أَلِلشَوقِ لَمّا هَيَّجَتكَ المَنازِلُ

31 أبيات | 336 مشاهدة

أَلِلشَــوقِ لَمّــا هَــيَّجــَتــكَ المَــنــازِلُ
بِـحَـيـثُ التَـقَـت مِـن بَينَتَينِ الغَياطِلُ
تَــذَكَّرتَ فَــاِنــهَــلَّت لِعَــيــنِــكَ عَـبـرَةٌ
يَــجــودُ بِهــا جـارٍ مِـنَ الدَمـعِ وابِـلُ
لَيــالِيَ مِــن عَــيــشٍ لَهَــونــا بِـوَجـهِهِ
زَمــانــاً وَسُــعــدى لي صَـديـقٌ مُـواصِـلُ
فَـدَع عَـنـكَ سُـعـدى إِنَّمـا تُسعِفُ النَوى
قَـــرانَ الثُـــرَيّــا مَــرَّةً ثُــمَّ تــافــلُ
إِلَيكَ اِبنَ لَيلى تَمتَطي العيسَ صُحبَتي
تَـرامـى بِـنـا مِـن مَـبـرَكَـينِ المَناقِلُ
تَــخَــلَّلُ أَحــوازَ الخُــبــيــبِ كَــأَنَّهــا
قَــطــاً قــارِبٌ أَعــدادَ حُــلوانَ نـاهِـلُ
وَمُـسـنِـفَـةٌ فَـضـلَ الزِمـامِ إِذا اِنـتَحى
بِهِــزَّةِ هــاديــهـا عَـلى السَـومِ بـازِلُ
تَــلَغَّبــَهــا دونَ اِبــنِ لَيــلى وَشَـفَّهـا
سُهـادُ السُـرى وَالسَـبـسَـبُ المُـتـمـاحِلُ
دِلاثُ العَــتــيــقِ مــا وَضَــعـتُ زِمـامَهُ
مُـنـيـفٌ بِهِ الهـادي إِذا اِحـتُـثَّ ذامِلُ
وَأَنـتَ اِبـنَ لَيـلى خَـيـرُ قَـومِكَ مَشهَداً
إِذا مـا اِحـمَـأَرَّت بِـالعَبيطِ العَوامِلُ
جَـمـيـلُ المُـحَـيّـا أَبـلَجُ الوَجـهِ واضِحٌ
حَـــليـــمٌ إِذا مــا زَلزَلَتــهُ الزَلازِلُ
لَهُ حَـــسَـــبٌ فـــي الحَـــيِّ وارٍ زِنــادُهُ
عَــفــارٌ وَمَــرخٌ حَــثَّهــُ الوَريُ عــاجِــلُ
فَـمَـن يَـنـبُ عَنّي نَبوَةَ البُخلِ أَو يُرِد
لِمَـــعـــروفِهِ صَـــرفـــاً فَــإِنَّكــَ بــاذِلُ
أُديــرَت حَــمــالاتُ المَــكــارِمِ كُـلُّهـا
عَــلَيــكَ فَــلَم تَـبـخـل فَـفَـضـلُكَ شـامِـلُ
وَأَنــتَ أَبــو ضَــيـفَـيـنِ ضَـيـفٌ نَـفَـعـتَهُ
بِــنَــفــحَــةِ عُــرفٍ عــاجِــلٍ فَهــوَ زائِلُ
وَآخَــرُ يَــرجــو مِـنـكَ مـا نـالَ قَـبـلَهُ
أَخــــوهُ الَّذي جَهَّزَتــــهُ فَهـــوَ نـــازِلُ
جَـمَـعـتَ خِـلالاً كُـلُّ مَـن نـالَ مِـثـلَهـا
لحَــمــل الثِــقـالِ المُـضِـعـاتِ حَـمـائِلُ
رَحُــبــتَ بِهــا سَـربـاً فَـأَجـزَأتَ كُـلَّهـا
بِـحِـفـظٍ فـلَم يَـفـدَحـكَ مـا أَنـتَ حـامِلُ
وَفــيــكَ اِبــنَ لَيــلى عِــزَّةٌ وَبَــســالَةٌ
وَغَــربٌ وَمَــوزونٌ مِــنَ الحِــلمِ ثــاقِــلُ
أَبَـــأتَ الَّذي وُلّيـــتَ حَـــتّـــى رَأَبــتَهُ
وَأَنـتَ لِذي القُـربـى وَذي الوُدِّ واصِـلُ
وَإِنَّكــَ تَـأبـى الضَـيـمَ فـي كُـلِّ مَـوطِـنٍ
قَـديـمـاً وَأَنـتَ الشَـيـظَـمِـيُّ الحُـلاحِـلُ
بَـــغـــاكُــم رِجــالٌ عِــنــدَ كُــلِّ مَــلَمَّةٍ
مُـعـيـنٌ عَـلَيـكُـم مـا اِسـتَـطـاعَ وَخاذِلُ
فَــمــا زِلتُــمُ بِـالنـاسِ حَـتّـى كَـأَنَّهـُم
مِـنَ الخَـوفِ طَـيـرٌ أَخـذَأَتـها الأَجاذِلُ
طـعـانٌ يَـفُـضُّ الجُـدلَ عَـن آنُـفِ الشَـبا
وَضَــربٌ بِـبـيـضٍ أَخـلَصَـتـهـا الصَـيـاقِـلُ
لَوامِــعَ يَــخــطِــفــنَ النُـفـوسَ كَـأَنَّهـا
مَــصــابــيــحُ شَــبَّتـ أَو بـروقٌ عَـوامِـلُ
إِذا بَـلَّت الخِـرصـان صـاحَـت كُـعـوبُهـا
فَـلَم تَـبـقَ إِلّا المـارِنـاتُ الذَوابِـلُ
وَإِلّا يُـعـقِـنـي المَـوتُ وَالمَـوتُ غالِبٌ
لَهُ شَــــرَكٌ مَـــبـــثـــوثَـــةٌ وَحَـــبـــائِلُ
أُحَـــبِّر لَهُ قَـــولاً تَــنــاشَــدُ شِــعــرَهُ
إِذا ما اِلتَقَت بَينَ الجِبالِ القَبائِلِ
وَتَــصــدُر شَــتّــى مِــن مَــصَــبٍّ وَمُــصـعِـدٍ
إِذا مــا خَــلَت مِـمَّنـ يَـحُـلُّ المَـنـازِلُ
يُـغَـنّـي بِهـا الرُكـبـانُ مِـن آلِ يَـحصُبٍ
وَبَـــصـــرى وَتَــرويــهِ تَــمــيــمٌ وَوائِلُ
وَأَلّا يَــلي وُدّي وَلا حُــســنِ مِــدحَـتـي
دَنِـــيٌّ وَلا ذو خَـــصـــمَـــةٍ مُــتَــضــائِلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك