــفـهـرّا
يُــكـفـكـفُ غـيـلةً إِحـدى يـديـهِ
كَـبـاري القـوسِ يـنزعُ مسبطرّا
وَلا يَـثـنـي بـراثـنَ مـنه إلّا
وَيــبــسـطُ لِلوثـوبِ عـليّ أُخـرى
نَـصـحتكَ فَاِلتمس يا ليثُ غيري
فـلي بُـقـيـا عليكَ وَأَنت أدرى
وَمُهــري قـائلٌ لكَ لا تَـخـلنـي
طَــعـامـاً إنّ لَحـمـي كـان مـرّا
أَلم يَـبـلُغـك مـا فَـعَـلته كفّي
أَلَستَ تَرى بها الأظفارَ حمرا
أَلَم تـكُ طـاعـمـاً أشلاءَ فَتكي
بِـكـاظـمـة غـداةَ قـتـلتُ عَـمرا
فَــلمّــا خــال أنّ النــصـحَ غـشٌّ
وَغــرّتـهُ الجـراءةُ فَـاِسـتَـغـرّا
وَلجّ عَـلى التـهـوُّرِ فـي نزالي
وَخـالَفـنـي كـأنّـي قـلتُ هَـجـرا
مَـشـى وَمـشـيتُ مِن أسدينِ راما
مُـسـاورةً فـلاقـى البحرُ بَحرا
وَرجّـا الأرضَ إِذ بَـغَيا عَليها
مَـرامـاً كـانَ إِذ طَـلباهُ وعرا
سَـللتُ لَه الحـسـامَ فـخلتُ أنّي
أَسـلتُ مِـنَ المـجـرّةِ فيهِ نَهرا
وَلَم أمــشِ الضــراءَ له لأنّــي
شَـقـقتُ بِه لدى الظلماءِ فَجرا
وَأَطـلقـتُ المـهـنّـدَ مـن يَميني
فَــأوثـقـهُ لِغـيـرِ المـنّ أسـرا
بــإِبــريـقٍ هَـفـا هَـفـوان بـرقٍ
فـقـدّ لَه مِـنَ الأضـلاعِ عـشـرا
فَــخــرّ مــضــرّجــاً بــدم كـأنّـي
بِـمُهـجـتـهِ أفـضـتُ عـليـهِ سِترا
وَكــدتُ لهــولِ وَجـبـتـه أرانـي
هَــدمــتُ بــهِ بـنـاءً مـشـمـخـرّا
بِـضـربـةِ فـيـصـلٍ تـركـتهُ شفعاً
وَشــقّــاهُ لقـىً بـطـنـاً وظـهـرا
وَشـيـكاً ما اِنثنى منها مثنّى
لَديّ وَقـبـلهـا قَـد كـانَ وِتـرا
وَقـــلتُ له يـــعــزُّ عــليّ أنّــي
أراكَ مـعـفّـراً شـطـراً فـشـطـرا
وَأَسـتـحيي المروءةَ أَن تَراني
قَـتـلتُ مُـنـاسِـبـي جَلداً وقهرا
وَلكــن رُمــتَ أمــراً لَم يَـرمـهُ
أَبـيٌّ لا يـبـيـعُ النـفـسَ خُسرا
وَلَم يـك سـامَني بالنصحِ خسفاً
سِـواك فَـلم أطِق يا ليثُ صبرا
تُــحـاولُ أَن تـعـلّمـنـي فـراراً
فَهـل عـلّمـت نـفـسـكَ أَن تـفـرّا
وَتـنـفُـضُ مِـذرويـكَ لفـلّ عَـزمـي
لَعـمـرُ أَبـيـكِ قَد حاولتَ نُكرا
أتـيـتَ تـرومُ للأشـبـالِ قـوتاً
طَـللتَ بـهِ الدماءَ وَرعتَ سَفرا
وَلكــنّــي أقــيـدُ بِهـا وأَحـمـي
وَأطـلبُ لاِبـنـة البـكريِّ مَهرا
فَـلا تـبـعَـد فَـقـد لاقيتَ حرّاً
يَـرى ويـقـرُّ أَن أبـلغـتَ عُـذرا
وَعــن كــرمٍ بَــرزتَ إلى كـريـمٍ
يُــحـاذرُ أَن يـعـابَ فـمـتَّ حـرّا
وَلا أســفٌ عَــلى عــمـرٍ تـقـضّـى
أَفـادكَ مـنهُ حسنُ الذكرِ عُمرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك