أفنْيت عمرك في طلاب حبيب

13 أبيات | 570 مشاهدة

أفـنْـيـت عـمـرك فـي طـلاب حـبـيـب
ومـضـى الصّـبـا وهـواك غـير قريب
حــاولتــه فــي كـل نـفـس شـاقـهـا
مـن فـيـك لحـن العـشـق والتشبيب
فـهـفَـتْ كـما تهفو الحمائم شفّها
طــول المــطـار إلى ظـلال رطـيـب
حــتــى إذا جــفــتْ إليــك وحـومـتْ
وجـدت ربـيـع القـلب غـيـر خـصـيب
كم يخدع الحسن النفوس فلا ترى
فـي الحـب مـثـل حـلاوة التـعذيب
وتـغـرّ في الحب المظاهر والهوى
يـبـلو النـهـي بـالظـنّ والتكذيب
ويـخـادع العـشّـاق أنـفـسـهـم بما
قــد أمّــلوا مـن وعـدك المـكـذوب
وزّعْـتِ قـلبـك بـيـنـهـم حـتـى غـدت
نـفـسـي تـسـائل أيـن مـنـه نصيبي
ثــم انــثـيـت تـجـمـعـيـن شـتـاتـه
هــيــهــات مـن قـوم بـغـيـر قـلوب
ولقـد أهـنـتُ مـدامـعـي فـسـفحتها
وأطــلتُ فــيــك تـغـزلي ونـسـيـبـي
وتــخــذتُ مـنـك لخـاطـري أنـشـودة
وقــعــتــهــا بــتـنـهُّدي ونـحـيـبـي
فـاذا بـسـمـعك صم عن لحن الهوى
وإذا بــقــلبـك لا يُـحِـس وجـيـبـي
وإذا بـقـلبي بعد أن حمل الضنى
لم تُـبْـق مـنـه مـضـاضـة التـجريب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك