ألقاكَ في وطني الحبيب الأوَّلِ

17 أبيات | 424 مشاهدة

ألقـاكَ فـي وطني الحبيب الأوَّلِ
ولئن تــكــن قُـربـى ولم تـتَّرحَـل
لسـتَ الغـريـبَ ولسـتُ عنه مُغربَّاً
فَـبـكـلِّ دارٍ فـيـه ألمـحُ مـنـزلي
فَـتـلقَّ مـن قـلبـيِ الوفـيِّ تـحـيةً
هـيَ مـن أشـعَّةـِ مـصـرَ لم تـتـبدل
ولو أن فـيـها من دُموع مشاعري
نَـغـماً يذوبُ إلى الحبيبِ الأوّلِ
ولو ان فـيـها من حنينِ عُروبتي
لحـنـاً أَعـمَّ ومـن هـواىَ ومـأمليِ
حُـيِّيـت عـيـسـى أيـنَ كـنـت فإنَّما
تَـلقـى غِـراسَ السـابـقِ المـتفضل
فــي كــلِّ قُـطـرٍ للعـروبـةِ نَـشـوةٌ
بـلقـاءِ أكـثـم أو لقاءِ الأخطلِ
وبــكــلِّ ركــن للحـمـيِّةـِ والهـدى
للمـسـلمـيـن تَـحـل أطـيـبَ مَـنـزل
يـا مـن فَتنت الجيلَ غيرَ مدافعٍ
بــجــنـانـه وحـديـثـه المـتـهـلل
يـا مـن بذلتَ من الفؤادِ مُضحِّياً
فــي دفــعِ مَـظـلمـةٍ ورفـعِ مُـؤمـلِ
يـا مـن له غُـررُ المـواقفِ عّدُّها
لا يُـسـتباحُ لو انتهت لِلمجتلى
يـا صـاحبَ الأدبِ الرفيع تَفننُّاً
وَمُـجـلجلَ الصوتِ النبيلِ الأكملِ
أنـظـر حـيـالكَ لا تجد إلاّ مُنى
رُسُلاً من الشعبِ الجريح الُمغفلِ
ولأنـتَ أحـصـفُ بـل وأكيسُ سامعاً
أو قـائلاً أو عـاملاً من مقولى
هــذى تــحَّيــةُ وامــقٍ بــك واثــقٍ
مــتــطِّلــع لبــزوغِ عَهــدِ أجــمــل
حـتـى يُـقـبِّلـَ تُـربَ مـصـر مُـرحـبِّاً
بــكَ مــرةً أخــرى بــشـعـرٍ أَمـثـل
وَيــزفَّ مـلحـمـةَ الخـلودِ تـألقـت
بـروائعِ المـاضي إلى المستقبل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك