أمَولايَ الأجلُّ نِداءَ عَبْدٍ

27 أبيات | 212 مشاهدة

أمَــولايَ الأجــلُّ نِــداءَ عَــبْــدٍ
بـصَـفْـحِـكَ مـن عـتـابِـك مُـسـتَجيرِ
أجِـرْنـي مـن زمـانٍ قـد سَـخا لي
بُـقـربِـك ثـمّ نـافـسَ في الحُضور
إلى يُـمـنـاكَ أشـكـو فَـيْـضَ سُـحْبٍ
كما تَشكو الجنودُ إلى الأمير
عَـدانِـي القَـطْـرُ عـن غَـيْثٍ بغَيْثٍ
وعَــوّقَــنــي مَــطـيـرٌ عـنَ مَـطـيـر
وأظـمـأنـي إليـك وهـل سَـمـعْـتُمْ
بــغَــيْــثٍ مُــلِهــبٍ غُــلَلَ الصُّدور
عـــلى أنّـــي لواحــدةٍ أتــاهــا
غَــفْــرتُ جـرائمَ المُـزْنَ الدَّرور
فـمُـذ طَـرق البـشيرُ بما أعَدُّوا
مـنَ التّـشَـريـفِ للمولَى الوزير
يُــديــمُ نِــثــارَه ويــقـولُ هـذا
أقَـــلُّ قـــضــاءِ حَــقٍ للبَــشــيــر
وبــالورِقِ النـثـيـرِ يُـغَـصُّ جَـوّاً
غـداً سـيُـغَـصُّ بـالذَّهَـب النّـثـير
فـيَـحـكِـي مـا سـيَحكيهِ ازْدِحاماً
إذا أخـذَ المـواكبُ في المَسير
فـيـا عَـضُـدَ المكارمِ والمعالي
ويـا سـنَـدَ السّـرايـا والسّـرير
يـذوبُ الحـاسـدون جـوًى إذا ما
طـلعـتَ بـغُـرّةِ البـدر المُـنـيـر
فـتَـشـتـعـلُ القـلوبُ لهـم بـنارٍ
وتـكـتـحـلُ العـيـون لهـم بِـنُور
ولو يَــدرون مـن عُـلْيـاك مـاذا
يُـسِـرُّ لهـم زمـانُـك فـي الضَّمير
إذَنْ يـا صـاحِ لاعْتَمدَ الأعادي
عــلى حَــدِّ الأســنّــةِ بـالنُّحـور
ومــا نـظَـرتْ لِنُـوشـروانَ يـومـاً
مـن الزَّمَـنِ العـيـونُ إلى نَظير
فـقُـلْ لِحَـسـودِه في المُلْكِ صَبْراً
وبـعـضُ الصَـبـرْ أقْـتَـلُ للصَـبـور
تُــبـاريـهِ وهـل فـي عَـيْـنِ شـمـس
بَــقــاءٌ للشَّرارِ المُــســتَــطـيـر
له خُــلِقَ المُــســانِـدُ غـيـرَ شَـكٍّ
فـقـد رجَع المُعارُ إلى المُعير
قـضَـى الأحـزانُ عُـقْـبـتَها وهذا
أوانُ السُّكـْرِ مـن نُـخَـبِ السُّرور
كـذلك مـا انـقـضَـى ليـلٌ طـويـلٌ
فــأعــقَـبـنـا سـوى يـومٍ قَـصـيـر
أبـا شَـرفـاً لديـنِ اللّهِ أضـحَـى
له رِدْأً عــــلى صَـــرْفِ الدُّهـــور
عِــراصُــك جَــنّــةٌ وبــهـا نُـزولي
فـفـيـمَ أنـا مُـقـاسي الزَّمْهَرير
وأضـيـافُ الشـتـاء بـحـيـثُ رَفْـعٌ
لنــــيـــران ونَـــصْـــبٌ للقُـــدور
وغــيــرُ قِــرايَ كـأسٌ مـن عُـقـارٍ
ولكــنْ أيــن كــوسٌ مــن عَــقـيـر
فــدُمْ يـا أكـمـلَ الوزراء طُـرّاً
سِـدادا فـي الأوامـرِ والأمـور
لِيـبـقَـى مُـلكُهـم فَـلَكـاً مُـداراً
ورأْيُـك فـيـه كـالقُـطْـب المُدير

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك