أَهاجَ لَهُ ذِكرُ الحِمى وَمَرابِعُه

62 أبيات | 885 مشاهدة

أَهـــاجَ لَهُ ذِكـــرُ الحِــمــى وَمَــرابِــعُه
لَجــاجَــةَ شَــوقٍ ســاعَــدَتــهــا مَـدامِـعُه
فَـبـاتَ بَـليـلَ الحَـبـيـبِ مُـضطَرِمَ الحَشا
كَـأَن بِـسَـفـا البُهـمـى فُـرِشـنَ مَـضـاجِعُه
يَــمُــدُّ إِلى البَــرقِ اليَــمــانِـيِّ طَـرفَهُ
لَعَـلَّ الحِـمـى وَالخَـبـتَ جـيـدَت مَـراتِعُه
مَــنــازِلُ خــالَلتُ السُــرورَ بِــرَبــعِهــا
لَيــالِيَ يَــدعــونــي الهَــوى فَـأُطـاوِعُه
أَرَبَّ عَــلَيــهــا كُــلُّ مُــحــلولِكِ الرَجــا
أَحَــمُّ الرَحــى مُــســتَـعـجَـمـاتٌ مَـطـالِعُه
مُلِثُّ القُوى واهي العَزالي إِذا اِنتَجى
بِهِ مُـــنـــتِــجٌ أَربَــت عَــلَيــهِ دَوافِــعُه
يَــحُــثُّ ثِــقــالَ المُــزنِ فــيـهِ مُـجَـلجِـلٌ
إِذا مــا حَــدا سَــلَّت سُـيـوفـاً لَوامِـعُهُ
إِذا مـا بَـكَـت فـيـهِ السَـحـائِبُ جُهـدَها
ضَــحِــكــنَ بِــنُــوّارِ النَــبــاتِ أَجــارِعُه
وَقَــفـتُ بِهـا وَالصَـحـبُ شَـتّـى سَـبـيـلُهُـم
عَــــذولٌ وَمَــــعـــذولٌ وَآخَـــرُ ســـامِـــعُه
فَـكـاتَـمـتُهُـم مـا بـي وَبِـالقَـلبِ لَوعَـةٌ
إِذا اِضــطَــرَمَــت تَـنـقَـدُّ مِـنـه أَضـالِعُه
وَقُــــلتُ لِذي وُدّي أَعِــــنّــــي فَـــإِنَّنـــي
أَخـــو ظَـــمَــإٍ سُــدَّت عَــلَيــهِ مَــشــارِعُه
أَلَم تَـــرَ أَظـــعـــانـــاً تُـــشَـــدُّ لِنِــيَّةٍ
تِهــامِــيَّةــٍ وَالقَــلبُ نَــجــدٌ مَهــايِــعُه
عَــشِـيَّةـَ لا صَـبـري يَـثـيـبُ وَلا الهَـوى
قَــريــبٌ وَلا وَجــدِي تُــفــيــقُ نَــوازِعُه
سَــقــى اللَهُ رَيــعـانَ الشَـبـابِ وَعَهـدَهُ
سِـجـالَ الهَـنـا ما لَألَأَ الفَجرَ ساطِعُه
فَـمـا العَـيـشُ إِلّا ما حَباكَ بِهِ الصِبا
وَإِن خـادَعَـت ذا الشَـيـبِ مِـنـهُ خَوادِعُه
وَمــوحِــشَــةِ الأَرجــاءِ طـامِـسَـةِ الصُـوى
تَــــروهُ بِهـــا الذِئبَ الجَـــري رَوائِعُه
وَيَــبــكُــمُ فـيـهـا البـومُ إِلّا نَـئيـمَهُ
وَيَـخـرَسُ فـيـهـا الطَـيـرُ حَـتّـى سَـواجِعُه
تَــعَــسَّفــتُهــا أَفــري قَــراهـا بِـجِـسـرَةٍ
أَمــونِ السُــرى وَاللَيــلُ سـودٌ مَـدارِعُه
إِلى مَــــلِكٍ يُــــنـــبـــي تَهَـــلُّلُ وَجـــهِهِ
لِمَـــن أَمَّهـــُ أَنَّ الأَمــانــي تُــطــاوِعُه
تَـفَـرَّعَ مِـن صـيـدِ المُـلوكِ إِذا اِنـتَـمى
تَــطَــأطَــأَ إِعــظــامـاً لَهُ مَـن يُـقـارِعُه
سَـمـا صُـعُـداً لِلمَـجـدِ حَـتّـى إِذا اِستَوى
عَــلى هــامِهِ أَدنــاهُ مِــنّــا تَــواضُــعُه
يُــريــكَ اِنـخِـداعـاً إِن تَـطَـلَّبـتَ فَـضـلَهُ
وَأَمّــا عَــنِ العَــليــا حَــذارِ تُـخـادِعُه
تَــبـيـتُ العَـطـايـا وَالمَـنـايـا بِـكَـفِّهِ
لِراجــي نَــداهُ أَو لِخَــصــمٍ يُــمــانِــعُه
كَــأَنَّ زِحــامَ المُــعــتَــفــيــنَ بِــبــابِهِ
تَــزاحُـمُ مَـن تَـرمـي الجِـمـارَ أَصـابِـعُه
مُـنـيـفٌ إِذا سـامـى الرِجـالَ تَـضـاءَلوا
لِاَروَعَ تَـــلهـــو بِــالعُــقــولِ بَــدائِعُه
تُــرامِــقُهُ الأَبــصــارُ صـوراً خَـواشِـعـاً
لِهَــيــبَــتِهِ وَالأَشــوَسُ الرَأسِ خــاضِــعُه
مَهـــابَـــةُ فَـــضـــلٍ فــيــهِ لا جَــبَــرِيَّةٌ
فَـلا رافِـعـاً حُـكماً وَذو العَرشِ واضِعُه
إِذا هَـــمَّ لَم تُـــسَـــدَد مَـــســالِكُ هَــمِّهِ
عَــلَيــهِ وَلَم تَــصــعُــب عـلَيـهِ مَـطـالِعُه
إِمـامُ الهُـدى عَـبـدُ العَـزيـزِ بنُ فَيصَلٍ
أَصـيـلُ الحِـجـى مُـسـتَحكِمُ الرَأيِ ناصِعُه
تَــذودُ الدَنــايــا عَــنــهُ نَــفـسٌ أَبِـيَّةٌ
وَعَــزمٌ عَــلى الخَـطـبِ المُـلِمِّ يُـشـايِـعُه
أَقـامَ قَـنـاةَ الديـنِ بَـعـدَ اِعـوِجـاجِها
وَثَــقَّفــَهُ حَــتّــى اِســتَــقــامَـت شَـرائِعُه
وَلَم يَــتـركِ الدُنـيـا ضَـيـاعـاً لِغـاشِـمٍ
مُـخـيـفُ سَـبـيـلٍ أَو عَـلى النـاسِ قاطِعُه
وَلكِــــن حَــــمــــى هــــذا وَذاكَ بِهِــــمَّةٍ
يُهَــدُّ بِهــا مِــن شـامِـخِ الطَـودِ فـارِعُه
تَــلاقَــت عَــلَيــهِ مِــن نِــزارٍ وَيَــعــرُبٍ
بَـنـو الحَـربِ خُـلجـانُ النَـدى وَيَنابِعُه
أَجـاروا عَـلى كِـسـرى بنِ ساسانَ راغِماً
طَـــريـــدَتَهُ إِذ غَــصَّ بِــالمــاءِ جــارِعُه
وَآبــاؤُهُ الأَدنَـونَ شـادوا مِـنَ الهُـدى
مَـــعـــالِمَهُ لَمّـــا تَـــعَــفَّتــ مَهــابِــعُه
وَعــادوا وَوالَوا فـي الإِلهِ وَجـالَدوا
عَــلى ذاكَ حَــتـى راجَـعَ الديـنَ خـالِعُه
هُــمُ مــا هُـمُ لا الوِتـرُ يُـدرَكُ مِـنـهُـمُ
وَإِن يَــطــلُبــوهُ بــاءِ بِــالذُلِّ مـانِـعُه
إِذا مـا رضـوا باخَت مِنَ الحَربِ نارُها
وَإِن غَــضِـبـوا أَلقـى الوَليـدَ مَـراضِـعُه
وَأَبــنــاءُ شَــيــخِ المُــسـلِمـيـنَ مُـحـمـدٍ
لَهُــم فَـضـلُ سَـبـقٍ طَـبَّقـَ الأُفـقَ شـائِعُه
هُــمُ وارَزوكُــم حــيــنَ مــا ثَــمَّ نـاصِـرٌ
سِــوى رَبِّكــُم وَالمُــرهَـفِ الحَـدُّ قـاطِـعُه
عَـــلى جَـــدَثٍ ضَـــمَّ الإِمـــامَ مُــحــمــدّاً
سَــحــابٌ مِــنَ الغُــفــرانِ ثُــجٌّ هَـوامِـعُه
فَـقَـد حَـقَّقـَ التَـوحـيـدَ بِـالنَـصِّ قـائِلاً
بِــمــا قــالَهُ خَــيـرُ الأَنـامِ وَتـابِـعُه
فَــإِن رُمـتَ أَن تَـأتـي الهُـدى بِـدَليـلِهِ
فَـطـالِع بِـعَـيـنِ القَـلبِ مـا ضَـمَّ جامِعُه
عَـلى مَـن مَـضـى مِـنـكُـم وَمِـنـهُـم تَـحِـيَّةٌ
يَــجــودُ بِهــا جَــزلُ العَــطـاءِ وَواسِـعُه
فَــأَنـتُـم وَهُـم مِـن رَحـمَـةِ اللَهِ لِلوَرى
فَـلا زِلتُـمُ مـا صـاحَـبَ النَـسـرُ واقِـعُه
فَـيـا واحِـدَ الدُنـيـا وَيـاِبـنَ عَـميدِها
وَمَــن بَــأسُهُ يُـخـشـى وَتُـرجـى مَـنـافِـعُه
لكُـم فـي رِقـابِ النـاسِ عِـقـدُ نَـصـيـحَـةٍ
وَبَــيــعَــةُ حَــقٍّ أَحــكَــمَــتـهـا قَـواطِـعُه
فَـمـا قَيَّدَ النُعمى سِوى الشُكرِ وَالتُقى
وَتُـنـجي الفَتى إِذ يَجمَعُ الخَلق جامِعُه
وَإِنَّ صَــريــحَ الحَــزمِ وَالعَـزمِ لِاِمـرىءٍ
يُــفَــكَّرُ غِــبَّ الأَمــرِ كَــيــفَ مَــواقِــعُه
فَـيَـتـرُكُ أَو يَـأتـي مِـنَ الأَمـرِ بَـعدَما
يُــــقَــــلِّبُ فــــيــــهِ رَأيَهُ وَيُـــراجِـــعُه
وَلا يَـتـرُكُ الشـورى وَإِن كـانَ عـاقِـلاً
فَـكَـم سَهـم غَـربٍ أَحـرَزَ الخَـصـلَ دافِـعُه
إِلَيــكَ إِمــام المُــســلِمــيــنَ زَجَـرتُهـا
لَهــا عَــرصَــةٌ مَــيـثُ الفَـلا وَجَـراشِـعُه
إِذا مــا شَـكَـت أَيـنـاً ذَكَـرتُـكَ فَـوقَهـا
فَــزَفَّتــ زَفــيــفَ الرَألِ فَـأَجـاهُ رائِعُه
وَإِنَّ اِمــرءً يُهــدى المَــديــحَ لِغَــيــرِهِ
لَمُــســتَــغــبَـنٌ فـي عَـقـلِهِ أَو فَـضـائِعُه
وَمَــن يَــرمِ بِــالآمــالِ يَـومـاً لِغَـيـرِهِ
يَــكُـن كَـأَبـي غَـبـشـانَ إِذ فـازَ بـائِعُه
كَذا المَرءُ إِن لَم يَجعَل الحَزمَ قائِداً
حَـصـيـفـاً وَإِلّا اِسـتَـعـبَـدَتـهُ مَـطـامِـعُه
فَــنَــفــسَــكَ لا تَـطَـرح بِهـا كُـلَّ مَـطـرَحٍ
يُـعـابُ إِذا مـا ذاعَ فـي الناسِ ذائِعُه
وَإِنَّ فَــتـى الفِـتـيـانِ مَـن إِن بَـدَت لَهُ
مَــطــامِــعُ ســوءٍ نــافَــرَتـهـا طَـبـائِعُه
وَإِنّــــي بِــــآمــــالي لَدَيــــكَ مُـــخَـــيِّمٌ
وَحَـــســـبُ ثُــنــائي أَنَّ جــودَكَ شــافِــعُه
وَلَم أَمــتَــدِح عُــمــري سِــواكَ بِــدايَــةً
وَلكِــنَّمــا خَــيــرٌ مِــنَ الخَـيـرِ صـانِـعُه
وَصَـــلِّ عَـــلى المُـــخـــتــارِ رَبّــي وَآلِهِ
وَأَصـحـابِهِ مـا نـاحَ فـي الدَوحِ سـاجِعُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك