أَلَم تَرَوا إِرَماً وَعادا

22 أبيات | 607 مشاهدة

أَلَم تَــرَوا إِرَمــاً وَعــادا
أَودى بِها اللَيلُ وَالنَهارُ
بــادوا فَــلَمّـا أَن تَـآدَوا
قَــفّــى عَـلى إِثـرِهِـم قُـدارُ
وَقَـبـلَهُـم غـالَتِ المَـنـايا
طَـسـماً وَلَم يُنجِها الحِذارُ
وَحَــلَّ بِــالحَــيِّ مِــن جَـديـسٍ
يَــومٌ مِـنَ الشَـرِّ مُـسـتَـطـارُ
وَأَهـــلُ عُـــمــدانَ جَــمَّعــوا
لِلدَهـرِ مـا يُـجـمَعُ الخِيارُ
فَــصَـبَّحـَتـهُـم مِـنَ الدَواهـي
جــائِحَــةٌ عَـقـبُهـا الدَمـارُ
وَقَـد غَـنـوا فـي ظِلالِ مُلكٍ
مُـــؤَيَّدٍ عَـــقــلُهُــم جُــفــارُ
وَأَهــلُ جَــوٍّ أَتَــت عَــلَيـهِـم
فَـأَفـسَـدَت عَـيـشَهُـم فَباروا
وَمَــــرَّ حَــــدٌّ عَـــلى وَبـــارٍ
فَهَــــلَكَــــت جَهـــرَةً وَبـــارُ
بَـل لَيـتَ شِـعـري وَأَينَ لَيتٌ
وَهَــل يَــفــيــئنَّ مُـسـتَـعـارُ
وَهَــل يَــعــودَنَّ بَـعـدَ عُـسـرٍ
عَــلى أَخــي فــاقَــةٍ يَـسـارُ
وَهَـــل يُـــشَــدَّنَّ مِــن لَقــوحٍ
بِــالشَــخـبِ مِـن ثَـرَّةٍ صِـرارُ
أَقــسَـمـتُـمُ لا نُـعَـطِّيـَنـكُـم
إِلّا عِـــراراً فَـــذا عِــرارُ
كَــحَــلفَــةٍ مِــن أَبـي رِيـاحٍ
يَــســمَـعُهـا لاهُهُ الكُـبـارُ
نَـحـيـا جَـميعاً وَلَم يُفِدكُم
طَـعـنٌ لَنا في الكُلى فَوارُ
قُـمـنا إِلَيكُم وَلَم يَبرُدنا
نَـضـحٌ عَـلى حَـمـيِـنـا قَـرارُ
فَــقَــد صَــبَــرنـا وَلَم نُـوَلِّ
وَلَيـسَ مِـن شَـأنِـنا الفِرارُ
وَقَـد فَـرَرتُـم وَمـا صَـبَـرتُم
وَذاكَ شَـــيـــنٌ لَكُــم وَعــارُ
فَـلَيـتَـنـا لَم نَـحُـلَّ نَـجـداً
وَلَيـتَهُـم قَـبـلَ تِلكَ غاروا
إِنَّ لُقَــيــمــاً وَإِنَّ قَــيــلاً
وَإِنَّ لُقــمـانَ حَـيـثُ سـاروا
لَم يَـدَعـوا بَـعـدَهُم عَريباً
فَــغَــنِــيَــت بَـعـدَهُـم نِـزارُ
فَـأَدرَكـوا بَـعـدَما أَضاعوا
وَقـاتَـلَ القَومُ فَاِستَناروا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك