أَلا حَيِّيا بِالزُرقِ دارَ مُقامِ
56 أبيات
|
450 مشاهدة
أَلا حَـــيِّيـــا بِــالزُرقِ دارَ مُــقــامِ
لِمَــيٍّ وَإِن هــاجَــت رَجــيــعَ سَــقـامـي
عَـلى ظَهـرَ جَـرعـاءِ الكَـثـيـبِ كَـأَنَّها
سَـــنِـــيَّةـــُ رَقـــمٍ فــي سَــراةِ قِــرامِ
إِلى جَـنـبِ مَـأوى جـامِـلٍ لَم تَـدَع بِهِ
مِــن العُــنَــنِ الأَرواحُ غَـيـرَ حُـطـامِ
كَــأَنَّ بَــقــايــا حــائِلٍ فــي مُــراحِهِ
لُقـــاطـــاتُ وَدعٍ أَو قُــيــوضُ يَــمــامِ
تَــرائِكُ أَيــأَســنَ العَـوائِدَ بَـعـدَهـا
أَهَــفــنَ وَطــارَ الفَــرخُ بَــعــدَ رُزامِ
خَــلاءً تَــحِــنُّ الريـحُ أَو كُـلَّ بُـكـرَةٍ
بِهــا مِـن خَـصـائِصِ الرِمـثِ كُـلَّ ظَـلامِ
وَلِلوَحـــشِ وَالجَـــنّـــانِ كُـــلَّ عَــشِــيَّةٍ
بِهـــا خِـــلفَــةٌ مِــن عــازِفٍ وَبُــغــامِ
كَـحَـلتُ بِهـا إِنـسـانَ عَـيـنـي فَأَسبَلَت
بِــمُــعــتَــسِــفِ بَــيـنَ الجُـفـونِ تُـؤامِ
تُــبَـكـي عَـلى مَـيٍّ وَقَـد شَـطَّتـِ النَـوى
وَمــا كُــلُّ هــذا الحُــبِّ غَــيـرُ غَـرامِ
لَيـــالِيَ مَـــيٌّ مَـــوتَـــةٌ ثُــمَّ نَــشــرَةٌ
لِمــا أَلمَــحَــت مِــن نَــظــرَةٍ وَكَــلامِ
إِذا اِنجَرَدَت إِلّا مِنَ الدِرعِ وَاِرتَدَت
غَـــدائِرَ مَـــيّـــالِ القُـــرونِ سُــخــامِ
عَـلى مَـتـنَـةٍ كَـالنِـسعِ تَحبو ذُنوبُها
لأَحــقَــفَ مِــن رَمــلِ الغِــنـاءِ رُكـامِ
أَلا طَــرَقَــت مَــيٌّ وَبَـيـنـي وَبَـيـنَهـا
مَهــاوٍ لأَصــحــابِ السُــرى وَتَــرامــي
فَــتـىً مُـسـلَهِـمَّ الوَجـهِ شـارَكَ حُـبَّهـا
سَــقــامُ السُــرى فـي جِـسـمِهِ بِـسَـقـامِ
أَلا يـا اسـلَمـي يـا مَـيُّ كُـلَّ صَبيحَةٍ
وَإِن كُــنــتُ لا أَلقــاكِ غَــيـرَ لِمـامِ
وَأَنّــى اِهــتَــدَت مَــيٌّ لِصُهـبٍ بِـقَـفـرَةٍ
وَشُــعــثٍ بِــأَجــوازِ الفَــلاةُ نِــيــامِ
أَنــاخــوا وَنَــجــمٌ لاحَ بـارِقُ ضَـوئِهِ
يُـــخـــالِفُ شَــرقِــيَّ النُــجــومِ تِهــامِ
وَلَم تَـسـتَـطـع مَـيٌّ مُهـاواتَنا السُرى
وَلا لَيــلَ عـيـسٍ فـي البُـريـنِ سَـوامِ
فَـإِن كُـنـتِ إِبـراهيمَ تَنوينَ فَاِلحَقي
نَـــزُرهُ وِإِلّا فَـــاِرجِـــعـــي بِــسَــلامِ
صَــفِــيَّ أَمــيــرِ المُــؤمِـنـيـنَ وَخـالَهُ
سَــمِــيَّ خَــليــلِ اللَهِ وَاِبــنَ هِــشــامِ
أَغَــرَّ كَــضَــوءَ البَـدرِ يَهـتَـزُ لِلنَـدى
كَـمـا اِهـتَـزَّ بِـالكَـفَّيـنِ نَـصـلُ حُـسامِ
فِـدىً لَكِ مِـن حَـتـفِ المَـنـونِ نُفوسُنا
وَمــا كــانَ مِــن أَهــلٍ لَنــا وَسَــوامِ
أَبــوكَ الَّذي كــانَ اِقــشَـعَـرَّ لِفَـقـدِهِ
ثَــرى أَبــطَــحٍ ســادَ البِــلادَ حَــرامِ
سَـــمـــا بِــكَ آبــاءٌ كَــأَنَّ وُجــوهَهُــم
مَــصــابِــيــحُ تَــجــلو لَونَ كُـلِّ ظَـلامِ
وَأَنـتُـم بَـنـو مـاءِ السَـمـاءِ وَأَنـتُمُ
إَلى حَــسَــبٍ عِــنــدَ السَــمــاءِ جُـسـامِ
إِلَيكَ اِبتَعَثنا العيسَ وَاِنتَعَلَت بِنا
فَــيــافِــيَ تَــرمــي بَــيـنَهـا بِـسِهـامِ
قِـلاصـاً رَحَـلنـاهُـنَّ مَـن حَـيـثُ تَلتَقي
بِــوَهــبــيــنَ فَــوضــى رَبــرَبٍ وَنَـعـامِ
يُــراعـيـنَ ثـيـرانَ الفَـلاةِ بَـأَعـيُـنٍ
صَــوافــي سَـوادِ المَـأقِ غَـيـرِ ضِـخـامِ
وَآذانِ خَــيــلٍ فــي بَــراطـيـلَ خَـشِّشـَت
بُــراهُــنَّ مِــنــهـا فـي مُـتـونِ عِـظـامِ
إِذا مـا تَـجَـلَّت لَيـلَةُ الرَكبَ أَصبَحَت
خَــراطــيــمُهــا مَــغــمــورَةٌ بِــلُغــامِ
فَـكَـم واعَـسَـت بِـالرَكـبِ مِـن مُـتَـعَـسَّفٍ
غَـــليـــظٍ وَأَخـــفـــافُ المَــطِــيِّ دوامِ
سَـــبـــاريــتَ إِلّا أَن يَــرى مُــتَــأَمِّلٌ
قَـــنـــازِعَ أَســـنـــامٍ بِهــا وَثَــغــامِ
وَمِــن رَمــلَةٍ عَــذراءَ مَـن كُـلِّ مَـطـلَعٍ
فَـيُـمـرُقـنَ مِـن هـاري التُـرابِ رُكـامِ
وَكَـــم نَـــفَّرَت مِـــن رامَـــحٍ مُــتَــوَضِّحٍ
هِــجــانِ القَــرا ذي سُــفــعَـةٍ وَخِـدامِ
لَيـاحِ السَـبـيـبِ أَنـجَـلِ العَـيـنِ آلِفِ
لِمــا بَــيــنَ غُــصــنٍ مُــعـبِـلٍ وَهُـيـامِ
وَكَـــم حَـــنَــشٍ ذَعــفِ اللُعــابِ كَــأَنَّهُ
عَــلى الشَــرَكِ العــادِيِّ نِـضـوُ عِـصـامِ
بِــأَغــبَــرَ مَهــزولِ الأَفـاعـي مَـجَـنَّةٍ
سَـــخـــاوِيَّةــٍ مَــنــســوجَــةٍ بِــقَــتــامِ
وَكَـم خَـلَّفَـت أَعـنـاقُهـا مِـن نَـحـيـزَةٍ
وَأَرعَــنَ مِــن قــودِ الجِــبــالِ خُـشـامِ
يُـــشَـــبِّهــُهُ الراؤونَ وَالآلُ عــاصِــبٌ
عَـــلى نِـــصــفِهِ مِــن مَــوجِهِ بِــحِــزامِ
سَــمــاوَةَ جَــونٍ ذي سَـنـامَـيـنِ مُـعـرِضٍ
سَــمــا رَأسُهُ عَــن مَــرتَــعٍ بِــحِــجــامِ
إِلَيــــكَ وَمِــــن فَــــيـــفٍ كَـــأَنَّ دَوِيَّهُ
غِــنـاءُ النَـصـارى أَو حَـنـيـنُ هِـيـامِ
وَكَــم عَــسَــفَــت مِـن مَـنـهَـلٍ مُـتَـخَـطَـأٍ
أَفَـــلَّ وَأَقـــوى بِـــالجِـــمــامِ طَــوامِ
إِذا مـا وَرَدنـا لَم نُـصـادِف بِـجَـوفِهِ
سِـــوى وارِداتٍ مِـــن قَــطــاً وَحَــمــامِ
كَـأَنَّ صِـيـاحَ الكُـدرِ يَـنـظُـرنَ عَـقبَنا
تَـــراطُـــنُ أَنــبــاطٍ عَــلَيــهِ قِــيــامِ
إِذا ســاقِـيـانـا أَفـرَغـا فـي إِزائِهِ
عَــلى قُــلُصٍ بِــالمُــقــفِــراتِ حِـيـامِ
تَـداعَـيـنَ بِـاِسـمِ الشَـيـبِ فـي مُتَثَلِّمٍ
جَــــوانِــــبُهُ مِـــن بَـــصـــرَةٍ وَسَـــلامِ
زَهـــاليـــلُ أَشــبــاهٌ كَــأَنَّ هَــوِيَّهــا
إِذا نَـــحـــنُ أَدلَجــنــا هَــوِيُّ جَهــامِ
كَــأَنّــا عَــلى أَولادِ أَحــقَـبَ لاحَهـا
وَرَمــيُ السَــفــا أَنــفـاسَهـا بِـسِهـامِ
جَـنـوبٌ ذَوَت عَـنـها التَناهي وَأَنزَلَت
بِهــا يَــومَ ذَبّــاتِ السَــبـيـبِ صِـيـامِ
كَــأَنَّ شُـخـوصَ الخَـيـلِ هـامٍ مَـكـانَهـا
عَــلى جُـمَـدِ رَهـبـى أَو شُـخـوصُ خِـيـامِ
يُــقَــلِّبـنَ مِـن شُـعَـراءِ صَـيـفٍ كَـأَنَّهـا
مَــــوارِقَ لِلَدغِ اِنــــخِــــزامُ مَــــرامِ
نُـسـوراً كَـنَـقـشِ العـاجِ بَـيـنَ دَوابِزٍ
مُــــخَــــيَّســــَةٍ أَرســــاغُهـــا وَحَـــوامِ
فَـلَمّـا اِدَّرَعـنَ اللَيـلَ أَو كُنَّ مُنصَفاً
لِمـــا بَـــيــنَ ضَــوءٍ فَــاسِــحٍ وَظَــلامِ
تَـوَخـى بِهـا العَـيـنَـينِ عَينَي غُمازَةٍ
أَقَــــبُ رَبــــاعٍ أَو قُــــوَيـــرِحِ عـــامِ
طَــوي البَــطــنِ زَمّــامٌ كَـأَنَّ سَـحـيـلَهُ
عَـــلَيـــهِـــنَّ إِذ وَلّى هَـــديــلُ غُــلامِ
يَــشُــجُ بِهِــنَّ الصُــلبَ شَــجــاً كَـأَنَّمـا
تَــحَــرَّقــنَ فــي قــيــعــانِهِ بِــضــرامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك