أَلا في جِوارِ اللّه تمّ نِفاسُها
16 أبيات
|
165 مشاهدة
أَلا فــي جِــوارِ اللّه تــمّ نِــفـاسُهـا
فَــقـرّت بـهِ عـيـنـاً وزالَ اِبـتِـئاسُهـا
لَقَـد قَـطَـفـت مِـنـها يدا الدهرِ زهرةً
زكــيٌّ بــروضِ المــكــرمــاتِ غِــراسـهـا
حَـليـلةُ إِسـمـاعـيـلَ مـامـيّةُ اِبنة ال
مـليـكِ حـسـيـنٍ كـيـفَ سـاغَ اِخـتِـلاسها
بَـلى قَـد سَـقـاها الموتُ كأساً مريرةً
فَــلا غــروَ أَن شّـق المـرائرَ كـأسُهـا
فــتــاةٌ أَجــابــت داعـيَ اللّه سـمـحـةً
وَجـادَت بِـنـفـسٍ مـا ثَـنـاهـا شـمـاسها
مُــطــهّــرةُ الأخـلاقِ عـن تـيـهِ عـزّهـا
عـلى أنّهـا فـي الديـنِ صـعـبٌ مِراسها
مُـــخـــدّرةٌ فـــي عـــفّـــة وصـــيـــانـــةٍ
شـعـارُ الحـيـا طـولَ الحـياة لباسُها
سَــيُــؤنِــسُهــا بــاللّه حـسـنُ رَجـائِهـا
وَيــوحِــشُهـا مـمّـا سِـوى اللّه يَـأسُهـا
فَـقـد كـانَ فـي مَـرضـاتـهِ جـلّ سَـعـيها
وَعَـن غـيـرِ مـا يُرضيهِ كانَ اِحتِراسُها
لَئِن زانَ هَـذا القـبـرَ مـنـهـا فريدةٌ
فَقَد راعَ سلكَ الملكِ مِنها اِنحِلاسها
وَإِن غـاضَ فـي ذا القبرِ فيضُ يَمينِها
فَـكَـم كـبـدٍ حـرّاء أَروى اِنـبِـجـاسـهـا
طَـحـت شـمـسُهـا إِثـرَ الشـروقِ فَـغادَرَت
أَهــلّةَ مــجــدٍ لم يــتـمّ اِقـتِـبـاسـهـا
وَخــيــرٌ لِمَــن قَـد خَـلّفـتـهـم إلاهُهُـم
وَخــيـرٌ لَهـا مـا عـنـدهُ لا لبـاسـهـا
هـنـيـئاً لَهـا الفـردوسُ تـأوي بـظـلّهِ
إِلى غــرفٍ تَــقــوى الإله أَســاســهــا
عَــتـيـقـةُ شـهـرِ الصـومِ ليـلة جـمـعـةٍ
بِـروضـةِ هَـذا القـبـرِ طـابَ نُـعـاسـهـا
قَـضَـت نَـحـبَهـا عـقـبَ النـفاسِ فأرّخوا
أَلا فــي جــوارِ اللّه تــمّ نِــفـاسُهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك