ألا فاهـدأ الآنَ .. إهـدأ قـليــلا

31 أبيات | 387 مشاهدة

ألا فـاهــدأ الآنَ .. إهـدأ قـليــلا
فــإنَّ رحــيــلَـكَ أبــكـى الرَّحــيـــلا
لقــد كـــنــتَ شَهـقـتَــنـا يـومَ كـانَ الـ
ثـــرى صـــهـــوةً والمـــواطـــي صَهـــيــلا
وكــنــتَ لنـا أفــقَــنـا ، كـمْ صَـحِـبـنا
إليــــكَ تـطـفَّـلَـنـا والفُـضُـــولا
وكـــنـــتَ لـنــا النَّــايَ نَـشــقـى بــهِ
عِــثَـاراً ، ويَـشـقـى بـنـا كـي يُــقـيلا
ثَــقَــبــنـا الدمــوعَ لِتُــشْـبِـهَ نَـايـ
كَ غــــابـــاتِــــهِ والنَّدى والســـهــولا
ولكــنَّــهُ الدَّمــعُ لا يُــشــبــهُ النَّـا
يَ يُـشــبِــهُــنـا صِـبـيَــةً أوْ كُــهُــولا
بــلى نــحــن ُأمــهَــرُ مَــنْ عـــبَّأــوا الـ
عـيـونَ المــلولَـةَ حُــلْـمــاً مَــلـولا
وأنـــبَـــلُ مَــنْ صَــحِـــبـــوا حُـــزنَهُـــمْ
ســنـيـنـاً ، لذا صـارَ حـزنـاً نـبـيــلا
إذا مــا رَكَــضــنــا رَكَــضــنــا وقــوفـــاً
إذا مــا صَــعَـــدنــا صَـعَــدنـا نــزولا
خـــصـــومٌ بِــعَـــدِّ المــتــاهَـــاتِ مَـــرّوا
عــليــنـــا ، وُحُـــولٌ تـفـيـضُ وُحُـــولا
ولكــنــنـا نُــشــبِــهُ النَّخـْـلَ كِــبْـراً
قــليـلونَ مَـنْ يُـشــبِهُــونَ النـخــيــلا
أبــا خــالـدٍ يـا لِغــيــظِ السِّــهَــام
إذا لـمْ تـجِــدْ لاصـطــدامٍ سَــــبـيلا
ألاَ دعـــكَ مِـــن جَـــوقـــةِ الرَّاقـــصـــيــن
عــلى دمِـــنــا وهــوَ يــجــري ســـيــولا
فــمَهــمَــا تـعَـــمَّــلَـقَ أقـــزامُــهُــمْ
فــلَنْ يَــبــلُغــوا شِــسْـعَ نـعــلِكَ طُــوْلا
بـــلى نـــحـــنُ أرفـــعُ مِــن أنْ نــكـــون
لِغــاز ٍيَــداً أو فـمَــاً أوْ طُــبُـــولا
نُــعَــاُب .. لأنَّــا تَــرَكـنَـا الرِّمَـال
إلى الآخــريـــنَ نِــعَـــامَـــاً هـزيــلا
نُـعَــابُ .. لأنَّاـ نُــديـنُ الأوْلَى يَــقْـ
تِــلُـونَ ولسْــنـا نُــديــنُ القـيـتــلا
ولـمْ نُــحْـــشِ أجــسَـــادَنـــا بـالظــلام
ولمْ نَــسْــتَــمِــلْ غــاصِــبَــاً أوْ عــمـيـلا
بــلى غــيـــرُنــا مَــنْ أمـالوا الرِّقــاب
وأقـــعَـــوا خُــنــوعــاً وهَــزُّوا الذِيــولا
فــهَـــذا(تـــأمْــرَكَـ) قَــزْمـاً ضَـئـيــلاً
وهـــذا(تَــفَــرْسَـــنَــ) قَــزْمـاً ضَـئيــلا
ولمْ يَـــخـــجـــلوا مِـــن دمـــاءِ العـــراق
مــتــى العُهْــرُ قـدْ كـانَ يـومـاً خَـجـولا
ولا عَــــجَـــــبٌ أنْ تُـــــشَــــدَّ السُّــــروج
عَــليـهِــمْ لتــبْـدو الكِـلابُ خُـيـولا
ألاَ فــاهْـــدَأ الآنَ ، فـي حَــالتــيــك
وُثـــوبـــاً مُــضَــاءاً ومـرقـىً جَــليــلا
بـعـــيـــداً تُــقـلّـبُـكَ المُـوجِـعَــات
عــلى جَــمــرِهــا مُــبْـطِــئَاً أوْ عـجــولا
لقـــدْ كـــانَ ظِـــلّكَ فـــي الأرضِ ضَــخْــمــاً
وظِــلُّ المـنــافـي عــليـهـا نـحــيــلا
أبــا خـــالِـدٍ غَــصَّـــةُ الذكــــريــات
تــزيـــدُ ذهـــولَ دِمَــانَــا ذهـــولا
لقــدْ أدمَـنَـتـنَــا المـواجـعُ مِـثـلَ الـ
ســـنــيــنِ التــي كـــرَّرتــنَـا فـصُــولا
وكــــمْ كـــانَ دربُ المــنــافــي طــويــلاً
وكـــمْ كــانَ بَـــالُ خــطــانـا طــويـلا
لأنَّ فِـــــرَاقَ العِــــــرَاقِ مَـــهـــــولٌ
نُــديــمُ أسَــانَــا ليـبـقى مَـهُــولا
ولـيــــسَ لـنَــــا رُسُـــــلٌ لـلعِــــرَاق
تــقـــولُ الذي يَــنــبـغـي أنْ تــقــولا
سِـــوى الدمـــعِ تُـــحْـــسِــنُ هــذي الدمــوع
عـــلى مـــا بـــهـــا أنْ تــكــونَ رَسُـــولا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك