أَلا هَل أَتى بَحريَّنا صُنعُ رَبِّنا
26 أبيات
|
481 مشاهدة
أَلا هَــل أَتــى بَـحـريَّنـا صُـنـعُ رَبِّنـا
عَــلى نَــأيِهِــم وَاللَهُ بِـالنـاسِ أَروَدُ
فَــيُــخــبِــرَهُــم أَنَّ الصَـحـيـفَـةَ مُـزِّقَـت
وَأَنّ كُــلّ مــا لَم يَـرضَهُ اللَهُ مُـفـسَـدُ
تَـــراوَحَهـــا إِفـــكٌ وَسِـــحـــرٌ مُـــجَــمَّعٌ
وَلَم يُــلفَ سِــحـرٌ آخـرَ الدَهـرِ يَـصـعـدُ
تَـداعـى لَهـا مَـن لَيـسَ فـيـهـا بِقَرقَرٍ
فَـــطـــائِرُهـــا فـــي رَأسِهــا يَــتَــرَدَّدُ
وَكــانَــت كِــفــاءً وَقــعَــةٌ بِــأَثــيـمَـةٍ
لِيُــقــطَــعَ مِــنــهــا ســاعِــدٌ وَمُــقَــلَّدُ
وَيَــظــعَـنُ أَهـلُ المَـكَّتـَيـنِ فَـيَهـرُبـوا
فَــرائِصُهُــم مِــن خَـشـيَـةِ الشَـرِّ تُـرعَـدُ
وَيُــــتــــرَكَ حَــــرّاثٌ يُــــقَـــلِّبُ أَمـــرَهُ
أَيُــتــهِــمُ فـيـهـا عِـنـدَ ذاكَ وَيُـنـجِـدُ
وَتَــصـعَـدُ بَـيـنَ الأَخـشَـبَـيـنِ كَـتـيـبَـةٌ
لَهـــا حَـــدَجٌ سَهـــمٌ وَقَـــوسٌ وَمِـــرهَـــدُ
فَــمَــن يَــنــشَ مِــن حُــضَّرِ مَــكَّةــَ عِــزُّهُ
فَــعِــزَّتُــنــا فــي بَــطــنِ مَــكَّةـَ أَتـلَدُ
نَـشَـأنـا بِهـا وَالنـاسُ فـيـهـا قَلائِل
فَـلَم نَـنـفَـكِـك نَـزدادُ خـيـراً وَنُـحـمَدُ
وَنُـطـعِـمُ حَـتّـى يَـتـرُكَ النـاسُ فَـضـلَهُم
إِذا جُـعِـلَت أَيـدي المُـفـيـضِـيـنَ تُرعَدُ
جَـزى اللَهُ رَهـطـاً بِـالحَجونِ تَتابَعوا
عَـــلى مَـــلَإٍ يَهـــدي لِحَـــزمٍ وَيُــرشِــدُ
قُــعــوداً لَدى حَـطـمِ الحَـجـونِ كَـأَنَّهـُم
مَـــقـــاوِلَةٌ بَـــل هُـــم أَعَــزُّ وَأَمــجَــدُ
أَعـــانَ عَـــلَيــهــا كُــلُّ صَــقــرٍ كَــأَنَّهُ
إِذا مـا مَـشـى فـي رَفرَفِ الدِرعِ أَحرَدُ
جَــريــءٌ عَــلى جُــلّى الخُــطــوبِ كَــأَنَّهُ
شِهـــابٌ بِـــكَـــفّـــي قـــابِـــسٍ يَــتَــوَقَّدُ
مِــنَ الأَكــرَمــيـنَ فـي لؤيِّ بـنِ غـالِب
إِذا ســيــمَ خَــســفــاً وَجــهُهُ يَــتَــرَبَّدُ
طَــوِيــلُ النِــجــادِ خـارِجٌ نِـصـفُ سـاقِهِ
عَـلى وَجـهِهِ يُـسـقـى الغَـمـامُ وَيُـسـعَـدُ
عَــظــيــمُ الرَمــادِ سَــيِّدٌ وَاِبــنُ سَـيّـدٍ
يَــحُــضُّ عَـلى مَـقـرى الضُـيـوفِ وَيَـحـشُـدُ
وَيَـبـنـي لِأَبـنـاءِ العَـشـيـرَةِ صـالِحـاً
إِذا نَـحـنُ طُـفـنـا فـي البِلادِ وَيُمهِدُ
أَلَظَّ بِهــــذا الصُــــلحِ كُــــلُّ مُـــبَـــرَّأ
عَــظــيــم اللِواءِ أَمــرُهُ ثُــمَّ يُــحـمَـدُ
قَضَوا ما قَضَوا في لَيلِهِم ثُمَّ أَصبَحوا
عَــــلى مَهَــــلٍ وَســــائِرُ النــــاسِ رُقَّدُ
هُـمُ رَجَـعـوا سَهـلَ ابـنَ بَـيضاءَ رَاضِياً
وَسُـــرَّ أَبـــو بَـــكـــرٍ بِهـــا وَمُـــحَــمَّدُ
مَـتـى شـركَ الأَقـوامُ فـي جُـلِّ أَمـرِنـا
وَكُــنّــا قَــديــمــاً قَــبــلَهــا نَـتَـوَدَّدُ
وَكُــنّــا قَــديــمــاً لا نُــقِــرُّ ظُـلامَـةً
وَنُـــدرِكُ مـــا شِــئنــا وَلا نَــتَــشَــدَّدُ
فَــيـا لَقُـصَـيٍّ هَـل لَكُـم فـي نُـفـوسِـكـم
وَهَــل لَكُــمُ فــيـمـا يَـجـيـءُ بِهِ الغَـدُ
فَــإِنّــي وَإِيّــاكُــم كَــمــا قـالَ قـائِلٌ
لَدَيــكَ البَــيــانُ لَو تَــكَــلَّمـتَ أَسـوَدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك