أهاج عليك الشوق أطلال دمنة
48 أبيات
|
800 مشاهدة
أهــاج عــليــك الشـوق أطـلال دمـنـة
بـنـاصـفـة الجـويـن أو جانب الهجل
وعـمـي الذي اخـتـارت مـعـد فـحـكموا
فــالقــوا بــارســان إلى حــكـم عـدل
ويــوم شــهــدنــاه تــسـامـى مـلوكـة
بــمــعــتــرك بــيــن الأسـنـة والنـبـل
إذا ركــب الحــيــان عــمـرو ومـالك
إلى المـوت أشـباه المعيدة البزل
ســمــونــا بــعــرنــيــن أشـم وسـادة
مــراجــيــح ذواديــن عـن حـسـب الأصـل
وألفـيـتـنـا نـحـمـي تـمـيـمـاً وتـنـتـمي
إليـنـا تـمـيـم بـالفوارس والرجل
وإنّــا لغــرابـون تـغـشـى بـنـانـنـا
ســوابــغ مــن زعــف دلاص ومـن جـدل
وإنّــــا لذوادون كــــل كـــتـــيـــبـــة
يـجـر مـنـايـا القـوم صـادقـة القـتـل
نـطـاعـنـهـم والخـيـل عـابـسـة بـنـا
ونـكـرهـهـا ضـرب المـخيض على الوحل
تـخـطـى القـنـا والدارعـيـن كـأنـمـا
تــوثــب أجــرالا بــكــل فــتــى جــزل
أجــدع أقــوامــاً إذا مــا هــجــوتـهـم
وأوقـد نـار الحـي بـالحـطـب الجزل
ونـحـن مـنـعـنـا يـوم عـينين منقرا
ولم نـنـب فـي يـومي جدود عن الأصل
ونــحــن مــنـعـنـابـالكـلاب نـسـاؤنـا
بــضــرب كـأفـواه المـقـرحـة الهـدل
وجــئنــا بـأسـلاب المـلوك وأحـرزت
أســنــتــنــا مــجــد الأربـة والأكـل
وجـئنـا بـعـمـرو بـعـد مـا حـل سـربها
مـحـل الذليـل خـلف أطـحـل أو عـكـل
وجـئنـا بـعـمرو بعد ما كان تابعاً
حـليـفـاً لتـيـم اللات أو لنـبي عجل
أبــي لكــليــب أن تـسـامـي مـعـشـراً
مـن النـاس أن ليسوا بفرع ولا أصل
ســواســيــة ســود الوجــوه كــأنـهـم
ظــرابــي غــربــان بــمــجــردة مــحــل
فــقــل لجـريـر اللؤم مـا أنـت صـانـع
وبــيّــن لنـا إن البـيـان مـن الفـصـل
أبـــوك عـــطــاء آلام النــاس كــلهــم
فــقــبــح مــن شــيــخـوقـبـح مـن نـجـل
ألســت كــليــبــيــاً إذا ســيــم خــطــة
أقــر كــإقــرار الحــليــلة للبــعــل
ونـحـن رددنـا سـبـي عـمـرو بـن عـامـر
مـن الجـيـش إذ سـعد بن ضبة في شغل
فــإن لنــا جــداً كــريــمــاً ونــجــوة
تــتــم نـواصـيـهـا إلى كـاهـل عـبـل
مــن الدارمــيــيــن الذيــن دمــاؤهــم
شـفـاء مـن الداء المـجـنـة والخبل
أغــر يــبــاري الريــح فــي كــل شـتـوة
إذا أغبر أقدام الرجال من المحل
أتـى أبـد مـن دون حـدثـان عـهـدنـا
وجــرت عــليــهــا كـل نـافـجـة شـمـل
وأبـقـى طـوال الدهـر مـن عـرصـاتـها
بــقــيــة أرمــام كــارديــة الطــبــل
وعـيـسـى كـقـلقـال القـداح زجـرتـهـا
بـمـعـتـسـف بـيـن الأجـارد والسـهـل
يـرى النـقـي عـن أصلابها كل غربة
قـــذوف وآداب المـــنــصــة والذمــل
وخــفــت تـواليـهـا ومـارت صـدورهـا
بــأعــضــاد جــون عـن جـآجـئهـا فـتـل
وجــرويــة صــهــب كــأن رؤوســهــا
مــحــاجــن نــبــع فــي مـثـقـفـة عـصـل
تــجــاوزن مــن جـوشـيـن كـل مـغـازة
وهــن ســوام فــي الأزمــة كــالأجــل
وقــلت نــطــاف القــوم إلا صــبـابـة
وخــمــد حــاد بــنــا فـشـمـر كـالرأل
ألا أصـبـحـت خـنـسـاء جـاذبـة الوصل
وضـنـت عـليـنا والضنين من البخل
فــصــدت فــأعــدانـا بـهـجـر صـدودهـا
وهــن مــن الأخــلاف قـبـلك والمـطـل
أنــاة كــأن المـسـك تـحـت ثـيـابـهـا
وريــح خــزامـى الطـل فـي دمـث سـهـل
كــأنــك لم تــعــرف لبــانــة عــاشــق
ومــوقـف ركـب بـن عـسـفـان والنـخـل
غــداة لقــيــنــا مــن لؤي بـن غـالب
هـجـان الغـوانـي واللقـاء عـلى شـغـل
عــطـون بـأعـنـاق الظـبـاء وأشـرقـت
مــحــاجـرهـن الغـر بـالأعـيـن النـجـل
لعـمـري لقـد ألهـى الفرزدق قيده
ودرج نـوار ذو الدهـان وذو الغـسـل
فيا ليت شعري هل ترى لي مجاشع
غــنــاءي فـي جـل الحـوادث أو بـذلي
وذبـــي عـــن أعــراضــهــم كــل مــتــرف
وجــدي إذا كــان القـيـام عـلى رجـل
وثـبـتي على ضاحي المزل تملت به
جـدود بـنـي سـفـيـان عن زلة النعل
فــأنـي أمـروه مـن آل بـيـبـة نـابـه
وسـاد بـنـي سـفـيـان أولهـم قـبلي
وكــل تــراثــالمــجــد أورثــنـي أبـي
إذا ذكـر الغـالي من الحسب الجزل
وجــدت أبــي مــن مــالك حــل بــيـتـه
بــحـيـث تـنـصـى كـل أبـيـض ذي فـضـل
وكــل كــليــبــي صــحــيــفــة وجــهــه
أذل لأقــدام الرجــال مــن النــعــل
وكـــل كـــليـــبـــي يــســوق أتــانــه
له حـاجـة مـن حـيـث تـثـفـر بـالحـبل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك