أَمَا تَرَى راهِبَ الأَسْحَارِ قَدْ هَتَفا

20 أبيات | 794 مشاهدة

أَمَـا تَـرَى راهِبَ الأَسْحَارِ قَدْ هَتَفا
وحَـثَّ تَـغْـريـدُهُ لَمّـا عَـلاَ الشّـعَـفَا
أَوْفَـى بِـصَـبْـغِ أبـي قَـابُـوسَ مَـفْرقُهُ
كَــدُرَّةِ التّـاجِ لَمّـا عُـولِيَـتْ شَـرَفَـا
مُــشَــنّــفــاً بِــعَـقـيـقٍ حَـولَ مَـذْبَـحِهِ
هَلْ كُنتَ في غيرِ أُذْنٍ تَعْقِدُ الشُّنُفَا
كــأنّــمـا الْتَـفَّ فـي هُـدَّابِ راهِـبَـةٍ
يَـسْـتَـوْحِـشُ الأُنْـسَ إلاَّ بـيعَه أنفا
لمّـا أراحَـتْ رُعـاةُ اللّيـلِ غَـارِبَـةً
مِـنَ الكـواكبِ كانتْ تَرْتَعِي السُّدُفا
هَـزَّ اللِّواءَ عـلى مـا كـانَ مِنْ سِنَةٍ
واهْـتَـزَّ ثُـمَّ عَـلا وارْتَـجَّ ثُـمَّ هَـفـا
ثُـمَّ اسْـتَـمَـرّ كـمـا غَـنّـى عـلى طَـرَبٍ
مُــرَنّــحٌ قَــدْ عَـلا تَـطْـرِيـبُهُ وَصَـفَـا
إذا اسْــتَهَـلَّ اسْـتَهَـلّتْ حـولَهُ عُـصَـبٌ
كـالحـيِّ صِـيـحَ صَباحاً فيه فاختلفا
نَــبّهْــتُهُ والنّـدامَـى طـالَ مَـكْـثُهـمُ
فقلتُ قُمْ واكْفِنا الهَمَّ الذي وَكَفَا
فاصْرِفْ بِصِرْفِكَ وَجْهَ الماءِ يومكَ ذَا
حـتـى تَـرَى نـائمـاً مـنهم ومُنْصَرِفا
فَـقـامَ مُـلْتَـحِـفـاً كـالبـدرِ مُـطّـلِعاً
والظّـبـي مُـلْتَـفِتاً والغُصْنِ مُنْعَطِفا
رَقّــتْ غُــلالَةُ خَــدَّيْهِ فــلَوْ رَمِــيَــا
باللّحْظِ أَوْ بالمُنَى هَمّا بأنْ يَكِفَا
كــأنَّ قــافــاً أُدِيـرَتْ فـوقَ وَجْـنَـتِهِ
واخْـتَـطَّ كـاتِـبُهَـا مِـنْ فَوْقِها أَلِفَا
فـقـلتُ مِـنْ بـعـد مـا شَاهَدْتُ هَيئتَهُ
حَـسْـبِـي بِـذَا عِوَضاً مِنْ خَمْرَتي وكَفا
فـاسْـتَـلَّ راحـاً كَـبِـيضٍ وافَقَتْ حَجَناً
خِـلالَنـا أو كَـنَـارٍ صـادَفَـتْ سَـعَـفَا
فـكـانَ مِـنْ ضَـوْئِها إِذْ قامَ مُصْطَبِحاً
وضَــوْءِ وَجْــنَــتِهِ مـا عَـمّـنَـا وَكَـفَـى
صَفراء أو قَلَّ ما اصْفَرَّتْ فأَنتَ تَرى
ذَوْبـاً مِـنَ الدُّرِ رَصُّوا فـوقَهُ صَـدَفَا
فـلَمْ يَـزَلْ فـي ثـلاثٍ واثنتين وفي
خَـمْـسٍ وعَشْرٍ وما اسْتَعْلَى وما لَطُفَا
وأَمْــتَــري وَدْقَ سِــمْــطَـيْ لُؤلُؤٍ بَـرِدٍ
عَـذْبٍ وأَرْشُـفُ ثَـغْـراً قَـطُّ مـا رُشِـفـا
حـتـى حَـسِـبْـتُ أنـو شروانَ مِنْ خَوَلي
وخِـلْتُ أَنَّ نَـديـمـي عـاشِـرُ الخُـلفـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك