أهلا بنَشْر من مَهَبِّ زَرُودِ

25 أبيات | 598 مشاهدة

أهـــلا بـــنَــشْــر مــن مَهَــبِّ زَرُودِ
أحْـيَـي فـؤادَ العـاشـق المـنْـجـودِ
وأرى خــيــامَ أحــبَّتــي وقــبـابَهـا
كـالخَـوْد تُـجْـلَى فـي عِـرَاصِ البِيدِ
فـأشِـيمُ برقَ الوصل من قِبَل الحمَى
وأشــمُّ رَوْح الأُنْــسِ غــيـر بـعـيـدِ
يـلْوِي فـيُـسـعـفـنـي بـتقْريب الخُطا
ويــفْــكُّ مــن أسْـر الفِـراق قُـيـودِى
ليـت الذي مـنـع التَّدانـي بـيـننا
وقــضــى عـليَّ بـوَحْـشـة التـعـبـيـدِ
وغــدوْت فـي شـجَـنٍ يُـقْـلقِـل أضـلُعـي
إن الشــجــونَ عَــلامَـة المَـعْـمـودِ
فـجـعـلتُ زادِي بـعـده جَـرْعَ الأسَى
وأطــلتُ فــيــه تَهـائمـي ونُـجـودِي
بــعــث الشـبـابُ عـلى ورود رُضـابِه
فــأتــى الفـراقُ وحـال دون وُرودِ
والقـلبُ يَـظْـمـأُ مـن مَـراشِـف ثـغرِه
ظـمـأَ السـكـارَى بـابْـنـة العـنقودِ
عـهـدي بـه والليـلُ منْفصِم العُرَى
مُــتــوسِّد وَفْــق المُــنــى بــزُنــودِ
لبــســتْ غــدائرُه الدجــى وتـقـلَّدتْ
لَبَّاــتُهــا مــن زهْــرهــا بــعـقـودِ
أرض يــفُــوح بـتُـرْبـهـا أرَجُ النَّدى
والمــجــدُ فـي نُـوَّارِهـا المـخْـضـودِ
رَخْـصٌ كـجـسـم النُّور مـهْـضوم الحشَا
لَدْن كــخُــوطِ البــانــةِ الأُمْــلودِ
ما أعذب التعذيبَ في طُرْق الهوى
إن لم تُــشَــب أسْــقــامُه بــصــدودِ
كــلا ولا كــحَـل الرُّقـاد جـفـونَه
أيــلَذُّ مــن ألِفَ الهــوى بــهُـجـودِ
داء تَــــعَــــوَّدَهُ فــــؤاد مــــتــــيَّمٍ
لم يـلتـحِـفْ غـيـرَ الأسَـى بـبُـرودِ
مــتــأوُّه لولا دمــوعــي لم يـكـدْ
يـنْـجو الورى من جَمْرها المَوقُودِ
كــيــف الخــلاصُ ولي فــؤادٌ مُـوثَـقٌ
بـالحـب لا يُـصـغِـي إلى التـفـنـيدِ
إن تَـنْـأَ عـن عـيـنـي بدورُ سمائِها
فـأنـا المُـقـيم على رَسِيس عهودِى
فـيـهـا بـواعـثُ مُـنْـيـتـي ومـنـيَّتـي
وبــوِرْدهــا ظــمــأِى وطِـيـبُ وُرودِى
تـلك المـعـاهـدُ جاءَها صَوْبُ الحيا
وسـرى النـسـيـمُ بـظـلهـا المـدودِ
ونـمَـى فـنـمَّ لنـا بـأسـرار الهـوى
مـن حـيـث مـنـزلةُ الظـباءِ الغِيدِ
وروى شـذَى خـبـر العـقـيـقِ فـفـجَّرتْ
مــنــه عــيـونَ الدمـع فـوق خـدودِ
نــفـسِـي الفـداءُ لذي قَـوامٍ نـاضـرٍ
جـعـل الحِـدادَ وسـيـلةَ التـهـديـدِ
هي مهبِط الوحىِ القديمِ ومَعِقلُ ال
ديـن القـويـمِ ومـوطـنُ التـوحـيـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك