أيائِل مُشبَعةٌ برائحَةِ الهَلَع

75 أبيات | 542 مشاهدة

أيائِل مُشبَعةٌ برائحَةِ الهَلَع
حتَّى النُّخَاع
تَتَصاعَدُ التَّنَهُّداتُ مُشبَعةً لَهبًا
سَراحِ المَمَات!
وَتَحْتَ
أَنفاسِ الحَياةِ
فَوْقَ
تَفرشُ مَخالِبَ وَصفِها
بِاحْتِضانٍ مُسْتَحيلٍ
تَمْتَصُّ وَميضي
في حَدائقِ الظَّلامِ بِوَخَزاتٍ مُؤْلِمَةٍ
هِيَ المُفارَقاتُ تَنَثُرني بِلُؤْمٍ
حتَّى في أَنويةِ الزُّهورِ!
من يَدٍ مَسْعورَةٍ تَغْرِزُها
تَتَهاوى ..
تَتَوالى ..
آهٍ يَا ...
طَعَناتُ مَكائِد
مَلامِحي الوَرْدِيَّةِ جَفَّتْ
وَوَشَمُوني بِمَاءِ الفَوضَى
تَسْتَنْفِرُ حَواسَّ الذُّعرِ
في كُلِّ اتِّجَاهٍ وَآن
تَتَربَّصُ يهم
عُيونُ الشَّرِّ
ما بَيْنَ أَدْغالِ المَوْتِ وَشِراكِ الاحتِرَاق!
جافِلَةً .. خائِفَةً
تَتَراكَضُ
بِرائِحَةِ الهَلَعِ وَالارتِجَافِ
مُهَرْوِلَةً .. مُشبَعةً
تَتَناسَلُ
لَكَمْ أَخْشى رُؤيةَ أَيائِلي
آهٍ ...
ما بَين الذَّاكِرَةِ وَالنِّسْيان
تَركُوني أَتَأَرْجَحُ
حَتَّى مَفاتيح الأَلَمِ سُرِقتْ مِنِّي
ولُسِعْتُ بِسوطِ الخَرير
تَسْتَثيرُهم ..
*
بُثورَ غُرْبَةٍ وضَبابًا
بَيْنَ إِحْداثِيّاتِ ضَعْفي
في خَريِطَةِ أَوْجاعي
لا تَبْحَثْ عَن ِالنِّسْيانِ
هَدَّهُ امتِهانُ الرُّوح
غَصَّهُ الحُزْنُ
قَلبي
بِحَكايا تَتَصدَّع
تَصَدَّأ مُثْقَلاً
آهٍ .. قَلْبي
وَالحَياة
مَا بَيْنَ المَوْتِ
مِثلَ بَندولِ سَاعةٍ
فَأَحلامي باتَتْ تَتأَرحجُ
في رُكامِ أَعْوامي المَنْسِيَّة
لا تَبْحَثْ عَنْ زَماني العَتيقِ
أَو بَيْنَ فَواصِلِ شِعْري!
مِن آهاتٍ وَمِن أكْفَانِ!
لا تَنْبشْ أَدراجَ ذاكِرَتي
وَلا فوْقَ مِساحاتِ أَفْراحي!
جَسَدي
عَلى
نَثَرَتْ
مَحَتْ كُلَّ مَعالِمي
خَرائِطي
فَوْقَ
دواةُ اللَّيلِ انسَكَبَتْ
ذاكِرَتي غَدَتْ مَزْكومَةً
مِن ْجاذِبِيةِ كَوْكَبِ اللِّئام!
وَخرَجَتْ
مِنْ مَداراتِ الرُّعْبِ الدَّامي
هَرَبَتْ
عَلى أَجْنِحَةِ النُّورِ والظَّلام
أَحْلامي رَحَلَتْ
عَبثًا
لا تَحتَ خُطوطِ أَحْزاني
تَسْتَفِزُّ مَوْتَهم إلى المَوْتِ !

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك