أنفضُ الغُبارَ عَن مَتحفِ فَمِك

71 أبيات | 394 مشاهدة

أنفضُ الغُبارَ عَن مَتحفِ فَمِك
أَغْسِلُ سَفرَ وجهِكَ
دَعْني .. حَبِيبَ الرُّوح
ومِن شَظايَا صَقِيعي
مِن مُرِّ قَطْري
أَخْشَى عَليكَ مِن عَصْفي
بَرِّيَّةٌ أنَا ..
بأَطْهَرِ دُموعِ رهامي
بِبرُوقِ ظَمَئِك!
عَبَثًا.. لَو حَاوَلْتَ اسْتِمْطَاري
دَعْني أتربَّعُ على عُروشِ الغَمامِ
بأَعذب تَراتيلِ الصَّمْت ؟
حِينَ أَبوحُ
مَن مِثلُكَ يَقْرَؤُني
أن يَغزُوَها أُفولُ الكَواكِب ؟
حتَّى وإنْ رَمَتْني أَصَابُعُ ريَاحِكَ
ولَشَدِّ ما تَخشَى عليْكَ
وأَنفُضُ الغُبارَ عَن مَتْحَفِ فَمِك
نَتمَاوَجُ في صَفائِهَا
مُثْقَلَةٌ بِثمَارِكَ
غُصُونُها .. زَاهِيَةٌ بِكَ
ولا تُزْهِرُ .. إِلاَّك
تَثِجُني هَالاتُها البَريَّةُ
تَنْمُو أَشْجارُ تَوهُّجي
عَلى ضِفَافِ رُوحِكَ
أَجعلُكَ آنِيةً شَفِيفَةً
وتُغْرقُني بِطُوفَانِها
تَصُبُّ في بُحَيْراتي
سُيولِ يَديْكَ
تَنْحَسِرُ لَهَفاتي
وَعَلى ضِفَافِ شَفَتَيَّ
كم تَزْخَرُ بِالشَّوْقِ الحارقِ إلَيْكَ
آهٍ لأنْهارِ عِشْقي
صَبابَتَها
لِكُلِّ عُودٍ عُصَارُهُ
تَتَوَهَّجُ حَنيناً إليْكَ
أشُموسُ عُمْري ..
تَتَوَعَّدُ أصْداءَ صَمْتي
ومَداراتُ عِشْقِكَ
كيفَ أَرسُمُكَ وأرسُمُني
وأنا أَرى أقمارَكَ تُنافِرُ مَجَرَّاتي ؟
عَلى خِبَاءِ صَدْرِكَ / صَدْرِ حَياتي
قُلْ لي : كيفَ أرسُمُ لَوحَاتي
وتَغْزو مَداراتي هَباءً ؟
تَعْبقُ حياةً بسحرِك ..
دَعْني أَتراقصُ على إيقاعِ عشقِكَ المُتهافِت
أيا ساحرَ كلماتي
أصابعَ قلبِكَ بأبْخرةِ شَوْقي ؟
أم أقولُ : احذرْ أن تُحْرِقَ
لِتمْلأَ دِنانَ لَحَظاتِكَ بأَطيابِ عِشْقِي ؟
أَأقولُ : تَعالَ
دَعْني أشدوكَ صَلاةَ لَوْعَةٍ
- يا عُمْري -
يا خِشْيَتي مِنْكَ وَعَليْكَ
بِضُلوعِ جِنَاني!
سَرعانَ ما تعْتريهِ نَوباتُ ذُهول ؟
تَفيضُ حُبّاً جامِحًا
ها هي يَنابيعُ قلبي
أأقولُ :
خُواءُ مَحاراتِ ذَابِلَة ؟
وفي بَواطِنِها
إنْ تَلتحَمْ أكوانُ كَلَفِكَ
تَتَألَّقُ نورًا وبَهاءً
أأقولُ :
ويَفتنُ مَجسَّاتِ العُقول ؟
يَخلِبُ لِحَاظَ القِلوبَ
فَما اخضِرارُ بَتْلاتي سِوى سَرابٍ
لا تَدْنُ مِن مُروجي
أأقولُ :
مَثَلي أنا مَثَلُ الأقْمارِ
وأَنتَ أشْهَى عُصَاري!

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك