أَلا أَن نَأَت سَلمى فَأَنتَ عَميدُ

29 أبيات | 354 مشاهدة

أَلا أَن نَــأَت سَــلمــى فَــأَنـتَ عَـمـيـدُ
وَلَمّــا يُــفِـد مِـنـهـا الغَـداةَ مُـفـيـدُ
وَلَســتَ بِــمُـمـسٍ ليـلَةً مـا بَـقـيـتَهـات
وَلا مُـــصـــبِـــحٌ إِلا صِـــبــاكَ جَــديــدُ
دِيــارٌ بِــأَعــنــاءِ السُــريــرِ كـأَنَّمـا
عَــليــهِــنَّ فــي أَكــنـافِ غَـيـقَـةَ شـيـدُ
تَــمُــرُّ السُـنـونَ الخـالِيـاتُ وَلا أَرى
بِــصَــحــنِ الشَــبــا أَطــلالَهُـنَّ تَـبـيـدُ
فَــغَـيـقُهُ فـاَلأَكـفـالُ أَكـفـالُ ظَـبـيَـةٍ
تَـــظَـــلُّ بِهـــا أُدمُ الظِـــبــاءِ تَــرودُ
وَخَــطــبـاءُ تَـبـكـي شَـجـوَهـا فَـكَـأَنَّهـا
لَهــا بــالتِــلاعِ القــاوِيـاتِ فَـقـيـدُ
كَـمـا اِسـتَـلعَـبَـت رَأدَ الضُحى حِميَريَّةٌ
ضَـــروبٌ بِـــكَــفَّيــهــا الشِّراعَ سَــمــودُ
لَيـاليَ سُـعـدى فـي الَشبابِ الذي مَضى
وَنِــســوَتُهــا بِــيــضُ السَــوالِفِ غــيــدُ
يُـبـاشِـرنَ فَـأرَ المِـسـكِ فـي كُـلِّ مَهيجٍ
وَيُــــشــــرِقُ جــــاديٌّ بِهِـــنَّ مَـــفـــيـــدُ
فَدَع عَنكَ سَلمى إِذ أَتى النأَيُ دونَها
وَأَنـــتَ اِمـــرؤٌ مــاضٍ زَعَــمــتَ جَــليــدُ
وَسَــلِّ هُــمــومَ النَــفــسِ إِنَّ عِــلاجـهـا
إِذا المــرءُ لَم يَــنــبَـل بِهِـنَّ شَـديـدُ
بِــعــيــسـاءَ فـي دَأيـاتِهـا وَدُفـوفِهـا
وَحــــارِكَهــــا تَــــحـــتَ الولي نُهـــودُ
وَفــي صَــدرِهـا صَـبٌّ إِذا مـا تَـدافَـعَـت
وَفـي شَـعـبِ بَـيـنَ المِـنـكَـبَـيـنِ سُـنـودُ
وَتَــحــتَ قُــتـودِ الرَحـلِ عَـنـسٌ حَـريـزَةٌ
عَـــلاةٌ يُـــبــاريــهــا سَــواهِــمُ قُــودُ
تَـراهـا إِذا مـا الرَكـبُ أَصبَحَ ناهِلاً
وَرُجّـــي وِردُ المـــاءِ وَهـــوَ بَـــعــيــدُ
تَــزيــفُ كَــمــا زافَـت إِلى سَـلِفـاتِهـا
مُـــبـــاهِـــيَـــةٌ طَــيَّ الوِشــاحِ مَــيــودُ
إِليـــكَ أَبـــا بَــكــرٍ تَــخُــبّ بِــراكِــبٍ
عَــلى الأيـنِ فَـتـلاءُ اليَـديـنِ وَخـودُ
تَــجــوزُ رُبـى ألأصـرامِ أَصـرامِ غـالِبٍ
أَقــولُ إِذا مــا قــيــلَ أَيــنَ تــريــدُ
أُريـــدُ أَبـــا بَــكــرٍ وَلو حــالَ دونَهُ
أَمــاعِــزُ تَــغــتــالُ المَــطــيَّ وَبــيــدُ
لِتَــــعــــلَمَ أَنـــي لِلمَـــوَدَّةِ حـــافَـــظٌ
وَمــا لِليَــدِ الحُــســنــى لَديَّ كُــنــودُ
وَإِنــكَ عِــنــدي فــي النَّوالِ وَغــيــرُه
وَفــي كُــلِّ حــالٍ مــا بَــقــيـتَ حَـمـيـدُ
فــآلاءُ كَــفٍّ مِــنــكَ طَــلقٍ بَــنــانُهــا
بِـــبَـــذلِكَ إِذ فــي بَــعــضِهِــنَّ جُــمــودُ
وآلاءُ مــن قــد حـال بَـيـنِـي وَبَـيـنَه
عِـــدىً وَنَـــقًــا للســافــيــاتِ طَــريــدُ
فـلا تَـبـعُـدن تَـحـتَ الضَـريـحَـةِ أَعـظُمُ
رَمــــيــــمٌ وَأَثـــوابٌ هُـــنـــاكَ جُـــرودُ
بِـمـا قَـد أَرى عَـبـدَ العَـزيـزِ وَنَـجمُهُ
إذا نَــلتَــقــي طَــلق الطُــلوعِ سُـعـودُ
لَهُ مِــن بــنــيــهِ مَــجــلِسٌ وَبَــنــيـهِـمُ
كِـــرامٌ كـــأَطــرافِ السُــيــوفِ قُــعــودُ
فــمـا لا مـرىءٍ حـيٍّ وَإِن طـالَ عُـمـرُهُ
وَلا لِلجِـــبـــال الراســـيـــاتِ خُــلودُ
وَأَنــتَ اِمـرُؤ أُلهِـمـتَ صِـدقًـا وَنـائِلاً
وَأَورَثَـــكَ المَـــجــدَ التــليــدَ جُــدودُ
جُـدُودٌ مِـن الكَـعـبـيـنِ بـيـضٌ وُجـوهُهـا
لَهُـــم مَـــأَثــوراتٌ مَــجــدُهــنَّ تَــليــدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك