أَقبَلَ مثلَ البدر في تَمامهِ

16 أبيات | 751 مشاهدة

أَقـبَـلَ مـثـلَ البـدر فـي تَمامهِ
تَــحُــفُّهــُ الهــالةُ مــن لِثـامـهِ
ومَــزَّقَــت أنــوارُهُ ثَـوبَ الدُّجَـى
مـذ أطـلَعَ الأنـجُـمَ بـابـتسامهِ
وماسَ فاشتاقت غصونُ البان أن
تَـنـقُـل ذاك اللِّيـنَ عـن قَـوَامهِ
أصـمَـى قـلوبَ العـاشـقـين طَرفُهُ
ظُــلمــاً بــمـا فـوقَ مـن سِهـامِهِ
يــا جَـفـنَهُ رفـقـاً بـصـبٍ مُـدنَـف
سُـقـمُـكَ أضـحى الأصلَ في سقامِهِ
وأنـتِ يـا أعـطـافَه هـل عَـطـفَـةٌ
عـلى مَـشُـوقِ القَـلبِ مُـسـتَهَـامـهِ
مَـن لي بـمـن فـي خَدِّه ماءُ حَياً
فـوق لهـيـب دامَ فـي اضـطـرامِهِ
كــم ليــلة أســكــرنـي بـريـقـهِ
أغـنَـت بـكـأسِ الثَّغرِ عن مُدَامهِ
وبـــتُّ لا أجـــزعُ مـــن حُـــرَّاسِهِ
إذ فَــرعُهُ أبــدى دُجــى ظـلامـهِ
وبـيـنـنـا طـيـبُ عـنـاقٍ طـالمـا
ألزمــنــي شــوقــي بــالتـزِامـهِ
هـذا هـو العيشُ الذي وَدِدتُ لو
ســاعــدنــي الدهـر عـلى دَوَامِهِ
صَــــدرٌ بــــه لله سِــــرٌّ مــــودَعٌ
تُـذيـعُهُ الحِـكـمَـةُ مـن أحـكـامهِ
واخجلَةَ البيض ويا وَيحَ القَنا
السُّمـرِ بـما يُبديهِ من اقلامهِ
عــزائمٌ رَدَّ بــهــا الأيـامَ مـن
أعــوانــهِ والدَّهــرَ مـن خُـدَّامِهِ
ويــقــظـةٌ قـد خـصـةَّ الله بـهـا
تـوحـى إليه الغيبَ من إلهامهِ
وسَــطــوَةٌ لو نـظـر اللَّيـثُ لهـا
لأعـمَـلَ الحِـيـلة فـي إحـجـامـهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك