أَمِن بَعدِ تَكفينِ النَبِيِّ وَدَفنِهِ

15 أبيات | 878 مشاهدة

أَمِــن بَــعــدِ تَــكـفـيـنِ النَـبِـيِّ وَدَفـنِهِ
نَـــعـــيــشُ بِــآلاءٍ وَنَــجــنَــحُ لِلسَــلوى
رُزِئنــا رَســولَ اللَهِ حَــقّــاً فَـلَن نَـرى
بِـذاكَ عَـديـلاً مـا حَـيـيـنـا مِنَ الرَدى
وُكُــنــتَ لَنـا كَـالحُـصـنِ مِـن دونِ أَهـلِهِ
لَهُ مَــعــقَــلٌ حِــرزٌ حَــريــزٌ مِـن العِـدى
وَكُـــنـــا بِهِ شُـــمُّ الأُنـــوفِ بِــنَــحــوِهِ
عَــلى مَــوضِــعٍ لا يُــسـتـطـاعُ وَلا يُـرى
وَكُـنّـا بِـمَـرآكُـم نَـرى النـورَ وَالهُـدى
صَــبـاحَ مَـسـاءَ راحَ فـيـنـا أَو اِغـتَـدى
لَقَــد غَـشِـيَـتـنـا ظُـلمَـةٌ بِـعـدَ فَـقـدِكُـم
نَهـاراً وَقَـد زادَت عَـلى ظُـلمَـةِ الدُجـى
فَـيـا خَـيـرَ مَـن ضَـمَّ الجَـوانِـحَ وَالحَشا
وَيـا خَـيـرَ مَـيـتٍ ضَـمّهُ التُـربُ وَالثَـرى
كَـــأَنَّ أُمـــورَ النــاسِ بَــعــدَكَ ضُــمِّنــَت
سَـفـيـنَـةُ مَـوجٍ حـينَ في البَحرِ قَد سَما
وَضــاقَ فَــضــاءُ الأَرضِ عَــنّــا بِــرَحــبِهِ
لَفَـقـدِ رَسـولِ اللَهِ إِذ قـيـلَ قَـد مَـضـى
فَــقَــد نَــزَلَت بِــالمُـسـلِمـيـنَ مُـصـيـبَـةٌ
كَصَدعِ الصَفا لا صَدعٍ لِلشَعبِ في الصَفا
فَــلَن يَـسـتَـقِـلَّ النـاسُ مـا حَـلَّ فـيـهُـمُ
وَلَن يُـجـبِـرَ العَـظـمُ الَّذي مِـنـهُـمُ وَهَى
وَفـــي كُـــلِّ وَقــتٍ لِلصَــلاةِ يَهــيــجُهــا
بِــلالٌ وَيَــدعــو بِــاِســمِهِ كُــلَّمـا دَعـا
وَيَـــطـــلُبُ أَقـــوامٌ مَـــواريـــثَ هـــالِكٍ
وَفــيــنــا مَــواريـثُ النُـبُـوَّةِ وَالهُـدى
فَــيــا حُــزنــاً إِنّــا رَأَيــنـا نَـبِـيَّنـا
عَـلى حـيـنِ تَـمَّ الديـنُ وَاِشـتَدَّتِ القُوى
وَكــانَ الأُلى شُــبــهَــتَهُ سَــفــرُ لَيــلَةٍ
أَضَـلُّ الهُـدى لا نَـجـمَ فـيـها وَلا ضَوى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك