أوَّلُ مَا نَستَفتِحُ المَقَالا

176 أبيات | 463 مشاهدة

أوَّلُ مَـــا نَـــســتَــفــتِــحُ المَــقَــالا
بِــــذِكـــرِ حَـــمـــدِ رَبِّنـــَا تَـــعَـــالَى
فَــالحَــمــدُ للّهِ عَــلَى مَــا أنــعـمَـا
حَـمـداً بِهِ يَـجـلُو عَـنِ القَـلبِ العَمى
ثُــــمَّ الصَّلــــاةُ بَــــعـــدُ وَالسَّلـــامُ
عَــــلَى نَــــبِــــيٍّ دِيــــنُهُ الإِســــلامُ
مُــــــحَـــــمَّدٍ خـــــاتَـــــمِ رُســـــلِ رَبِّهِ
وآلِهِ مِـــــن بَـــــعـــــدِهِ وَصَـــــحــــبِهِ
وَنَــــســــألُ اللهَ لَنَــــا الإِعَــــانَه
فِــيــمــا تَــوَخَّيــنَــا مِــنَ الإبَــانَه
عَــن مَــذهَــبِ الإِمَـامِ زَيـدِ الفَـرَضِـي
إذ كَــــانَ ذَاكَ مِــــن أهَـــمِّ الغَـــرَضِ
عِــلمـاً بـأَنَّ العِـلمَ خَـيـرُ مَـا سُـعِـي
فِــيــهِ وأولَى مَــالَهُ العَــبــدُ دُعِــي
وَأنَّ هــذَا العِــلمَ مَــخــصُــوصٌ بِــمَــا
قَــد شَــاعَ فِــيـه عِـنـدَ كُـلِّ العُـلَمَـا
بِـــــأَنَّهـــــُ أوَّلُ عِــــلمٍ يُــــفــــقَــــدُ
فِــي الأرضِ حَــتَّى لا يَــكــادُ يُـوجَـدُ
وَأنَّ زَيـــــداً خُـــــصَّ لا مَـــــحَـــــالَه
بِـــمَـــا حَـــبَـــاهُ خــاتَــمُ الرِّسَــالَه
مِـــن قَـــولِهِ فــي فَــضــلِهِ مُــنَــبِّهــَا
أفـــرَضُـــكُــم زَيــدٌ وَنَــاهِــيــكَ بِهَــا
فَــكــانَ أولَى بِــاتــبَـاعِ التَّاـبِـعِـي
لا سِــيَّمــا وَقَــد نَــحَـاهُ الشَّاـفِـعِـي
فَهَـــاكَ فِـــيِه القَــولَ عَــن إِيــجَــازِ
مُــــبَــــرَّأ عَـــن وَصـــمَـــةِ الأَلغَـــازِ
أســـبَـــابُ مِـــيـــرَاثِ الوَرَى ثَــلاَثَه
كُـــــلٌّ يُـــــفِــــيــــدُ رَبَّهــــُ الوِرَاثَه
وَهـــــيَ نِـــــكــــاحٌ وَوَلاءٌ وَنَــــسَــــب
مَـــا بَـــعــدَهُــنَّ لِلمَــوَارِيــثِ سَــبَــب
وَيـــمـــنَــعُ الشَّخــصَ مِــنَ المِــيــرَاثِ
وَاحِـــــــدَةٌ مـــــــن عِــــــلَلٍ ثَــــــلاثِ
رِقٌّ وَقَـــــتـــــلٌ وَاخــــتِــــلافُ دِيــــنِ
فَــافــهَــم فَــليـسَ الشَّكـُّ كَـاليَـقِـيـنِ
وَالوَارِثُـــونَ مِـــنَ الرِّجَــالِ عَــشَــرَه
أســمَــاؤُهُــم مَــعــرُوفَــةٌ مُــشــتَهِــرَه
الابــنُ وَابــنُ الإبـنِ مَهـمَـا نَـزَلا
والأَبُ والجَــــــــدُّ لَهُ وَإن عَــــــــلا
والأخُ مِــــن أيِّ الجِهَــــاتِ كَـــانَـــا
قَــــد أنــــزَلََ اللهُ بِهِ القُـــرآنـــا
وَابــنُ الأخِ المُــدلِي إلَيـهِ بِـالأَبِ
فَــاســمَــع مَــقَــالاً لَيـسَ بِـالمُـكَـذَّبِ
والعَـــمُّ وَابـــنُ العَــمِّ مِــن أَبِــيــهِ
فَــاشــكُــر لِذِي الإِيـجَـازِ وَالتَـنـيِه
وَالزَّوجُ والمُــــعــــتِــــقُ ذُو الوَلاء
فَـــــجُـــــمـــــلَة الذُّكُـــــورِ هــــؤُلاءِ
وَالوارِثَـــاتُ مِـــنَ النِّســـَاءِ سَـــبــعُ
لَم يُــعــطِ أُنــثــى غَــيــرَهُــنَّ الشَّرعُ
بِــنــتٌ وَبِــنــتُ ابــنٍ وأُمٌّ مُــشــفِــقَه
وزَوجَــــــةٌ وَجَـــــدَّةٌ وَمُـــــعـــــتِـــــقَه
وَالأخـــتُ مِـــن أيِّ الجِهَــاتِ كــانَــت
فـــــهـــــذِهِ عِـــــدَّتُهُـــــنَّ بَـــــانَـــــت
وَاعــلَم بِــأنَّ الإرثَ نَــوعَــانِ هُـمَـا
فَــرضٌ وَتَــصِــيــبٌ عَــلَى مَــا قُــسِــمــا
فــالفَــرضُ فــي نَــصِّ الكِــتَــابِ سِــتَّه
لا فَــرضَ فـي الإِرثِ سِـوَاهَـا البَـتَّه
نِـــصـــفٌ وَرُبـــعٌ ثُـــمَّ نِــصــفُ الرُّبــعِ
وَالثُّلـــــثُ وَالسُّدسُ بِـــــنَــــصِّ الشَّرعِ
وَالثُّلــــُثَــــانِ وَهُــــمَــــا التَّمــــامُ
فَـــاحـــفَـــظ فَـــكُـــلُّ حَـــافِــظٍ إمَــامُ
وَالنِّصـــفُ فَـــرضُ خَـــمـــسَـــةٍ أفـــرَادِ
الزَّوجُ وَالأنــــثــــى مِــــنَ الأَولادِ
وَبِــنــتُ الابــنِ عِـنـدَ فَـقـدِ البـنـتِ
وَالأخــتُُ فــي مَــذهَــبِ كُــلِّ مُــفــتِــي
وَبــعــدَهَــا الأخــتُ الَّتِـي مِـنَ الأَبِ
عِـــنـــدَ انـــفِـــرَادِهِــنَّ عَــن مُــعَــصِّبِ
وَالرُّبــعُ فَــرضُ الزَّوجِ إِن كَـانَ مَـعَه
مِــن وَلَدِ الزَّوجَــةِ مَــن قَــد مَــنَــعَه
وَهــــوَ لِكُــــلِّ زَوجَــــةٍ أو أكـــثَـــرَا
مَــع عَــدمِ الأولادِ فِــيــمــا قُــدِّرَا
وَذِكــرُ أولادِ البَــنِــيــنَ يُــعــتَـمَـد
حَيثُ اعَتَمدنَا القَولَ في ذِكرِ الوَلَد
وَالثُّمــــــنُ لِلزَّوجَـــــةِ وَالزَّوجَـــــاتِ
مَـــعَ البَـــنِــيــنَ أو مَــعَ البَــنَــاتِ
أو مَــعَ أولادِ البَــنِــيــنَ فَــاعــلَمِ
وَلا تــظُــنَّ الجَــمـعَ شَـرطـاً فَـافـهَـمِ
وَالثُّلـــُثَـــانِ لِلبَـــنَـــاتِ جَـــمـــعــا
مَـــا زَادَ عَـــن وَاحِـــدَةٍ فَـــسَــمــعَــا
وَهــــوَ كَــــذاكَ لِبــــنَــــاتِ الابــــنِ
فَـافـهَـم مَـقـالِي فَهـمَ صَـافِـي الذِّهنِ
وَهـــوَ لِلاخـــتَـــيـــنِ فَــمَــا يَــزِيــدُ
قَـــضـــى بِهِ الأحـــرارُ والعَـــبِــيــدُ
هــــــــــــذَا إِذَا كُــــــــــــنَّ لأُمٍّ وَأبِ
أو لأبٍ فَـــاعـــمَـــل بِهـــذَا تُـــصِـــبِ
وَالثُّلــثُ فَــرضُ الأُمِّ حَــيــثُ لاَ وَلَد
وَلا مِـــنَ الإِخـــوًَةِ جَــمــعٌ ذو عَــدَد
كَــاثــنَــيــنِ أَو ثِــنـتَـيـنِ أَو ثَـلاثِ
حُـــكـــمُ الذُّكُــورِ فِــيــهِ كَــالإِنَــاثِ
وَلا ابــنُ إبــنٍ مَــعَهَــا أو بِــنــتُهُ
فَــفــرضُهَــا الثُّلــثُ كَــمَــا بَــيَّنــتُهُ
وَإن يَـــــــــــكُـــــــــــن زوجٌ وَأُمٌّ وَأبُ
فَــــثُــــلُثُ البَـــاقِـــي لَهَـــا مُـــرَتَّبُ
وَهـــكَـــذَا مَـــع زَوجَـــةٍ فَـــصَـــاعِــدَا
فَــلا تَــكُــن عَــنِ العُــلُومِ قــاعِــدا
وَهـــوَ لِلاثـــنَــيــنِ أوِ اثــنــتَــيــنِ
مِــــن وَلَدِ الأُمِّ بِــــغَـــيـــرِ مَـــيـــنِ
وَهــــكَــــذَا إن كَـــثُـــرُوا أو زادُوا
فَـــمَـــا لَهُـــم فِـــيــمــا سِــوَاهُ زَادُ
وَيــــســــتَــــوِي الإِنَـــاثُ وَالذُّكُـــورُ
فِــيــهِ كَــمَــا قَــد أوضَـحَ المَـسـطُـورُ
وَالسُّدسُ فَــرضُ سَــبــعَــةٍ مِــنَ العَــدَد
أبٍ وَأُمٍّ ثُــــمَّ بِــــنــــتِ ابـــنِ وَجَـــد
وَالأخــتِ بِــنــتِ الإبــنِ ثُـمَّ الجَـدَّه
وَوَلَدُ الأُمِّ تَـــــــمَـــــــامُ العِــــــدَّه
فَـــالأَبُ يَـــســـتَـــحِــقُّهــُ مَــعَ الوَلَد
وَهــكَــذَا الأُمُّ بِــتَــنــزِيــلِ الصَّمــَد
وَهــــكَــــذَا مَـــع وَلَدِ الإِبـــنِ الَّذِي
مَــا زَالَ يَــقــفُــو إثــرَهُ وَيــحـتَـذِي
وَهــوَ لَهَــا أَيــضــاً مَــعَ الإثــنَـيـنِ
مِــن إخــوَةِ المَــيــتِ فَــقِــس هــذَيــنِ
وَالجــدُّ مِــثــلُ الأبِ عِــنــدَ فِــقَــدِه
فـــي حـــوزِ مَـــا يُـــصـــيـــبُهُ وَمَــدِّهِ
إلاَّ إذَا كَـــــانَ هُـــــنَــــاكَ إخــــوَه
لِكَــونِهِــم فــي القُــربِ وَهــوَ إســوَه
أو أبَــــوَانِ مَـــعـــهُـــمَـــا زَوجٌ وَرِث
فَـــالأُمُّ لِلثُّلـــثِ مَـــعَ الجَـــدِّ تَــرِث
وَهـــكَـــذَا لَيــسَ شَــبِــيــهــاً بِــالأَبِ
فـــــي زَوجَـــــةِ المَــــيــــتِ وَأُمِّ وَأبِ
وَحُـــكـــمُهُ وَحـــكـــمُهُـــم سَـــيَـــأتِـــي
مُـــكَـــمَّلــَ البَــيَــانِ فــي الحَــالاتِ
وَبِــنــتُ الابــنِ تَــأخُــذُ السُّدسَ إذَا
كـانَـت مَـعَ البِـنـتِ مِـثَـالاً يُـحـتـذَى
وَهــكَــذَا الأُخــتُ مَــعَ الأُخـتِ الَّتِـي
بِــــالأبَــــوَيــــنِ يَــــا أُخَــــيَّ أدلَتِ
وَالسُّدسُ فَــــرضُ جَــــدَّةٍ فـــي النَّســـَبِ
وَاحِــــــــدَةٍ كَــــــــانَــــــــت لأُمٍّ وَأبِ
وَوَلَدُ الأمِّ يَــــــنَــــــالُ السُّدسَــــــا
وَالشَّرطُ فـــي إفـــرَادِهِ لا يُــنــســى
وَإن تَــــسَــــاوَى نَــــسَــــبُ الجَــــدَّاتِ
وَكُــــــــنَّ كُــــــــلُّهُـــــــنُّ وَارِثَـــــــاتِ
فَــــالسُّدسُ بَــــيــــنَهُــــنَّ بِــــالسَّوِيَّه
فــي القِــســمَــةِ العَـادِلَةِ الشَّرعِـيَّه
وَإن تَـــكُـــن قُـــربـــى لأُمٍّ حَــجَــبَــت
أُمَّ أَبٍ بُـــعـــدَى وَسُـــدســـاً سَـــلَبَـــت
وَإن تَــكُــن بِــالعَــكــسِ فــالقَــولانِ
فــي كُــتــبِ أهـلِ العِـلمِ مَـنـصُـوصَـانِ
لا تَــســقُـطُ البُـعـدَى عَـلَى الصَّحـِيـحِ
وَاتَّفـــَقَ الجُـــلُّ عَـــلَى التَّصـــحِــيــحِ
وَكُــــلُّ مَــــن أدلَت بِــــغَـــيـــرِ وَارِثِ
فَـــمَـــا لَهَـــا حَـــظٌّ مِـــنَ المَـــوَارِثِ
وَتَــســقُــطُ البُــعــدَى بِــذاتِ القُــربِ
فـي المَـذهَـبِ الأَولَى فَـقُل لِي حَسبِي
وَقَـــد تَـــنَــاهَــت قِــســمَــةُ الفُــرُوضِ
مِـــن غَـــيـــرِ إشـــكــالٍ وَلا غُــمُــوضِ
وَحُـــقَّ أَن نَـــشــرَعَ فــي التَّعــصِــيــبِ
بِــــكُــــلِّ قَـــولٍ مُـــوجَـــزٍ مُـــصِـــيـــبِ
فَــــكُــــلُّ مَـــن أحـــرزَ كُـــلَّ المَـــالِ
مِــــنَ القَــــرَابَــــاتِ أوِ المــــوَالِي
أو كـانَ مَـا يَـفـضُـلُ بَـعد الفَرض لَه
فَهــوَ أخُــو العُــصُــوبَــةِ المُــفـضَّلـَه
كَـــــالأَبِ وَالجَـــــدِّ وَجـــــدِّ الجَـــــدِّ
والإبـــنِ عِـــنـــدَ قُـــربِهِ وَالبُــعــدِ
وَالأَخِ وَابــــنِ الأَخِ وَالأَعــــمَــــامِ
وَالسَّيــِّدِ المُــعــتِــقِ ذِي الإِنــعــامِ
وَهـــكَـــذَا بَـــنُـــوهُـــمُ جَـــمِـــيـــعــاً
فَـــكًُنـــ لِمَـــا أَذكُـــرُهُ سَـــمِـــيــعــاً
وَمَــا لِذِي البُــعــدَى مَــعَ القَــرِيــب
فـــي الإِرثِ مِـــن حَــظٍّ وَلا نَــصِــيــبِ
وَالأَخُ وَالعَــــــــــــــــــــــمُّ لأُمٍّ وَأبِ
أولَى مِــنَ المُــدلِي بِــشَــطـرِ النَّسـَبِ
وَالإبــــــنُ وَالأَخُ مَـــــعَ الإِنَـــــاثِ
يُــــعَـــصِّبـــَانِهِـــنَّ فـــي المِـــيـــراثِ
وَالأخَــــوَاتُ إِن تَــــكُــــن بَــــنَــــاتُ
فَهُـــــنَّ مَـــــعــــهُــــنَّ مُــــعــــصَّبــــَاتُ
وَلَيـــسَ فـــي النِّســَاءِ طُــرّاً عَــصَــبَه
إلا الَّتِــي مَــنَّتــ بِــعِــتـقِ الرَّقَـبَه
وَالجَـــدُ مَـــحــجُــوبٌ عَــنِ المِــيــرَاثِ
بِــــالأَبِ فــــي أحــــوَالِهِ الثَّلــــاثِ
وَتَـــســـقُـــطُ الجَـــدَّاتُ مِــن كُــلِّ جِهَه
بِــالأُمِّ فَــافـهَـمـهُ وَقِـس مَـا أَشـبَهَه
وَهــكَـذَا ابـنُ الابـنِ بِـالإِبـنِ فَـلا
تَــبـغِ عَـنِ الحُـكـمِ الصَّحـِيـحِ مَـعـدِلا
وَتَــســقُــطُ الإخــوَةُ بِــالبَــنِــيــنَــا
وَبِـــالأَبِ الأَدنَـــى كَــمَــا رَوَيــنَــا
أو بِــبَــنِـي البَـنِـيـنَ كَـيـفَ كَـانُـوا
سِــيَّاــنِ فِــيــهِ الجَــمــعُ وَالوِحــدَانُ
وَيَــفــضُــلُ ابــنُ الأُمِّ بِــالإِســقَــاطِ
بِــالجَــدِّ فَــافــهَـمـهُ عَـلَى احـتِـيَـاطِ
وَبِــــالبَــــنَـــات وَبَـــنَـــاتِ الابـــنِ
جَــمــعــاً وَوِحــدَانـاً فَـقُـل لِي زِدنِـي
ثُــمَّ بَــنَــاتُ الابــنِ يَـسـقُـطـنَ مَـتَـى
حَــازَ البَـنَـاتُ الثُّلـُثَـيـنِ يَـا فَـتَـى
إلاَّ إذَا عَــــــصَّبــــــَهُـــــنَّ الذَّكَـــــرُ
مِــن وَلَدِ الإِبــنِ عَــلَى مَــا ذَكَــرُوا
وَمِــــثـــلُهُـــنَّ الأخَـــوَاتُ اللَّلاتِـــي
يُـــدلِيـــنَ بِـــالقُـــربِ مِــنَ الجِهَــاتِ
إذا أخَـــــذنَ فَـــــرضَهُـــــنَّ وَافِِيـــــَا
أســقَــطـنَ أولاَدَ لا أبِ البَـوَاكِـيَـا
وَإن يَــــكُــــن أخٌ لَهُــــنَّ حــــاضِــــرَا
عَـــصَّبـــَهُـــن بَـــاطِـــنـــاً وَظَـــاهِـــرَا
وَلَيــــسَ إبــــنُ الأخِ بِــــالمُـــعـــصِّبِ
مَــن مِــثــلَهُ أَو فَــوقَهُ فــي النَّســَبِ
وَإن تَــــجِـــد زَوجـــاً وَأُمّـــاً وَرِثَـــا
وَإخــــوَةً لِلامِّ حَــــازُوا الثُّلـــُثَـــا
وَإخــــــــوَةً أَيــــــــضــــــــاً لأُمٍّ وَأَبِ
وَاسـتَـغـرَقُـوا المَـالَ بِـفَـرضِ النُّصـُبِ
فَـــــاجـــــعَـــــلهُـــــمُ كُــــلَّهُــــمُ لأُمِّ
وَاجــعَــل أبَــاهُــم حَـجَـراً فـي اليَـمَِّ
واقــسِـم عَـلَى الإِخـوَة ثُـلثَ التَّرِكَه
فَهـــذِهِ المَـــســـألَةُ المُـــشـــتَـــرَكَه
وَنَـــبـــتَـــدِي الآنَ بِـــمَـــا أَردنَـــا
فـــي الجَـــدِّ وَالإِخــوَةِ إِذ وَعَــدنَــا
فــألقِ نَــحــوَ مَــا أَقُــولُ السَّمــعَــا
وَاجــمَــع حَــوَاشِـي الكَـلِمَـاتِ جَـمـعَـا
وَاعــــلَم بِــــأنَّ الجَـــدَّ ذُو أحـــوَالِ
أُنـــبِـــيــكَ عَــنــهُــنَّ عَــلَى التَّوَالِي
يُـــقَـــاسِـــمُ الإِخـــوَةَ فِــيــهِــنَّ إذَا
لَم يَــعُــدِ القَــســمُ عَــلَيـهِ بِـالأَذَى
فَـــتَـــارَةً يَــأخُــذُ ثُــلثــاً كَــامِــلاً
إِن كَــانَ بِــالقِــســمَـةِ عَـنـهُ نَـازِلا
إن لَم يَــــكُـــن هُـــنَـــاكَ ذُو سِهَـــامِ
فَـاقـنَـع بِـإِيـضَـاحِـي عَـنِ اسـتِـفـهَـامِ
وَتَـــارَةً يَـــأخُـــذُ ثُـــلثَ البَـــاقِـــي
بَـــــعـــــدَ ذَوِي الفُــــرُوضِ وَالأرزَاقِ
هــذَا إِذَا مَــا كَــانَــتِ المُــقَـاسَـمَه
تَـــنـــقُــصُهُ عَــن ذَاكَ بِــالمُــزَاحَــمَه
وَتَــــارَةً يَــــأخُــــذُ سُــــدسَ المَــــالِ
وَلَيــــسَ عَــــنــــهُ نَــــازِلاً بَـــحَـــالِ
وهــوَ مَــعَ الإنَــاثِ عِــنــدَ القَــســمِ
مِـــثـــلُ أخٍ فـــي سَهـــمِهِ وَالحُـــكـــمِ
إِلا مَـــعَ الأُمِّ فَـــلا يَـــحـــجُــبُهَــا
بَــل ثُــلُثُ المَــالِ لَهَــا يَــصــحَـبُهَـا
وَاحــسُــب بَــنِـي الأَبِ لَدَى الأَعـدَادِ
وَارفُــض بَــنِــي الأُمِّ مَــعَ الأَجــدَادِ
وَاحــكُــم عَــلَى الإِخـوَةِ بَـعـدَ العَـدِّ
حُــكــمَــكَ فِــيــهِـم عِـنـدَ فَـقـدِ الجَـدِّ
وَاســقِــط بَــنِـي الإِخـوَةِ بِـالأَجـدَادِ
حُــكــمــاً بَــعــدلٍ ظَــاهِــرِ الإِرشَــادِ
وَالأخــتُ لا فَــرضَ مَــعَ الجَــدِّ لَهــا
فِـــيـــمــا عَــدَا مَــســأَلَةً كَــمَّلــَهَــا
زوجٌ وَأُمٌّ وَهُـــــمَـــــا تَــــمَــــامُهَــــا
فَـــاعـــلَم فَــخَــيــرُ أُمَّةــٍ عَــلاَّمُهَــا
تُـــعـــرَفُ يَـــا صـــاحِ بِـــالأكـــدَرِيَّه
وَهــــيَ بِــــأَن تَــــعــــرِفَهَـــا حَـــرِيَّه
فَــيُــفــرَضُ النِّصــفُ لَهَــا وَالسُّدسُ لَه
حَــتَّى تَــعُــولَ بِــالفُـرُوضِ المُـجـمَـلَه
ثُـــمَّ يَـــعُـــودَانِ إِلَى المُـــقَــاسَــمَه
كَـمَـا مَـضـى فَـاحـفَـظـه وَاشكُر نَاظِمه
وَإن تُــــرِد مَــــعـــرفَـــةَ الحِـــسَـــابِ
لِتَهــــــــــتَــــــــــدِي بِهِ إِلَى الصَّوَابِ
وَتَــعــرِفَ القــسِــمَــةَ وَالتَّفــضِــيــلا
وَتَـعـلَمَ التَّ التَّصـحِـيـحَ وَالتَّأـصِيلا
فــاســتَـخـرِجِ الأُصُـولَ فـي المَـسَـائِلِ
وَلا تَــكُــن عَــن حِــفــظِهَــا بِــذَاهِــلِ
فَـــــإِنَّهـــــُنَّ سَـــــبـــــعَـــــةٌ أُصُـــــولُ
ثَـــلاثَـــةٌ مِـــنـــهُـــنَّ قَـــد تَـــعُـــولُ
وَبَــــعــــدَهَــــا أَربَــــعًَةــــٌ تَـــمَـــامُ
لا عَــولَ يَــعــرُوهَــا وَلا انــثِــلامُ
فَـــالسُّدسُ مِـــن سِــتَّةــِ أســهُــمٍ يُــرَى
وَالثُّلــثُ وَالرُّبـعُ مِـنِ اثـنَـي عَـشَـرَا
وَالثُّمـــــنُ إِن ضُـــــمَّ إِلَيــــهِ السُّدسُ
فَـــأصـــلُهُ الصَّاـــدِقُ فِـــيــهِ الحَــدسُ
أربَـــعَـــةٌ يَـــتـــبَــعُهَــا عِــشــرُونَــا
يَــعــرِفُهَــا الحُــسَّاــبُ أجــمَــعُــونَــا
فـــــهـــــذِهِ الثَّلــــاثَــــةُ الأُصُــــولُ
إن كَــــثُــــرَت فُــــرُوضُهَــــأ تَـــعُـــولُ
فَــتَــبــلُغُ السِّتــَّةُ عِــقــدَ العَــشَــرَه
فـــي صُـــورَةٍ مَــعــرُوفَــةٍ مُــشــتَهِــرَه
وَتَــلحَــقُ الَّتِـي تَـلِيـهَـا فـي الأَثَـر
بــالعَــولِ إفــرَاداً إلَى سَـبـعَ عَـشَـر
وَالعَــــدَدُ الثَّاــــلِثُ قَــــد يَـــعُـــولُ
بِـــثُـــمــنِه فَــاعــمَــل بِــمَــا أقُــولُ
وَالنِّصــفُ وَالبَــاقِــي أوِ النِّصــفَــانِ
أصــلُهُــمَــا فــي حُــكــمِهِــم إِثــنَــانِ
وَالثُّلــــثُ مِــــن ثَـــلاثَـــةٍ يَـــكُـــونُ
وَالرُّبـــعُ مِـــن أربَـــعَـــةٍ مَــســنُــونُ
وَالثُّمــنُ إن كَــانَ فَــمِــن ثَــمَـانِـيَه
فَهــــذِهِ هِـــيَ الأُصُـــولُ الثَّاـــنِـــيَه
لا يَــدخُــلُ العَـولُ عَـلَيـهَـا فَـاعـلَمِ
ثُـمَّ اسـلُكِ التَّصـحِـيـحَ فِـيـهَـا وَاقسِمِ
وَإن تَـــكُـــن مِـــن أصـــلِهَـــا تَـــصِــحُّ
فَـــتَـــركُ تَــطــوِيــلِ الحِــسَــابِ رِبــحُ
فَـــأَعـــطِ كُــلا سَهــمَهُ مِــن أصــلِهَــا
مُــكَــمَّلــاَ أَو عَــائِلاً مِــن عَــولِهَــا
وَإِن تَــرَ السِّهــَامَ لَيــسَــت تَـنـقَـسِـم
عَـلَى ذَوِي المِـيـرَاثِ فَـاتبَع مَا رُسِم
وَاطـلُب طَـرِيـقَ الاخـتِصَارِ في العَمَل
بــالوَفــق والضَّربِ يَـجَـانِـبـكَ الزَّلَل
وَاردُد إِلَى الوَفـــقِ الَّذِي يُـــوَافِــقُ
وَأضـربـهُ فـي الأَصـلِ فَـأَنـتَ الحَأذِقُ
إن كَــانَ جِـنـسـاً وَاحِـداً أَو أكـثَـرَا
فَـاتـبَـع سَـبِـيـلَ الحَقِّ وَاطرَحِ المِرَا
وَإن تَـــرَ الكَـــســـرَ عَـــلَى أجــنَــاسِ
فَــإِنَّهــَا فــي الحُــكـمِ عِـنـدَ النَّاـسِ
تُـــحـــصَـــرُ فـــي أربَـــعَـــةٍ أقــسَــامٍ
يَــعــرِفُهــا المَــاهِـرُ فـي الأحـكـامِ
مُـــمَـــاثِـــلٌ مِـــن بَــعــدِهِ مُــنَــاسِــبُ
وَبَــــعــــدَهُ مُــــوَافِــــقٌ مُــــصَـــاحِـــبُ
وَالرَّابِـــعُ المُـــبَــايِــنُ المُــخَــالِفُ
يُــنــبِــيـكَ عَـن تَـفـصِـيـلِهـنَّ العَـارِفُ
فَــخُــذ مِــنَ المُــمَــاثِــلَيــنِ وَاحِــدَا
وخُــذ مِــنَ المُــنــاسِــبَـيـنِ الزَّائِدَا
وَاضـرِب جَـمِـيـعَ الوَفـقِ فـي المُوافِقِ
وَاســــلُك بِــــذَاكَ أنـــهَـــج الطَّرَائِقِ
وَخُــذ جَــمِــيــعَ العَــدَدِ المُــبَــايِــنِ
وَأضــرِبـهُ فـي الثَّاـنِـي وَلا تُـداهِـنِ
فَــذَاكَ جُــزءُ السَّهــمِ فَــاحــفَــظَــنــهُ
وَاحـــذَر هُـــدِيــتَ أَن تَــزِيــغَ عَــنــهُ
واضــرِبــهُ فـي الأَصـلِ الَّذِي تَـأَصَّلـا
وَأحــصِ مَــا انــضَــمَّ وَمَــا تَــحَــصَّلــا
وَاقــسِــمــهُ فَــالقَــســمُ إِذَاً صَــحِـيـحُ
يَــعــرِفُهُ الأعــجَــمُ وَالفــصِــيــحـيـحُ
فَهــــذِهِ مِــــنَ الحِــــسَــــابِ جُــــمَــــلُ
يَـــأتِـــي عَــلَى مِــثَــالِهِــنَّ العَــمَــلُ
مِــن غَــيــرِ تَــطــوِيـلٍ وَلا اعـتِـسَـافِ
فَــاقــنَــع بِــمَــا بُــيِّنــَ فَهــوَ كــافِ
وإن يَـــمُـــت آخَــرُ قَــبــلَ القِــســمَه
فـــصَـــحِّحــِ الحِــسَــابَ وَاعــرِف سَهــمَه
وَاجــعَــل لَهُ مَــســألَةً أخــرَى كَــمَــا
قَــد بُـيِّنـَ التَّفـصِـيـلُ فِـيـمـا قُـدِّمَـا
وإن تَــكُـن لَيـسَـت عَـلَيـهَـا تَـنـقَـسِـم
فَـارجِـع إِلَى الوَفـقِ بِهَـذا قَـد حُـكِم
وَانــظُــر فَــإن وَافَــقَــتِ السِّهــامَــا
فَـــخُـــذ هُــدِيــتَ وَفــقَهَــا تَــمَــامَــا
واضـرِبـهُ أو جَـمِـيـعَهَـأ في السَّابِقَه
إِن لَم تَــكُــن بــيــنــهُـمـا مُـوَافَـقَه
وَكُــلُّ ســهــمٍ فــي جَــمِـيـعِ الثَّاـنِـيَه
يُــضــرَبُ أَو فــي وَفــقِهَــا عَــلانِــيَه
وَأســـهُـــمُ الأُخــرَى فَــفِــي السِّهــامِ
تُـــضـــرَبُ أو فـــي وَفـــقِهَــا تَــمَــامِ
فَهـــذِهِ طَـــرِيـــقَـــةُ المُـــنَـــاسَــخــه
فــارقَ بِهَــا رُتــبَــة فَــضــلٍ شـاِمـخَه
وَإن يَــكُــن فــي مُــســتَــحِــقِّ المَــالِ
خُــنــثَــى صَــحِــيــحٌ بَــيِّنــُ الإشـكـالِ
فَــاقــسِــم عَــلَى الأَقَــلِّ وَاليَــقِـيـنِ
تَـــحـــظَ بــالقِــســمَــةِ وَالتَّبــيِــيــنِ
وَاحـكُـم عَـلَى المَـفقُودِ حُكمَ الخُنثى
إِن ذَكَـــراً يَـــكُــونُ أَو هُــو أُنــثــى
وَهــــكَــــذَا حُـــكـــمُ ذَوَاتِ الحَـــمـــلِ
فَـــابـــنِ عَــلَى اليَــقِــيــنِ وَالأقَــلِّ
وَإن يَـــمُـــت قَـــومٌ بِهَـــدمٍ أو غَــرَق
أو حــادِثٍ عَــمَّ الجَــمــيــعَ كَـالحَـرَق
ولَم يَــكُــن يُــعــلَمُ حَــالُ السَّاــبِــقِ
فَـــلا تُـــوَرِّث زَاهِـــقـــاَ مِــن زَاهِــقِ
وَعُـــــدَّهُـــــم كَــــأَنَّهــــُم أجَــــانِــــبُ
فَهــكَــذَا القُــولُ السَّدِيــدُ الصَّاــئبُ
وقَــد أتَــى القَــولُ عَـلَى مَـا شِـئنَـا
مِــن قِــســمَــةِ المِــيــرَاثِ إِذ بَـيَّنـَا
عَـــلَى طَـــرِيـــقِ الرَّمـــزِ وَالإشَــارَه
مُــــلَخَّصــــاً بِــــأَوجَــــزِ العِـــبَـــارَه
فَــــالحَــــمــــدُ للهِ عَـــلَى التَّمـــامِ
حَــمــداً كَــثِــيــراً تَــم فــي الدَّوَامِ
نَــســألُهُ العَــفــوَ عَــنِ التَّقــصِــيــرِ
وَخــيــرَ مَــا نَــأمُــلُ فــي المَــصِـيـرِ
وغـــفـــرَ مـــا كَـــأن مِـــنَ الذُّنُـــوبِ
وَسَـــتـــرَ مَـــا شَـــانَ مِــنَ العُــيُــوبِ
وَأَفــــضَــــلُ الصَّلــــاَةِ وَالتَّســـلِيـــمِ
عَــلَى النَّبــِيِّ المُــصــطَـفَـى الكَـرِيـمِ
مُـــحَـــمَّدٍ خَــيــرِ الأنَــامِ العَــاقِــب
وَآلِهِ الغُـــــرِّ ذَوِي المَـــــنَــــاقِــــبِ
وَصَــــحــــبِهِ الأمَــــاجِـــدِ الأبـــرَارِ
الصَّفــــوَةِ الأكَـــابِـــرِ الأخـــيَـــارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك