أنَوماً وَقَد بَانَ الخَليطُ تَذُوقُ

36 أبيات | 200 مشاهدة

أنَـــومـــاً وَقَــد بَــانَ الخَــليــطُ تَــذُوقُ
ودار كــــزعــــم العــــادلات مــــذيــــق
وَهَــبــكَ التَــمَــســت الطَّيــفَ مِـن السُّهـا
أرَدّاهُ غَــــــيــــــمٌ أم جـــــلاهُ شُـــــروقُ
وَمَـن ذَا يُـجَـارِي الشُّهـبَ فِـي حَـلَبَـاتِهَـا
إذا حَــثّهــا نَــحــوَ المَــغِــيــبِ خَــفــوقُ
لَقَـــد سَـــاقَ نَــحــوِي كُــلّ سُهــدٍ وَلَوعَــةٍ
بُــرَيــقٌ إلَى ثَــغــرِ الحَــبِــيــبِ يَــشــوقُ
سـرَى بَـعـد وخـطِ الشَّيـبِ فـي لِمّةِ الدُّجَى
يُـــخَـــضّـــبُ فَـــودَ اللَّيــلِ مِــنــهُ خَــلُوقًُ
جَــفَــا وَصَــفـا فَـاعـتَـزّ واكـتـنّ لَاعِـبـاً
كَــمَــا نَــبَــضَــت تَــحــتَ البَــنـانِ عُـرُوقُ
وَجَــالَ عَــلَى مِــســكِ الظّــلامِ عَــبِــيــرُهُ
كَـــمَـــا ذَابَ فَــوقَ الآبــنــوسِ عــقــيــقُ
أَامـــرِي بِهِ طَـــرفِــي مَــحَــلٌ مَــدامِــعِــي
وَلا غَــروَ أَن تَــمــرِي الغَــمَــامَ بُــرُوقُ
وََإنِّيـ بِـشَـيـمِ البَـرقِ مِـن جَـانِـبِ الحِمَى
وشــــمّ الصّـــبـــا مِـــن حَـــرِّه لَخَـــلِيـــقُ
ذَكَــرتُ بِهِ الأحــبًــابًَ إذ أنَــا يَــافِــعٌ
وإذ غُــــصُــــنِــــي لَدنُ الفُـــرُوعِ وَرِيـــقُ
وَإِذا أنًا مَغرورٌ عَلَى الجَهلِ فِي الهَوَى
وَشَــأوُ ارتِــكَـاضِـي فـي النََّـشَـاطِ عَـمِـيـقُ
وَإِذ هِــمَّتــِي تُــثــنَــى إلى غَـيـرِ هَـمِّهـا
وَلا أنــــا مــــأخُــــوذٌ عَــــلَيَّ طَـــرِيـــقُ
ولا شَـــيـــءَ إلا مَــا أُرِيــدُ وَأشــتَهِــي
ولا عَـــــائِقٌ مِـــــن دُونِ ذَاكَ يَــــعُــــوقُ
فَــجُــوزيَ خَــيــراً مــن زمَــانٍ مَــضَــى بِهِ
أخٌ لِوِصَــــالِ الغَـــانِـــيَـــاتِ شَـــقِـــيـــقُ
فَــإن أنَــأ لَم أُتــبِـعـهُ لَهـفـاً وَعَـبـرَةً
فَــــمَـــأ تِـــلك إلا جَـــفـــوَةٌ وَعُـــقُـــوقُ
وَإِنــي لِمَــاءِ اللّهــوِ والزَّهـوِ وَالصِّبـَا
وَمَــــاءِ شُــــؤُونِــــي بَـــعـــدَه لَمُـــرِيـــقُ
فَـــوجـــدِي بِهِ كــاســمِــي عَــلِيٌّ زَفِــيــرُه
وَجَـــدِّيَ مِـــن نَـــعـــتِ الفُـــؤَادِ حَـــرِيــقُ
وَأحـــسَـــنُ مِــن ذِكــرَى شَــبَــاب طَــوَيــتُهُ
ثَــــنـــاءٌ بـــآفـــاقِ البـــلادِ طَـــلِيـــقُ
تَـــــخُـــــبّ بِهِ تَــــحــــتَ الرُّوَأةِ نََاــــئِبٌ
عَــــلِيــــهـــنَّ مـــن دُر الكـــلام وُسُـــوق
تَــســيــرُ بِهِ شَــرقــاً وَغَــربــا فَـدَأبُهَـا
رَحــــــيــــــلٌ وَنَــــــصٌّ دَائِم وَخَِفـــــيـــــقُ
أحَــيّــي بــهِ مِــن وَجــهِ يــوسُــفَ قِــبــلَةً
أحـــنُّ إلَى اســـتِـــقـــبـــالِهـــا وَأتــوقُ
يُــصــلِّي إلَى مِــحــرَابِهَــا الأمَــلُ الَّذِي
بِهِ ألمٌ مـــن غَـــيـــرِهـــا فـــيُـــفِـــيـــقُ
مَــحــيّـاًَ يُـعِـيـدُ اللَّيـلَ أبـيَـضَ نـاصِـحـاًَ
وَتَـــبـــدُو لَهُ شَــمــسُ الضُّحــَى فَــيَــفُــوقُ
مَــطِــلٌّ عَــلَى نــيــقِ العــلا لم يًَزل لَهُ
بِـــكُـــلِّ فِـــجـــاجٍِ المـــعـــلًُواتِ طَــرِيــقُ
إِذَا صــالَ أو ســارَ انـتِـقـامـاً وَعَـزمَـةً
تَـــجَـــرّدَ صَـــمـــصـــامٌ وَصـــالَ فَـــنـــيــقُ
يُــــســـدِّدُ مِـــن آرائهِ سَهـــمَ فِـــطـــنَـــةٍ
لَهُ مـــن رَمَـــايــا المُــشــكــلاتِ مُــرُوقُ
تَــطــيــرُ بِهِ حِــيــن البــهــديــهَـةِ قُـذّةٌ
وَيَــــحــــفِــــزه بَـــعـــدَ الرَّوِيَّةـــِ فُـــوقُ
وَمــهــمَــا يَـغـص مـعـنًـى دقـيـقٌ يـحـيـلُه
عَــلَيــه افــتِــكَـارٌ فِـي الغُـيُـومِ دَقـيـقُ
وَوَكّـــلَ بـــالأيــام مــن فَــضــلِ سَــيــبِهِ
نَــــدىً لِفُــــتـــوقِ النّـــائبـــاتِ رَتُـــوقُ
ظَــنَــنّــا بِهِ مــن كَــثـرة البـذلِ أنّـنـا
لَنــــا إرثُ مــــالٍ عِــــنــــدًَهُ وحُـــقـــوقُ
عَــمِــيــدٌ عَــمِــيـدٌ بـالمَـحـامِـدِ والعُـلَى
وَمُــغــرىً بــبــنــتِ المَــكــرُمَــات مَـشُـوقُ
مَــــنَـــزِلُهُ وَقـــفٌ عَـــلَى الزَّدِ والقِـــرى
يَـــحُـــلُّ فَـــرِيـــقٌ إِذ يَـــسِـــيــرُ فِــريــقُ
فــدونَــكَهــا بِــكــراً مُــوَفّــىً صَــدَاقُهَــا
بِـــعُـــذرَتِهـــا دونَ الأنـــامِ حَـــقِـــيــقُ
لَهَــا إمــرَة عــنــدَ الكــلامِ مُــطــاعَــةٌ
وَمُـــنـــتَـــسَـــبٌ يَــومَ القَــرِيــضِ عَــرِيــقُ
فَهَــنَّأــكَ الأَعــيــاد مَــن زادَ حُــسـنَهـا
بِـــوَجـــهِـــك مَـــا وَالَى الظَّلــامَ شُــرُوقُ
فَــمــا أَخــفَــقَــت لِلسَّفــرِ نَــحـوَكَ رِحـلَةٌ
وَلا كَـــسَـــدَت لِلحَـــمـــدِ عِـــنـــدَك ســوقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك