أنا للحزن وما يبعثه

20 أبيات | 576 مشاهدة

أنـــا للحـــزن ومــا يــبــعــثــه
فـي خـيـالي مـن تـهـاويل الشجن
وفـــمٍ حـــلو اللّمــى مــبــتــســم
فــرّ عــن درّ تــواري واســتــكــن
وعـــيـــون تــســحــر اللبّ بــمــا
أودعــــتْه مـــن ذكـــاء وفـــطـــن
تـــركـــت لي مــلكــا فــي صــورة
مــن جــبـيـن واضـح النـور فـتـن
فــطــواهــا المـوت عـنـي بـغـتـةً
في الشباب الغضّ والوجه الحسن
وتــواســي عــلّتــي فــي وحــدتــي
وتــنــاجـيـنـي إذا الليـل سـكـن
قــلت تــرعــانــي وتــرعــى ولدى
وتــربــيّه عــلى قــصــد السّــنــن
لو تــذاكــرنـا أبـي أو إخـوتـي
سـاجـلتـنـي دمـع عـيـنـي ما هتن
هــي أخــتــي صـبّـرت نـفـسـي عـلى
فــقـد أهـلي كـلّمـا انـضـمّ كـفـن
إن شــكـوت الدهـر مـمـا نـالنـي
ســكــن القــلب إليـهـا واطـمـأن
شــربــت طــبــعــي وحـاكـت خـلقـي
ثــم كــانـت هـي سـرّى المـؤتـمـن
ثـــم دللتُ صـــبـــاهـــا فــنَــمــتْ
كـالنّـبـات الغـضّ فـي ظـلّ الفنن
عــلتـهـا طـفـلاً عـلى بـعـد أبـي
وهـو نـائي الدار عـنـي والوطن
هــي أخــتــي درجــت فــي كــنـفـي
ثــم أمــســت وهــي للروح ســكــن
يـشـتـكـي ذو الوجـد مـا يعتاده
ويــغــنّــي فــيـه مـسـلوب الوسـن
ثـــم يـــدعــونــى إلى مــجــلســه
بـــيـــن أوّاه وبـــاكٍ مـــن حــزن
يـعـرض المـاضـي فـيـسقيني الذي
ذقـت فـيـه مـن أفـانـيـن المـحن
كــلمــا صِــرْتُ بــنــفـسـي خـاليـاً
يــتــبــدّى مــن غـيـابـات الزمـن
فـيـه مـنـهـا مـا يـعـزّيـنـي على
فــقـدهـا إمّـا هـفـا قـلبـي وحـنّ
وابــن أخـتـي قـطـعـة مـن كـبـدي
أفــتــديــه العـمـر روحـاّ وبـدن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك