أوَميضُ بَرْقٍ بالأُبَيْرِقِ لاَحا
26 أبيات
|
1649 مشاهدة
أوَمــيــضُ بَــرْقٍ بـالأُبَـيْـرِقِ لاَحـا
أم فـي رُبَـى نـجـد أرى مِـصـبـاحـا
أم تـلكَ ليـلى العـامـريّةُ أَسْفَرَتْ
ليْــلاً فـصـيّـرَتِ المـسـاءَ صـبـاحـا
يـا راكِـبَ الوجْـنـاء وُقّيتَ الرّدى
إن جُـبـتَ حَـزْنـاً أو طـوَيـتَ بِطاحا
وسَـلَكْـتَ نُـعـمانَ الأراكِ فعُجْ إلى
وادٍ هُـــنـــاكَ عَهــدْتــهُ فَــيّــاحــا
فـبـأيْـمَـنِ العـلمَـيْـنِ مِـن شـرقـيّه
عَــــرّجْ وأُمَّ أريــــنَهُ الفـــوّاحـــا
وإذا وصــلْتَ إلى ثَــنِـيّـاتِ اللّوَى
فـانْـشُـدْ فـؤاداً بـالأُبَـيْطح طاحا
واقْـرِ السّـلامَ أُهَـلْيَهُ عَـنّـي وقُـل
غــادرْتُهُ لِجَــنــابِــكُــمْ مُــلْتـاحـا
يـا سـاكـنـي نَـجـدٍ أمـا مِـنْ رحمَةٍ
لأســيــرِ إلْفٍ لا يُــريــدُ سَـراحـا
هَــلّا بَــعَــثْــتُـمْ لِلمَـشُـوقِ تـحـيّـةً
فــي طَـيّ صـافِـيَـةِ الرّيَـاحِ رَواحـا
يـحْـيـا بـها مَن كانَ يحسَب هَجرَكُمْ
مَـزْحـاً ويـعـتـقِـدُ المِـزَاحَ مِـزاحا
يـا عـاذِلَ المُـشْـتَاقِ جَهْلاً بالَّذي
يَــلْقَـى مَـلِيّـاً لا بَـلَغـتَ نـجـاحـا
أتْـعَـبـتَ نـفسَكَ في نصيحَة مَن يَرى
أنْ لا يـرى الإِقـبالَ والإِفلاحا
أقْـصِـر عـدِمْـتُـك واطّـرح من أثخنتْ
أحـشـاءَهُ النُّجـلُ العُـيـونُ جِـراحا
كـنـتَ الصـديـقَ قبيلَ نُصْحِكَ مُغْرَماً
أرأيــتَ صَــبّــاً يــألَفُ النُّصــّاحــا
إنْ رُمْــتَ إصْـلاَحِـي فـإنّـي لم أُرِدْ
لفَـسَـادِ قَـلبـي في الهوَى إصلاحا
مـاذا يُـريـدُ العـاذلونَ بعَذْلِ مَنْ
لَبِـسَ الخَـلاعَـة واسـتـراحَ وراحـا
يـا أهـلَ وِدّي هـل لراجـي وَصْـلِكُـمْ
طَـمَـعٌ فـيَـنـعَـمَ بـالُهُ اسـتِـرْوَاحـا
مُــذْ غِــبْـتُـمُ عـن نـاظِـري ليَ أنّـةٌ
مــلأتْ نـواحـي أرضِ مِـصْـرَ نُـواحـا
وإذا ذكَــرْتُــكُــمُ أمــيـلُ كـأنّـنـي
مِـن طـيـبِ ذِكْـرِكُـمُ سـقـيـتُ الرّاحا
وإذا دُعـيـت إلى تـنـاسـي عـهدِكُمْ
ألْفَــيــتُ أحـشـائي بـذاكَ شِـحـاحـا
سَــقــيــاً لأيّـامٍ مَـضَـتْ مـع جـيـرَةٍ
كــانـتْ لَيـاليـنـا بـهِـمْ أفـراحـا
حـيـثُ الحِـمـى وطَني وسُكّانُ الغَضا
سَـكَـنِـي ووِردي المـاء فيه مُباحا
وأُهَــيْــلُهُ أَرَبــي وظِــلُّ نَــخــيــلِهِ
طَــرَبــي ورَمْــلَةُ وادِيَــيْهِ مَـراحـا
وَاهــاً عـلى ذاكَ الزَّمـانِ وطـيـبِهِ
أيّــامَ كُـنـتُ مـن اللُّغـوبِ مُـراحـا
قَسماً بمكَّةَ والمقامِ ومَن أتَى ال
بــيــتَ الحــرامَ مُـلَبّـيـاً سَـيّـاحـا
مـا رنَّحـَتْ ريحُ الصَّبا شِيحَ الرُّبى
إلّا وأهْـــدَتْ مـــنـــكُـــمُ أرواحــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك