أَفِق أيّها المغرورُ بِالعيش قَد صفا

15 أبيات | 170 مشاهدة

أَفِـق أيّهـا المغرورُ بِالعيش قَد صفا
وَبـالشـمـلِ مَـوفوراً وَبالأمنِ قَد ضفا
فَـمـا هـادمُ اللذّاتِ مـبـقٍ عـلى فـتـى
وَلا لذّةٌ للعــيــشِ وَهــو عــلى شَــفــا
تَــبــسّــطـتِ الآمـالُ فـي ضـيـقِ عـيـشـةٍ
تَــســارَعــت الآجــالُ فـيـهـا تـخـوّفـا
فَــلا تــتــركَ الأهــواءُ إلّا فَـجـاءةً
وَلا تُــنــزعُ الأرواحُ إلّا تَــخــطّـفـا
أَيُــخــدعُ بِــالآمــالِ مــرءٌ مــصــيــرهُ
مَصيرُ الّذي قَد ضمّ ذا الترب والصفا
سَــليـلُ القـرومِ الغـرِّ مِـن آل بـيـرمٍ
نُـجـومُ الهدى في الخافقينِ بلا خفا
تَـقـبّـل مـن بـحـبـوحـةِ المـجـدِ محتداً
لَه اللّه واقٍ مـــا أعـــزّ وأشـــرفـــا
وَأَجــرى لِغــايــاتِ المــكــارمِ جـهـدهُ
فَـأَصـبـحَ فـيـهـا مـتـلدَ الفخرِ مطرفا
لَقَــد كــانَ ذا رأيٍ حــصــيـفٍ ومـنـطـقٍ
لَطــيــفٍ خــبــيـراً بـالزمـانِ تـصـرّفـا
يــزيــن النــوادي ســمــتــهُ ومـقـالهُ
وَيـــمـــلكُ ألبــابَ الرجــالِ تــألّفــا
رَقــى مـا رَقـى فـخـراً وعـزّاً وسـؤدداً
وأحــســنَ فـي كـلّ الأمـورِ التـصـرّفـا
وَأثّــــلَ فــــي كــــلّ القـــلوبِ مـــودّةً
كَــســتــهُ غـنـى ديـنٍ ودنـيـا مـفـوّفـا
وَشـاهـدَ مِـنـهـا مِـن غـداةِ اِنـتـقـالهِ
دُعـــاءً يُـــبــاري حــســرةً وتــلهّــفــا
فَـقِـف أيّهـا المـجـتـازُ حـولَ ضـريـحـه
وَحـسـبـكَ ذا التـأثـيـرُ فـيـه مواقفا
وَحــيّــي كــريــمــاً قــائلاً ومــؤرّخــاً
سَــقـى القـطـرُ لحـدَ بـيـرام مـصـطـفـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك