أَلا أَسعِديني بِالدُموعِ السَواكِبِ

25 أبيات | 897 مشاهدة

أَلا أَسـعِـديـنـي بِـالدُمـوعِ السَـواكِـبِ
عَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ
وَسُــحّــي دُمــوعــاً هــامِــلاتٍ كَــأَنَّمــا
لَهــا آمِــرٌ يَـرفَـضُّ مِـن تَـحـتِ حـاجِـبـي
أَلا وَاِسـتَـزيـريـهـا إِلَيـنـا تَـطَـلُّعـاً
وَقـولي لَهـا فـي السِـرِّ يـا أُمَّ طـالِبِ
لِمـاذا أَرَدتِ الهَـجـرَ مِـنّـي وَلَم أَكُـن
لِعَهـــدِكُـــمُ لي بِــالمَــذوقِ المُــوارِبِ
فَـإِن كـانَ هَـذا الصَـرمُ مِـنـكُم تَدَلُّلاً
فَــأَهــلاً وَسَهـلاً بِـالدَلالِ المُـخـالِبِ
وَإِن كُـنـتِ قَـد بُـلِّغـتِ يـا عَلوَ باطِلاً
بِــقَــولِ عَــدُوٍّ فَــاِســأَلي ثُـمَّ عـاقِـبـي
وَلا تَـعـجَـلي بِـالصَـرمِ حَـتّـى تَـبَـيَّنـي
أَمُـــبـــلِغَ حَــقٍّ كــانَ أَم قَــولَ كــاذِبِ
كَــأَنَّ جَــمــيــعَ الأَرضِ حَــتّــى أَراكُــمُ
تُــصَــوَّرُ فـي عَـيـنـي بِـسـودِ العَـقـارِبِ
وَلَو زُرتُـكُـم فـي اليَـومِ سَـبـعينَ مَرَّةً
لَكُــنــتُ كَــذي فَـرخٍ عَـنِ الفَـرخِ غـائِبِ
أَرانــي أَبــيـتُ اللَيـلَ صـاحِـبَ عَـبـرَةٍ
مَــشـوقـاً أُراعـي مُـنـجِـداتِ الكَـواكِـبِ
أُراقِـبُ طـولَ اللَيـلِ حَـتّى إِذا اِنقَضى
رَقَـبـتُ طُـلوعَ الشَـمـسِ حَـتّـى المَـغارِبِ
إِذا ذَهَـــبـــا هَــذانِ مِــنّــي بِــلَذَّتــي
فَـمـا أَنـا فـي الدُنـيـا لِعَيشٍ بِصاحِبِ
فَـيـا شُـؤمَ جَـدّي كَـيـفَ أَبـكـي تَـلَهُّفـاً
عَـلى مـا مَـضـى مِـن وَصـلِ بَيضاءَ كاعِبِ
رَأَت رَغــبَـتـي فـيـهـا فَـأَبـدَت زَهـادَةً
أَلا رُبَّ مَــحــرومٍ مِــنَ النــاسِ راغِــبِ
أُريــدُ لِأَدعــو غَــيــرَهــا فَــيَــرُدُّنــي
لِسـانـي إِلَيـهـا بِـاسـمِهـا كَـالمُغالِبِ
يَـظَـلُّ لِسـانـي يَـشـتَكي الشَوقَ وَالهَوى
وَقَــلبــي كَــذي حَــبــسٍ لِقَـتـلٍ مُـراقَـبِ
وَإِنَّ بِـــقَـــلبــي كُــلَّمــا هــاجَ شَــوقُهُ
حَــــراراتِ أَقـــبـــاسٍ تَـــلوحُ لِراهِـــبِ
فَــلَو أَنَّ قَــلبــي يَـسـتَـطـيـعُ تَـكَـلُّمـاً
لَحَــدَّثَــكُــم عَــنّــي بِــجَــمِّ العَــجــائِبِ
كَــتَــبــتُ فَــأَكـثَـرتُ الكِـتـابَ إِلَيـكُـمُ
كَــذي رَغــبَـةٍ حَـتّـى لَقَـد مَـلَّ كـاتِـبـي
أَمــا تَـتَّقـيـنَ اللَهَ فـي قَـتـلِ عـاشِـقٍ
صَــريــعٍ قَــريـحِ القَـلبِ كَـالشَـنِّ ذائِبِ
فَــأُقــسِــمُ لَو أَبــصَــرتِـنـي مُـتَـضَـرِّعـاً
أُقَــلَّبُ طَــرفــي نَــحــوَكُــم كُــلَّ جـانِـبِ
وَحَــولي مِــنَ العُــوّادِ بــاكٍ وَمُــشـفِـقٌ
أَبـــاعِـــدُ أَهــلي كُــلَّهُــم وَأَقــارِبــي
لَأَبــكــاكِ مِــنّــي مــا تَـريـنَ تَـوَجُّعـاً
كَـأَنَّكـَ بـي يـا عَـلوُ قَـد قـامَ نـادِبي
وَقَـد قـالَ داعـي الحُـبِّ هَل مِن مُجاوِبِ
فَــأَقــبَــلتُ أَســعـى قَـبـلَ كُـلِّ مُـجـاوِبِ
فَــــمــــا إِن لَهُ إِلّا إِلَيَّ مَــــذاهِــــبٌ
تَـــكـــونُ وَلا إِلّا إِلَيــهِ مَــذاهِــبــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك