أَكَوكب هذا في الترابِ مُغيّب

19 أبيات | 254 مشاهدة

أَكَــوكــب هـذا فـي التـرابِ مُـغـيّـب
أم البـدر فـي هـذا الضـريح محجّبُ
أَتَـحـجبُ بدرَ الهاشميّين في الثرى
ومــنـه المـحـيّـا عـاد وهـو مـتـرّبُ
وإنّـك مُـذ فـارَقـتَ شـعـبـك أصـبـحـت
عـليـك بـنـي العلياء للدمع تسكبُ
أقـامَ لك الشـعـبُ العـراقيّ مأتماً
بــنــوك بــه أضـحـت تـنـوح وتـنـدبُ
رَحَــلتَ عـن الدنـيـا ولسـتَ بـراحـلٍ
وبـعـدكَ حـزنـاً بـالحـداد تَجلببوا
بَـنـو يـعـربٍ أَدمَـت عـليـك عـيونها
فــلا زِلتُ مــن أفــعــاله أتــعـجّـبُ
عَـجـبـتُ وبـالدهـر الخـؤون عـجـائب
وذِكـرك مـن بـيـن الورى ليس يذهبُ
أيُـصـبـح عـن أوطانه البدر غائباً
فكيفَ هلالُ الشرق في الغرب يغربُ
لَئِن غاب عنّا كوكب من بني العُلا
فَـمـن بـعـده بالأفق قد لاحَ كوكبُ
عـظـيـم بـهِ العُرب الكرام تفاخَرَت
وســادَت بــه عــليـا نـزار ويـعـربُ
تـسـنّم عرش الملك راقٍ إلى العُلا
عـليـهِ لواء المـلك بـالعـزّ يـنصبُ
إذا اِفـتـخرَ الأشراف يوماً بمفخرٍ
فــإنّ له الفــخـر المـؤثّـل يُـنـسـبُ
قـدِ اِعـتَـرفـت كـلّ المـلوك لمـجـدهِ
وأمـثـالهـا فـي مـجـدهِ صـار يـضربُ
وقــلّدهُ الشــعــب الكـريـم زمـامـه
لكَـي فـيه يحيي الشعب وهو له أبُ
لنـا عـن أبـيـهِ الندب أحسن سلوة
بهِ إذ هو المولى العظيم المهذّبُ
فـمـا ماتَ مَن أبقى لنا يوم مثله
مـليـكـاً بـمـغـنـاه الفـخـار مـطنّبُ
وِداداً وحـبّـاً للسـعـيد أبي الرضا
أقـام العـزا وهو المشيد المسبّبُ
سـعـيداً إلى الأشراف ينمى ومجدهُ
بـصُـحـفِ السـنـا أضـحـى يـعدّ ويحسبُ
إلى الراحـلِ المـغـفـور منّي تحيّة
عــلى روحــهِ دَومــاً تــروح وتـذهـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك