أَفِدَ الرَحيلُ وَحَثَّني صَحبي
29 أبيات
|
278 مشاهدة
أَفِــدَ الرَحــيـلُ وَحَـثَّنـي صَـحـبـي
وَالنَـفـسُ مُـشـرِفَـةٌ عَـلى النَـحـبِ
لَمّــا رَأَيــتُ الهَــمَّ مُــجـتَـنِـحـاً
فـي القَـلبِ وَالعَـيـنانِ في سَكَبِ
وَالبَــيــنُ قَــد أَفِــدَت رَكــائِبُهُ
وَالقَـــومُ مِـــن طَــرِبٍ وَمِــن صَــبِّ
نــادَيــتُ إِنَّ الحُــبَّ أَشــعَــرَنــي
قَـتـلاً وَما أَحدَثتُ مِن ذَنبِكسكس
أَهــدى لِعَــيــنـي ذِكـرُكُـم سَهَـداً
مِــن غَــيــرِ مــا سَــقَـمٍ وَلا طَـبَِّ
إِلّا التَــمَــنّـي أَن أَفـوزَ بِـكُـم
فَـتَـحَـرَّجـي يـا عَـبـدَ مِـن غَـضَـبي
لَو تَــســمَــعـيـنَ وَكُـنـتِ شـاهِـدَةً
مـا يَـقـرَأَ الرُهـبانُ في الكُتبِ
لَوَجَــدتِ حُــبَّكــِ قــاتِــلي عَـجَـلاً
إِن لَم يُــفَــرِّج كــاشِــفُ الكَــربِ
وَعَـــلامَـــةٌ مِــنــكُــم مُــبَــيَّنــَةٌ
حَـسـبـي بِهـا مِـن حُـبِّكـُم حَـسـبـي
أَنّــــي أُكِـــبُّ إِذا ذَكَـــرتُـــكُـــمُ
مِــن مَــجــلِسِ القُــرّاءِ وَالشَــربِ
حَــتّــى يَــقــولُ النـاسُ بَـيـنَهُـمُ
شَــغَــفُ المُــرَعَّثــِ داخِــلُ الحُــبِّ
مـــازِلتُ أَذكُـــرُكُـــم وَلَيـــلَكُــمُ
حَـتّـى جَـفـا عَـن مَـضـجَـعـي جَـنبي
وَعَــلِمــتُ أَنَّ الصَـرمَ شـيـمَـتُـكُـم
في النَأيِ وَالهِجرانَ في القُربِ
فَـظَـلِلتُ لا أَدري أُقيمُ عَلى ال
هِــجــرانِ أَو أَغــدو مَـعَ الرَكـبِ
فَــلَئِن غَـدَوتُ لَقَـد أُصِـبـتُ بِـكُـم
وَلِئَن أَقَـــمـــتُ لَمُــســهَــبُ اللُبِّ
قــامَــت تَــراءى لي لِتَـقـتُـلَنـي
فـي القُـرطِ وَالخَـلخـالِ وَالإِتبِ
فَــدَعَــوتُ رَبّــي دَعــوَةً جَــمَــعَــت
رَغـــبَ المُـــحِــبِّ وَشِــدَّةَ الرَهــبِ
أَلا تَـــراكِ بِـــنـــا مُـــتَــيَّمــَةً
فَـــأَجـــابَ دَعــوَةَ عــاشِــقٍ رَبّــي
أَهــذي بِــكُــم مــا عِــشـتُ إِنَّكـُمُ
يـا حِـبُّ وافَـقَ شِـعـبُـكُـم شِـعـبـي
وَرَأَت عُـجـابـاً شَـيـبَـتـي فَـبَـكَـت
جَــزَعــاً لَهـا وَالدَهـرُ ذو شَـغـبِ
لا تُــكـثِـرِنَّ بِـشَـيـبَـتـي عَـجَـبـاً
إِنَّ العَــجــائِبَ فــي أَبــي حَــربِ
وَلَقَـــد أَتـــانــا أَنَّ غــانِــيَــةً
أُخــرى وَكُــنــتُ بِهِــنَّ كَــالنَـصـبِ
يَــأمُـلنَـنـي وَيَـرَيـنَ مَـنـقَـصَـتـي
عِـنـدَ الرِضـا عَـنها وَفي العَتبِ
لَمّــــا مَـــرَرتُ بِهـــا مُـــسَـــتَّرَةً
فــي الحَــيِّ بَــيــنَ خَـرائِدٍ عُـربِ
قــالَت لِنِــســوَتِهــا عَــلى عَـجَـلٍ
أَنّـــى لَنـــا بِــمُــصــدَّعِ القَــلبِ
لَسَــمــاعُهُ إِن كــانَ يُــسـمِـعُـنـا
أَشــهــى إِلى قَـلبـي مِـنَ العَـذبِ
فَــأَجَــبــنَهــا إِنَّ الفَــتـى غَـزِلٌ
وَأَحَــبُّ مَـن يَـمـشـي عَـلى التُـربِ
لا تُــعــجِــليــنــا أَن نُـواعِـدَهُ
فَــيَــكـونَ مَـجـلِسُـنـا عَـلى خِـصـبِ
وَتَــنــالَ مِــنــهُ غَــيــر واحِــدَةٍ
إِنَّ السَــمــاعَ لَأَهــوَنُ الخَــطــبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك