أَقولُ لأِطلاحٍ بَرى هَطَلانُها
75 أبيات
|
163 مشاهدة
أَقــــولُ لأِطــــلاحٍ بَـــرى هَـــطَـــلانُهـــا
بِــنــا عَـن حَـوانـي دَأيـهِـا المـتُـلاحِـكِ
أَجِــــدّي إِلى بـــابِ اِبـــنَ عـــمَـــرَةَ إِنَّهُ
مَــدى هَــمِــكِّ الأَقــصــى وَمَــأوى رِحــالِكِ
وَإِنَّكـــَ فـــي عِـــزٍّ وعَـــيَـــنِ مُـــنـــاخَـــةٍ
لَدى بــابِهِ أَو تَهــلِكــي فــي الهَــوالِكِ
وَجَـدنـاكَ فَـرعـاً عـليـا يـا اِبـنَ مُـنـذرٍ
عَــــلى كُــــلِّ رَأسٍ مِـــن مَـــعَـــدٍّ وحَـــارِكِ
تُــســامــي أَعــاليــهِ السَــحــابَ وَأَصــلُهُ
مِـنَ المَـجـدِ فـي ثَـأدِ الثَـرى المتُدَارِكِ
فَـلَو سِـرتَ حَـتَّى تَـقـطَـعَ الأَرضَ لمَ تَـجِـد
فــتَــىً كَــاِبــنِ أَشــيـاخِ البَـرِيَّةـِ مـالِكِ
أَشَــدَّ إِذا مــا اِســتَـحـصَـدَ الحَـبـلُ مِـرّةً
وَأَجــبَــرَ لِلمُــســتَــجــيــريــنَ الضَــرائِكِ
وَأَمــضــى عَــلى هَــولٍ إِذا مـا تـهَـزَهَـزَت
مِـنَ الخَـوفِ أَحـشـاءُ النـفُـوسِ الفَـواتِـكِ
وَأَحــسَــنَ وَجــهــاً تَــحــتَ أَقــهَــبَ سـاطِـعٍ
عَــبــيــطٍ أَثــارَتــهُ صُــدورٌ السَــنــابِــكِ
لَقــدَ بَــلَّتِ الأَخــمــاسَ مِــنــكَ بِــســائِسٍ
هَــنــيِــء الجَــدا مُـرّ العُـقـوبَـةِ نـاسِـكِ
تَــقــولُ التَّيــ أَمـسَـت خُـلوفـاً رِجـالُهـا
يُــغــيــرونَ فَــوقَ المُـلجَـمـاتِ العَـوالِكِ
لِجـاراتِهـا أَفـنـى اللُصـوصُ اِبـنُ مُـنـذرٍ
فَــلا ضَــيــرَ إِن لا تُـغِـلقـي بـابَ دارِكِ
وَآمــنَ لَيــلُ المــسُــلِمــيــنَ فَـيـؤُمِـنَـوا
وَمــا كــانَ أَمــســى آمِــنــاً قَــبــلَ ذَلِكِ
تَــرَكــتَ لصُــوصَ الِمـصـرِ مِـن بَـيـنِ بـائسٍ
صَــليــبٍ وَمَــكــبــوعِ الكَــراســيـعِ بـارِكِ
أَمــا اِســتَــحـلبَـتَ عَـيـنـيَـكَ إلاّ مَـحَـلَّةً
بِــجــمُهــورِ حُــزوَى أَو بِــجَــرعـاءِ مـالِكِ
أَنـــاخَـــت رَوايـــا كُـــلِّ دلُوِيَّةـــٍ بِهـــا
وَكُــــلِّ سِــــمــــاكـــيٍّ مِـــلُثِ المَـــبـــارِكِ
بِــمُــســتَــرجَــفِ الأَرطــى كَــأَنَّ عَــجــاجَهُ
مِــنَ الصَــيـفِ أَعـرافُ الِهـجـانِ الأَوارِكِ
فَــلَم تَــبَــق إِلاّ دِمــنَــةٌ هــار نُـؤيَهـا
وَجـيـفُ الحَـصـى بِـالمُـعِـصـفـاتِ السَـواهِكِ
أَنَـخـنـا بِهـا خـوصـاً بَـرى النَـصُّ بدُنَها
وَأَلصَــقَ مِــنــهــا بــاقِــيــاتِ العَــرائِكِ
تَــــذَكُّرَ أَلاّفٍ أَتــــى الدَهــــرُ دونَهــــا
وَمـــــا الدَهـــــرُ وَالألافُ إِلاّ كَــــذلِكِ
كَـــأَنَّ عـــلَيَهــا ســحَــقَ لِفــقٍ تَــنَــوَّقــتَ
بِهِ حَـــضـــرَمِـــيّـــاتُ الأَكُـــفِّ الحَـــوائِكِ
لَنــا وَلَكــمُ يــا مَــيُّ أَمــسَـت نِـعـاجُهـا
يُــمــاشــيــنَ أُمَّاــتِ الرِئالِ الجَــواتِــكِ
فَـــيـــا مـــن لِقَـــلبٍ لا يَـــزالُ كَـــأَنَّهُ
مِــنَ الوَجــدِ شَــكَّتــهُ صُــدورُ النَــيــازِكِ
وَلِلعَــيِــن لا تَــنَــفـكَّ يـنَـحـى سَـوادُهـا
عَــلى إِثــر حــادٍ حَــيــثُ حــاذَرتُ ســالِكِ
إِذا مــا عَــلا عَــبــراً تَـعَـسَّفـَ جـفَـنَهـا
أَســـابـــىُّ لا نَـــزرٍ ولا مـــتُـــمَـــاسِــكِ
وَمــا خِــفــتُ بــيَـن الحَـيِّ حـتَـىّ تـصَـدَعَّتَ
عَـــلى أَوجُهٍ شَـــتّـــى حُـــدوجُ الشَــكــائِكِ
عَـــلى كُـــلُّ مَـــوّارٍ أَفـــانــيــنُ سَــيــرِهٍ
شَــــؤّوٍ لأَبِــــواعِ الجَـــواذى الرَواتِـــكِ
عَـبَـنّـى القَـرا ضَـخـمِ العـثَـانينِ أنبتَتَ
مَـــنـــاكِـــبُهُ أَمـــثــالَ هُــدبِ الدَرانِــكِ
دِرَفــسٍ رَمــى رَوضُ القِــذافَــيــنِ مــتَــنَهُ
بِــأعــرَفَ يــنَــبــو بِــالحــنَـيَّيـنِ تـامِـكِ
كَــــأَنَّ عَـــلى أَنـــيَـــابِهِ كُـــلَّ سُـــدفَـــةٍ
صِــيــاح البَــوازي مــن صَـريـفِ اللَوائِكِ
إِذا رَدَّ فـــي رَقـــشـــاءَ عَـــجّـــاً كَـــأَنَّهُ
عَــزيــفٌ جَــرى بَــيـنَ الحـروفِ الشَـوابِـكِ
وَفـي الجـيَـرِة الغـاديـنَ مِـن غَيرِ بغَضَةٍ
مَــبــاهــيـجُ أَمـثـالُ الِهـجـانِ البَـوائِكِ
بَـــعـــيــداتُ مَهــوى كُــلِّ قُــرطٍ عَــقــدَنَهُ
لِطــافُ الحَــشــا تَـحـتَ الثُـدِيِّ الفـوالِكِ
كَـــأَنَّ الفِـــرِنــدَ الخُــســرواِنــيَّ لثُــنَهُ
بِــأعــطَــافِ أَنـقـاءِ العَـقـوقِ العَـوانِـكِ
تَــوَضَّحــنَ فــي قَــرنِ الغَــزالَةِ بــعَـدمَـا
تَــــرَشَّفــــنَ دِرَّاتِ الذِهــــابِ الرَكــــائِكِ
إِذا غــابَ عــنَهُــنَّ الغــيَــورُ وَأشَــرَقَــت
لَنا الأَرضُ في اليَومِ القَصيرِ المبُارَكِ
تَهَــلَّلنَ وَاَسِــتَــأنَــســنَ حَــتّــى كَــأَنــمَّا
تَهَـــلَّلَ أَبـــكـــارُالغَـــمــامِ الضَــواحِــكِ
إِذا ذَكَــرتــكَ النَــفـسُ مَـيّـاً فَـقـلُ لَهـا
أَفــيــقــي فَـأَيـهـات الهَـوى مِـن مَـزارِكِ
أُمَـــيـــةَّ مُـــا أحـــبَــبَــت حُــبَّكــِ أُيَّمــاً
وَلا ذَاتَ بَـــعـــلٍ فَــاِحِــلفــي لي بِــذَلِكِ
وَمــا ذِكـرُكِ الشَـيـءَ الذَّي لَيـسَ راجِـعـاً
بِهِ الوَجــــدُ إِلاَّ ضَّلــــةٌ مِــــن ضَــــلالِكِ
أَمـــا وَالذَّي حَـــجَّ المُـــلبَـــوّن بَــيَــتَهُ
شِــــلالاً ومَــــوَلى كُــــلِّ بـــاقٍ وَهـــالِكِ
وَرَبِّ القِــلاصِ الخُــوصِ تَــدمــى أُنـوفُهـا
بِــنَــخَــلةَ وَالسَــاعـيـنَ حَـولَ المَـنـاسِـكِ
لَئِن قَـــطَـــع اليَــأسُ الحــنَــيَــن فَــإِنَّهُ
رَقـــوءٌ لِتـــذَرافِ الدُمـــوعِ السَـــوافِــكِ
لَقَـد كـنُـتُ أَهـوى الأَرضَ مـا يـسَـتَـفِزُّني
لَهـــا الشَـــوقُ إِلاَّ أَنَّهــا مِــن دِيــارِكِ
أُحِـــبُّكـــِ حُـــبّـــاً خـــالطَـــتَهُ نَــصــاحَــةٌ
وَإِن كُــنــتِ إحـدى اللاّوِيـاتِ المَـواعِـكِ
كَـــأَنَّ عـــلَى فـــيـــهــا إِذا رَدَّ روحَهــا
إِلى الرَأسِ روحُ العــاشِــقِ المُــتَهــالِكِ
خُـزامـى الِلوى هَـبَّتـ لَهُ الريـحُ بـعَدمَا
عَــلا نــورَهــا مــجُّ الثَــرى المُـتَـدارِكِ
وَشُـــعـــثٍ يــشَــجُــوّنَ الفَــلا فــي رؤوسِهِ
إِذا حَـــوَّلَت أُمُّ النُـــجـــومِ الشَـــوابِــكِ
بِـــمُـــقَــوَّرَةِ الأَليــاطِ مِــمّــا تــرَجَــحَّتَ
بِــرُكــبــانِهــا بـيَـنَ الخُـروقِ المَهـالِكِ
إِذا وَقَّعــوا وَهــنـاً كَـسَـوا حـيَـثُ مَـوتَّتَ
مِــنَ الجَهـدِ أَنـفـاسُ الِريـاِحِ الحَـواشِـكِ
خُـدوداً جـفَـتَ فـي السَـيـرِ حَـتّـى كَـأَنَّمـا
يُــبــاشِــرنَ بــالمَــعــزاءِ مَــسّ الأَرائِكِ
رَمَـــيـــتُ بِهِـــم أَثـــبــاجَ داجٍ تَــخَــدَّرتَ
بِهِ القــورُ يــثَــنـي زُمَّلـَ القَـومِ حـالِكِ
وَنَـومٍ كَـحَـسـوِ الطَـيـرِ نـازَعـتُ صُـحـبَـتـي
عَــلى شُــعَــبِ الأَكــوارِ فَــوقَ الحَــوارِكِ
تَــمَــطّــوا عَــلى أكَــوارِهــا كُــلَّ ظُـلَمـةٍ
ويَهَــمــاء تـطَـمـي بِـالنـفُـوسِ الفَـواتِـكِ
إِذا صَــكَّهــا الحــادي كَــمــا صَـكَّ أَقَـدَحٌ
تَــقــلَقــلَنَ فـي كَـفِّ الخَـليـعِ المُـشـارِكِ
يَـكـادُ المِـراحُ الغَـربُ يـمَـسـي غُـروضَها
وَقَــدَ جَــرَّدَ الأكــتــافَ مَــورُ المَــوارِكِ
بِــنَــغّــاضَــةِ الأكـتـاف تَـرمـي بِـلادَهـا
بِــمــثــلِ المَــرائي فــي رُؤوسٍ صَــعــالِكِ
وَكــائِن تَــخَــطَّتــ نــاقــتـي مـن مَـفـازَةٍ
وَهَـــلبـــاجَــةٍ لا يُــصِــدرُ الهَــمَّ رامِــكِ
صَــقَـعـنـا بِهـا الحِـزّانَ حَـتّـى تَـواضَـعَـت
قَــــراديـــدُهـــا إِلاّ فُـــروعَ الحَـــوارِكِ
مَــصـابـيـحَ ليَـسَـت بِـاللَواتـيِ تَـقـودُهـا
نُــــجــــومٌ وَلا بــــالآفِــــلاتِ الدَوالِكِ
كَــأَنَّ الحــدُاةَ اِســتَــوفَــضــوِا أَخـدَرِيّـة
مُــوَشَّحــَةَ الأَقــرابِ سُــمَــر السَــنــابِــكِ
نَــئِفــنَ النَــدى حَــتّــى كَــأَنَّ ظُهــورَهــا
بِــمُــســتَـرشَـحِ البُهـمـى ظُهـورُ المَـداوِكِ
جَـرى النَـسـءُ بَـعـد الصَـيفِ عَن صَهواتِها
بِــحَــولِيّــةٍ غــادرَنَهــا فــي المَــعــارِكِ
تَــــمَــــزَّقُ عــــنَ ديــــبـــاجِ لَونٍ كَـــأَنَّهُ
شَــريــجٌ بِــأنَــيــارِ الثِـيـابِ البَـرانِـكِ
إِذا قــال حــاديـنـا أَيـا عـسَـجَـتَ بِـنـا
خِــفــافُ الخُــطـى مُـطـلَنـفِـئاتُ العُـرائِكِ
إِذا مــا رَمَــيــنــا رَمــيـةً فـي مَـفـازَةٍ
عَــراقــيــبَهــا بِــالشَـيـظَـمِّيـ المَـواشِـكِ
سَــعــى فَــاِرتَــضَـحـنَ المـرَوَ حَـتّـى كَـأَنَّهُ
خَــذاريــفُ مِـن قَـيـضِ النَـعـامِ التَـرائِكِ
إِذا اللَيــلُ عَــن نَــشـزٍ تَـجَـلىّ رَمَـيَـنـهُ
بِــأمــثــالِ أَبــصـارِ النِـسـاءِ الفَـوارِكِ
أَذاكَ تَـــراهـــا أَشــبــهَــتَ أَم كَــأَنَّهــا
بِــجَـوزِ الفَـلا خُـرسُ المَـحـالِ الدَوامِـكِ
تُــجَــلّي فَــلا تَــنـبـو إَذا مـا تـعَـيَـنَّتَ
بِهــا شَــبَــحــاً أَعــنــاقُهـا كَـالسَـبـائِكِ
أَتَـتـكَ المَهـارى قَـد بَرى حَذبُها السُرى
بِــنــا عَــن حَـوابـي دَأيُهـا المُـتـلاحِـكِ
بَــراهُــنَّ تَــفــويــزي إِذا الآلُ أَرفَــلَت
بِهِ الشَــمــسُ إِزرَ الحَــزوراتِ الفَــوالِكِ
وَشَــبَّهــتُ ضَــبَــر الخَـيـلِ شُـدَّت قُـيـودُهـا
تَــقَــمُّســَ أَعــنــاقِ الرِعــانِ السَــوامِــكِ
وَقَـــد خَـــنَّقــَ الآلُ الشِــعــافَ وَغَــرَّقَــت
جَــواريــهِ جَــذعــانَ القِـضـافِ النَـوابِـكِ
فَــقُــلتُ اِجــعَـلي ضَـوءَ الفَـراقِـدِ كُـلّهِـا
يَـمـيـنـاً ومَهَـوى النَـسـرِ مِـن عَن شِمالِكِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك